موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
شروط صحة الصلاة
[السُّؤَالُ]
ـ[ما هي شروط صحة الصلاة؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
الشرط في اصطلاح أهل الأصول: ما يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده الوجود.
فشروط صحة الصلاة: هي ما يتوقف عليها صحة الصلاة، بحيث إذا اختل شرط من هذه الشروط فالصلاة غير صحيحة، وهي:
الشرط الأول: دخول الوقت – وهو أهم الشروط -: فلا تصح الصلاة قبل دخول وقتها بإجماع العلماء؛ لقوله تعالى: (إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا) النساء /١٠٣.
وأوقات الصلاة ذكرها الله تعالى مجملة في كتابه، فقال تعالى: (أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا) الإسراء/٧٨، فقوله تعالى: (لِدُلُوكِ الشَّمْسِ)، أي: زوالها، وقوله (إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ)، أي: انتصاف الليل، وهذا الوقت من نصف النهار إلى نصف الليل يشتمل على أوقات أربع صلوات: الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء.
وذكرها النبي ﷺ مفصلة في سنته، وسبق بيانها في جواب السؤال رقم (٩٩٤٠) .
الشرط الثاني: ستر العورة، فمن صلى وهو كاشف لعورته، فإن صلاته لا تصح؛ لقول الله تعالى: (يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ) الأعراف/٣١.
قال ابن عبد البر ﵀: "وأجمعوا على فساد صلاة من ترك ثوبه، وهو قادر على الاستتار به وصلى عريانًا" انتهى.
وللفائدة راجع جواب السؤال رقم (٨١٢٨١) .
والعورات بالنسبة للمصلين أقسام:
١. عورة مخففة: وهي عورة الذكر من سبع سنين إلى عشر سنين، فإن عورته الفرجان فقط: القبل والدبر.
٢. عورة متوسطة: وهي عورة من بلغ عشر سنين فما فوق، ما بين السرة والركبة.
٣. عورة مغلظة: وهي عورة المرأة الحرة البالغة، فجميع بدنها عورة في الصلاة، إلا الوجه والكفين، واختلف العلماء في ظهور القدمين.
الشرط الثالث والرابع: الطهارة، وهي نوعان: طهارة من الحدث، وطهارة من النجس.
١. الطهارة من الحدث الأكبر والأصغر، فمن صلى وهو محدث، فإن صلاته لا تصح بإجماع العلماء؛ لما روى البخاري (٦٩٥٤) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ أَحَدِكُمْ إِذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ) .
٢. الطهارة من النجاسة، فمن صلى وعليه نجاسة عالمًا بها ذاكرًا لها، فإن صلاته لا تصح.
ويجب على المصلي أن يجتنب النجاسة في ثلاثة مواضع:
الموضع الأول: البدن، فلا يكون على بدنه شيء من النجاسة؛ ويدل عليه ما رواه مسلم (٢٩٢) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى قَبْرَيْنِ فَقَالَ أَمَا إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ وَأَمَّا الْآخَرُ فَكَانَ لَا يَسْتَنْزِهُ مِنْ الْبَوْلِ..) الحديث.
الموضع الثاني: الثوب، ويدل عليه ما رواه البخاري (٢٢٧) عَنْ أَسْمَاءَ بنت أبي بكر ﵄ قَالَتْ: (جَاءَتْ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَتْ: أَرَأَيْتَ إِحْدَانَا تَحِيضُ فِي الثَّوْبِ كَيْفَ تَصْنَعُ؟ قَالَ: تَحُتُّهُ، ثُمَّ تَقْرُصُهُ بِالْمَاءِ، وَتَنْضَحُهُ، وَتُصَلِّي فِيهِ) .
الموضع الثالث: المكان الذي يُصلى فيه، ويدل عليه ما رواه البخاري عن أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: (جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَبَالَ فِي طَائِفَةِ الْمَسْجِدِ، فَزَجَرَهُ النَّاسُ فَنَهَاهُمْ النَّبِيُّ ﷺ، فَلَمَّا قَضَى بَوْلَهُ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِذَنُوبٍ مِنْ مَاءٍ فَأُهْرِيقَ عَلَيْهِ) .
الشرط الخامس: استقبال القبلة، فمن صلى فريضة إلى غير القبلة، وهو قادر على استقبالها، فإن صلاته باطلة بإجماع العلماء؛ لقوله تعالى: (فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ) البقرة/١٤٤، ولقوله ﷺ – في حديث المسيء صلاته -: (ثُمَّ اسْتَقْبِلْ الْقِبْلَةَ فَكَبِّرْ) رواه البخاري (٦٦٦٧) .
وللفائدة راجع جواب السؤال رقم (٦٥٨٥٣) .
الشرط السادس: النية، فمن صلى بلا نية فصلاته باطلة؛ لما روى البخاري (١) عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى)، فلا يقبل الله عملًا إلا بنية.
والشروط الستة السابقة، إنما هي خاصة بالصلاة، ويضاف إليها الشروط العامة في كل عبادة، وهي: الإسلام، والعقل، والتمييز.
فعلى هذا، تكون شروط صحة الصلاة إجمالًا تسعة:
الإسلام، والعقل، والتمييز، ورفع الحدث وإزالة النجاسة، وستر العورة، ودخول الوقت، واستقبال القبلة، والنية.
