موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
اعتمر في أشهر الحج ثم رجع إلى بلده فهل يكون متمتعًا؟
[السُّؤَالُ]
ـ[برجاء الإفادة في عمل عمرة في أشهر الحج مع نية الحج في نفس العام، هل بالضرورة عند رجوعنا للحج أن نكون متمتعين وعلينا هدى أم لا؟ مع العلم أننا ننوي الحج مفردين، وإقامتنا في المدينة النبوية.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
المتمتع هو من أحرم بالعمرة في أشهر الحج وفرغ منها ثم أحرم بالحج من عامه.
ومن شرط التمتع ألا يسافر من مكة بعد العمرة إلى بلده، فإن سافر إلى بلده ثم رجع بالحج مفردًا فهو مفرد، ولا يكون متمتعًا، ولا يلزمه هدي، لأنه أنشأ للحج سفرًا جديدًا، وإذا أراد هذا الحاج أن يكون متمتعًا فإنه يحرم بعمرة من الميقات في سفره الثاني للحج.
أما إذا سافر من مكة بعد العمرة إلى غير بلده كما لو سافر إلى جدة ثم رجع محرمًا بالحج، فهو متمتع، وسفره إلى جدة لا يبطل تمتعه، لأنه لم يسافر إلى أهله.
سئل الشيخ ابن باز عن رجل أدى العمرة في شوال ثم رجع إلى أهله، ثم عاد إلى مكة بنية الحج مفردًا، هل يكون متمتعًا ويجب عليه الهدي.
فأجاب:
إذا أدى الإنسان العمرة في شوال ثم رجع إلى أهله ثم أتى بالحج مفردًا فالجمهور على أنه ليس بمتمتع، وليس عليه هدي، لأنه ذهب إلى أهله ثم رجع بالحج مفردًا، وهذا هو المروي عن عمر وابنه ﵄، وهو قول الجمهور، والمروي عن ابن عباس أنه يكون متمتعًا، وأن عليه الهدي، لأنه جمع بين الحج والعمرة في أشهر الحج في سنة واحدة، أما الجمهور فيقولون: إذا رجع إلى أهله، وبعضهم يقول: إذا سافر مسافة قصر ثم جاء بحج مفرد فليس بمتمتع، والأظهر والله أعلم أن الأرجح ما جاء عن عمر وابنه ﵄، أنه إذا رجع إلى أهله فإنه ليس بمتمتع، ولا دم عليه، وأما من جاء للحج وأدى العمرة ثم بقي في جدة أو الطائف وهو ليس من أهلهما ثم أحرم بالحج فهذا متمتع، فخروجه إلى الطائف أو جدة أو المدينة لا يخرجه عن كونه متمتعًا، لأنه جاء لأدائهما جميعًا، وإنما سافر إلى جدة أو الطائف لحاجة، وكذا من سافر إلى المدينة للزيارة كل ذلك لا يخرجه عن كونه متمتعًا في الأظهر والأرجح فعليه هدي التمتع، ويسعى للحج كما سعى لعمرته اهـ مجموع فتاوى الشيخ ابن باز (١٧/٩٦) .
وفي فتاوى الشيخ ابن باز أيضًا (١٧/٩٨):
وإن رجع محرمًا بالعمرة - يعني في سفره الثاني- وحل منها ثم أقام حتى يحج فهذا متمتع، وعمرته الأولى لا تجعله متمتعًا عند الجمهور، ولكن صار متمتعًا بالعمرة الأخيرة التي أداها ثم بقي في مكة حتى حج اهـ.
وقال الشيخ ابن عثيمين:
إذا رجع المتمتع إلى بلده ثم أنشأ سفرًا للحج من بلده فهو مفرد، وذلك لانقطاع ما بين العمرة والحج برجوعه إلى أهله، فإنشاؤه السفر معناه أنه أنشأ سفرًا جديدًا للحج وحينئذ يكون حجه إفرادًا، فلا يجب عليه هدي التمتع حينئذ، لكن لو فعل ذلك تحيلًا على إسقاط الهدي فإنه لا يسقط، لأن التحيل على إسقاط الواجب لا يقتضي إسقاطه، كما أن التحيل على المحرم لا يقتضي حله اهـ فتاوى أركان الإسلام (ص ٥٢٤) .
