موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
الأدعية التي تقال في الوضوء
[السُّؤَالُ]
ـ[ما هي الأدعية التي تقال على الوضوء؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
ثبت عن النبي ﷺ أدعية تقال في أول الوضوء وأخرى تقال بعده.
فأما ما يقال في أول الوضوء فلم يثبت فيه إلا التسمية بلفظ: (بسم الله) .
ودليل ذلك قول النبي ﷺ: (لا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ) روه الترمذي (٢٥) . وقَالَ: وَفِي الْبَاب عَنْ عَائِشَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَأَنَسٍ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لا أَعْلَمُ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثًا لَهُ إِسْنَادٌ جَيِّدٌ انتهى كلام الترمذي.
والحديث صححه الألباني في صحيح الترمذي.
وسبق في إجابة السؤال (٢١٢٤١) أن هذا الحديث مما اختلف العلماء في صحته.
ونقل النووي في "المجموع" (١/٣٨٥) عن البيهقي قوله:
" أَصَحُّ مَا فِي التَّسْمِيَةِ حَدِيثُ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَضَعَ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ الَّذِي فِيهِ الْمَاءُ ثُمَّ قَالَ: تَوَضَّئُوا بِاسْمِ اللَّهِ، قَالَ: فَرَأَيْت الْمَاءَ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ، وَالْقَوْمُ يَتَوَضَّؤُنَ حَتَّى تَوَضَّئُوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ، وَكَانُوا نَحْوَ سَبْعِينَ رَجُلا. وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ. وَاحْتَجَّ بِهِ الْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِهِ "مَعْرِفَةِ السُّنَنِ وَالآثَارِ" وَضَعَّفَ الأَحَادِيثَ الْبَاقِيَةَ " انتهى
وأما ما يقال بعده: فقد وردت فيه عدة أحاديث.
ومجموع ما ورد أنه يقول:
(أشْهَدُ أنْ لا إله إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيك لَهُ، وأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَوَّابِينَ، واجْعَلْني مِنَ المُتَطَهِّرِينَ، سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وبِحَمْدِكَ، أشْهَدُ أنْ لا إلهَ إِلاَّ أنْتَ، أسْتَغْفِرُكَ وأتُوبُ إِلَيْكَ) .
روى مسلم (٢٣٤) عن عمر بن الخطاب ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُبْلِغُ أَوْ فَيُسْبِغُ الْوَضُوءَ ثُمَّ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، إِلا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ) رواه مسلم (٢٣٤) .
زاد الترمذي (٥٥): (اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ التَّوَّابِينَ، وَاجْعَلْنِي مِنْ الْمُتَطَهِّرِينَ) .
وهذه الزيادة ضعفها الحافظ ابن حجر ﵀، فإنه قال: " هذه الزيادة التي عند الترمذي لم تثبت في هذا الحديث " انتهى من "الفتوحات الربانية" (٢/١٩) .
وقد صححها الألباني في صحيح الترمذي. وجزم ابن القيم في "زاد المعاد" بثبوتها عن النبي ﷺ.
وأما (سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وبِحَمْدِكَ، أشْهَدُ أنْ لا إلهَ إِلاَّ أنْتَ، أسْتَغْفِرُكَ وأتُوبُ إِلَيْكَ) .
فقد رواه النسائي في " عمل اليوم والليلة" والحاكم في المستدرك عن أبي سعيد الخدري ﵁. وقد اختلف الرواة هل الحديث مرفوع إلى النبي ﷺ أو من قول أبي سعيد ﵁؟
قال الحافظ ابن حجر ﵀:
" والسند صحيح بلا ريب، إنما اختلف في رفع المتن ووقفه، فالنسائي جرى على طريقته في الترجيح بالأكثر والأحفظ، فلذا حكم عليه بالخطأ، وأما على طريق الشيخ المصنف (يعني النووي) تبعًا لابن الصلاح وغيرهم فالرفع عندهم مقدم لما مع الرافع من زيادة العلم، وعلى تقدير العمل بالطريقة الأخرى فهذا مما لا مجال للرأي فيه فله حكم الرفع " انتهى من "الفتوحات الربانية" (٢/٢١) .