والله أعلم
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[ما هي شروط صحة الصلاة؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
الشرط في اصطلاح أهل الأصول: ما يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده الوجود.
فشروط صحة الصلاة: هي ما يتوقف عليها صحة الصلاة، بحيث إذا اختل شرط من هذه الشروط فالصلاة غير صحيحة، وهي:
الشرط الأول: دخول الوقت – وهو أهم الشروط -: فلا تصح الصلاة قبل دخول وقتها بإجماع العلماء؛ لقوله تعالى: (إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا) النساء /١٠٣.
وأوقات الصلاة ذكرها الله تعالى مجملة في كتابه، فقال تعالى: (أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا) الإسراء/٧٨، فقوله تعالى: (لِدُلُوكِ الشَّمْسِ)، أي: زوالها، وقوله (إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ)، أي: انتصاف الليل، وهذا الوقت من نصف النهار إلى نصف الليل يشتمل على أوقات أربع صلوات: الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء.
وذكرها النبي ﷺ مفصلة في سنته، وسبق بيانها في جواب السؤال رقم (٩٩٤٠) .
الشرط الثاني: ستر العورة، فمن صلى وهو كاشف لعورته، فإن صلاته لا تصح؛ لقول الله تعالى: (يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ) الأعراف/٣١.
قال ابن عبد البر ﵀: "وأجمعوا على فساد صلاة من ترك ثوبه، وهو قادر على الاستتار به وصلى عريانًا" انتهى.
وللفائدة راجع جواب السؤال رقم (٨١٢٨١) .
والعورات بالنسبة للمصلين أقسام:
١. عورة مخففة: وهي عورة الذكر من سبع سنين إلى عشر سنين، فإن عورته الفرجان فقط: القبل والدبر.
٢. عورة متوسطة: وهي عورة من بلغ عشر سنين فما فوق، ما بين السرة والركبة.
٣. عورة مغلظة: وهي عورة المرأة الحرة البالغة، فجميع بدنها عورة في الصلاة، إلا الوجه والكفين، واختلف العلماء في ظهور القدمين.
الشرط الثالث والرابع: الطهارة، وهي نوعان: طهارة من الحدث، وطهارة من النجس.
١. الطهارة من الحدث الأكبر والأصغر، فمن صلى وهو محدث، فإن صلاته لا تصح بإجماع العلماء؛ لما روى البخاري (٦٩٥٤) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ أَحَدِكُمْ إِذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ) .
٢. الطهارة من النجاسة، فمن صلى وعليه نجاسة عالمًا بها ذاكرًا لها، فإن صلاته لا تصح.
ويجب على المصلي أن يجتنب النجاسة في ثلاثة مواضع:
الموضع الأول: البدن، فلا يكون على بدنه شيء من النجاسة؛ ويدل عليه ما رواه مسلم (٢٩٢) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى قَبْرَيْنِ فَقَالَ أَمَا إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ وَأَمَّا الْآخَرُ فَكَانَ لَا يَسْتَنْزِهُ مِنْ الْبَوْلِ..) الحديث.
الموضع الثاني: الثوب، ويدل عليه ما رواه البخاري (٢٢٧) عَنْ أَسْمَاءَ بنت أبي بكر ﵄ قَالَتْ: (جَاءَتْ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَتْ: أَرَأَيْتَ إِحْدَانَا تَحِيضُ فِي الثَّوْبِ كَيْفَ تَصْنَعُ؟ قَالَ: تَحُتُّهُ، ثُمَّ تَقْرُصُهُ بِالْمَاءِ، وَتَنْضَحُهُ، وَتُصَلِّي فِيهِ) .
الموضع الثالث: المكان الذي يُصلى فيه، ويدل عليه ما رواه البخاري عن أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: (جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَبَالَ فِي طَائِفَةِ الْمَسْجِدِ، فَزَجَرَهُ النَّاسُ فَنَهَاهُمْ النَّبِيُّ ﷺ، فَلَمَّا قَضَى بَوْلَهُ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِذَنُوبٍ مِنْ مَاءٍ فَأُهْرِيقَ عَلَيْهِ) .
الشرط الخامس: استقبال القبلة، فمن صلى فريضة إلى غير القبلة، وهو قادر على استقبالها، فإن صلاته باطلة بإجماع العلماء؛ لقوله تعالى: (فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ) البقرة/١٤٤، ولقوله ﷺ – في حديث المسيء صلاته -: (ثُمَّ اسْتَقْبِلْ الْقِبْلَةَ فَكَبِّرْ) رواه البخاري (٦٦٦٧) .
وللفائدة راجع جواب السؤال رقم (٦٥٨٥٣) .
الشرط السادس: النية، فمن صلى بلا نية فصلاته باطلة؛ لما روى البخاري (١) عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى)، فلا يقبل الله عملًا إلا بنية.
والشروط الستة السابقة، إنما هي خاصة بالصلاة، ويضاف إليها الشروط العامة في كل عبادة، وهي: الإسلام، والعقل، والتمييز.
فعلى هذا، تكون شروط صحة الصلاة إجمالًا تسعة:
الإسلام، والعقل، والتمييز، ورفع الحدث وإزالة النجاسة، وستر العورة، ودخول الوقت، واستقبال القبلة، والنية.
والله أعلم
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
884