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[برجاء الإفادة في عمل عمرة في أشهر الحج مع نية الحج في نفس العام، هل بالضرورة عند رجوعنا للحج أن نكون متمتعين وعلينا هدى أم لا؟ مع العلم أننا ننوي الحج مفردين، وإقامتنا في المدينة النبوية.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
المتمتع هو من أحرم بالعمرة في أشهر الحج وفرغ منها ثم أحرم بالحج من عامه.
ومن شرط التمتع ألا يسافر من مكة بعد العمرة إلى بلده، فإن سافر إلى بلده ثم رجع بالحج مفردًا فهو مفرد، ولا يكون متمتعًا، ولا يلزمه هدي، لأنه أنشأ للحج سفرًا جديدًا، وإذا أراد هذا الحاج أن يكون متمتعًا فإنه يحرم بعمرة من الميقات في سفره الثاني للحج.
أما إذا سافر من مكة بعد العمرة إلى غير بلده كما لو سافر إلى جدة ثم رجع محرمًا بالحج، فهو متمتع، وسفره إلى جدة لا يبطل تمتعه، لأنه لم يسافر إلى أهله.
سئل الشيخ ابن باز عن رجل أدى العمرة في شوال ثم رجع إلى أهله، ثم عاد إلى مكة بنية الحج مفردًا، هل يكون متمتعًا ويجب عليه الهدي.
فأجاب:
إذا أدى الإنسان العمرة في شوال ثم رجع إلى أهله ثم أتى بالحج مفردًا فالجمهور على أنه ليس بمتمتع، وليس عليه هدي، لأنه ذهب إلى أهله ثم رجع بالحج مفردًا، وهذا هو المروي عن عمر وابنه ﵄، وهو قول الجمهور، والمروي عن ابن عباس أنه يكون متمتعًا، وأن عليه الهدي، لأنه جمع بين الحج والعمرة في أشهر الحج في سنة واحدة، أما الجمهور فيقولون: إذا رجع إلى أهله، وبعضهم يقول: إذا سافر مسافة قصر ثم جاء بحج مفرد فليس بمتمتع، والأظهر والله أعلم أن الأرجح ما جاء عن عمر وابنه ﵄، أنه إذا رجع إلى أهله فإنه ليس بمتمتع، ولا دم عليه، وأما من جاء للحج وأدى العمرة ثم بقي في جدة أو الطائف وهو ليس من أهلهما ثم أحرم بالحج فهذا متمتع، فخروجه إلى الطائف أو جدة أو المدينة لا يخرجه عن كونه متمتعًا، لأنه جاء لأدائهما جميعًا، وإنما سافر إلى جدة أو الطائف لحاجة، وكذا من سافر إلى المدينة للزيارة كل ذلك لا يخرجه عن كونه متمتعًا في الأظهر والأرجح فعليه هدي التمتع، ويسعى للحج كما سعى لعمرته اهـ مجموع فتاوى الشيخ ابن باز (١٧/٩٦) .
وفي فتاوى الشيخ ابن باز أيضًا (١٧/٩٨):
وإن رجع محرمًا بالعمرة - يعني في سفره الثاني- وحل منها ثم أقام حتى يحج فهذا متمتع، وعمرته الأولى لا تجعله متمتعًا عند الجمهور، ولكن صار متمتعًا بالعمرة الأخيرة التي أداها ثم بقي في مكة حتى حج اهـ.
وقال الشيخ ابن عثيمين:
إذا رجع المتمتع إلى بلده ثم أنشأ سفرًا للحج من بلده فهو مفرد، وذلك لانقطاع ما بين العمرة والحج برجوعه إلى أهله، فإنشاؤه السفر معناه أنه أنشأ سفرًا جديدًا للحج وحينئذ يكون حجه إفرادًا، فلا يجب عليه هدي التمتع حينئذ، لكن لو فعل ذلك تحيلًا على إسقاط الهدي فإنه لا يسقط، لأن التحيل على إسقاط الواجب لا يقتضي إسقاطه، كما أن التحيل على المحرم لا يقتضي حله اهـ فتاوى أركان الإسلام (ص ٥٢٤) .
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
3780