وقد صححه الألباني في "صحيح الترغيب" (٢٢٥) و"السلسلة الصحيحة" (٢٣٣٣) .
وانظر: "تمام المنة" (ص ٩٤- ٩٨) .
فهذا ما ثبت عن النبي ﷺ من الأذكار التي تقال على الوضوء، أما الدعاء عند غسل أعضاء الوضوء فلم يثبت فيه شيء عن النبي ﷺ.
قال النووي في الأذكار (ص ٣٠):
وأما الدعاء على أعضاء الوضوء فلم يجئ فيه شيء عن النبي ﷺ.
وقال ابن القيم في "زاد المعاد" (١/١٩٥):
ولم يحفظ عنه أنه كان يقول على وضوئه شيئا غير التسمية، وكل حديث في أذكار الوضوء الذي يقال عليه فكذب مختلق، لم يقل رسول الله ﷺ شيئا منه، ولا علمه لأمته، ولا ثبت عنه غير التسمية في أوله، وقوله: (أشْهَدُ أنْ لا إله إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيك لَهُ، وأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَوَّابِينَ، واجْعَلْني مِنَ المُتَطَهِّرِينَ) في آخره، وفي حديث آخر في "سنن النسائي" مما يقال بعد الوضوء أيضًا: (سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وبِحَمْدِكَ، أشْهَدُ أنْ لا إلهَ إِلاَّ أنْتَ، أسْتَغْفِرُكَ وأتُوبُ إِلَيْكَ) انتهى.
وجاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (٥/٢٢١):
" لم يثبت عن النبي ﷺ دعاء أثناء الوضوء، وما يدعو به العامة عند غسل كل عضو بدعة، مثل قولهم عند غسل الوجه: (اللهم بيض وجهي يوم تسود الوجوه) وقولهم: عند غسل اليدين: (اللهم أعطني كتابي بيميني، ولا تعطني كتابي بشمالي) إلى غير ذلك من الأدعية عند سائر أعضاء الوضوء " انتهى.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[ما هي الأدعية التي تقال على الوضوء؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
ثبت عن النبي ﷺ أدعية تقال في أول الوضوء وأخرى تقال بعده.
فأما ما يقال في أول الوضوء فلم يثبت فيه إلا التسمية بلفظ: (بسم الله) .
ودليل ذلك قول النبي ﷺ: (لا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ) روه الترمذي (٢٥) . وقَالَ: وَفِي الْبَاب عَنْ عَائِشَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَأَنَسٍ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لا أَعْلَمُ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثًا لَهُ إِسْنَادٌ جَيِّدٌ انتهى كلام الترمذي.
والحديث صححه الألباني في صحيح الترمذي.
وسبق في إجابة السؤال (٢١٢٤١) أن هذا الحديث مما اختلف العلماء في صحته.
ونقل النووي في "المجموع" (١/٣٨٥) عن البيهقي قوله:
" أَصَحُّ مَا فِي التَّسْمِيَةِ حَدِيثُ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَضَعَ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ الَّذِي فِيهِ الْمَاءُ ثُمَّ قَالَ: تَوَضَّئُوا بِاسْمِ اللَّهِ، قَالَ: فَرَأَيْت الْمَاءَ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ، وَالْقَوْمُ يَتَوَضَّؤُنَ حَتَّى تَوَضَّئُوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ، وَكَانُوا نَحْوَ سَبْعِينَ رَجُلا. وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ. وَاحْتَجَّ بِهِ الْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِهِ "مَعْرِفَةِ السُّنَنِ وَالآثَارِ" وَضَعَّفَ الأَحَادِيثَ الْبَاقِيَةَ " انتهى
وأما ما يقال بعده: فقد وردت فيه عدة أحاديث.
ومجموع ما ورد أنه يقول:
(أشْهَدُ أنْ لا إله إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيك لَهُ، وأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَوَّابِينَ، واجْعَلْني مِنَ المُتَطَهِّرِينَ، سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وبِحَمْدِكَ، أشْهَدُ أنْ لا إلهَ إِلاَّ أنْتَ، أسْتَغْفِرُكَ وأتُوبُ إِلَيْكَ) .
روى مسلم (٢٣٤) عن عمر بن الخطاب ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُبْلِغُ أَوْ فَيُسْبِغُ الْوَضُوءَ ثُمَّ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، إِلا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ) رواه مسلم (٢٣٤) .
زاد الترمذي (٥٥): (اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ التَّوَّابِينَ، وَاجْعَلْنِي مِنْ الْمُتَطَهِّرِينَ) .
وهذه الزيادة ضعفها الحافظ ابن حجر ﵀، فإنه قال: " هذه الزيادة التي عند الترمذي لم تثبت في هذا الحديث " انتهى من "الفتوحات الربانية" (٢/١٩) .
وقد صححها الألباني في صحيح الترمذي. وجزم ابن القيم في "زاد المعاد" بثبوتها عن النبي ﷺ.
وأما (سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وبِحَمْدِكَ، أشْهَدُ أنْ لا إلهَ إِلاَّ أنْتَ، أسْتَغْفِرُكَ وأتُوبُ إِلَيْكَ) .
فقد رواه النسائي في " عمل اليوم والليلة" والحاكم في المستدرك عن أبي سعيد الخدري ﵁. وقد اختلف الرواة هل الحديث مرفوع إلى النبي ﷺ أو من قول أبي سعيد ﵁؟
قال الحافظ ابن حجر ﵀:
" والسند صحيح بلا ريب، إنما اختلف في رفع المتن ووقفه، فالنسائي جرى على طريقته في الترجيح بالأكثر والأحفظ، فلذا حكم عليه بالخطأ، وأما على طريق الشيخ المصنف (يعني النووي) تبعًا لابن الصلاح وغيرهم فالرفع عندهم مقدم لما مع الرافع من زيادة العلم، وعلى تقدير العمل بالطريقة الأخرى فهذا مما لا مجال للرأي فيه فله حكم الرفع " انتهى من "الفتوحات الربانية" (٢/٢١) .
وقد صححه الألباني في "صحيح الترغيب" (٢٢٥) و"السلسلة الصحيحة" (٢٣٣٣) .
وانظر: "تمام المنة" (ص ٩٤- ٩٨) .
فهذا ما ثبت عن النبي ﷺ من الأذكار التي تقال على الوضوء، أما الدعاء عند غسل أعضاء الوضوء فلم يثبت فيه شيء عن النبي ﷺ.
قال النووي في الأذكار (ص ٣٠):
وأما الدعاء على أعضاء الوضوء فلم يجئ فيه شيء عن النبي ﷺ.
وقال ابن القيم في "زاد المعاد" (١/١٩٥):
ولم يحفظ عنه أنه كان يقول على وضوئه شيئا غير التسمية، وكل حديث في أذكار الوضوء الذي يقال عليه فكذب مختلق، لم يقل رسول الله ﷺ شيئا منه، ولا علمه لأمته، ولا ثبت عنه غير التسمية في أوله، وقوله: (أشْهَدُ أنْ لا إله إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيك لَهُ، وأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَوَّابِينَ، واجْعَلْني مِنَ المُتَطَهِّرِينَ) في آخره، وفي حديث آخر في "سنن النسائي" مما يقال بعد الوضوء أيضًا: (سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وبِحَمْدِكَ، أشْهَدُ أنْ لا إلهَ إِلاَّ أنْتَ، أسْتَغْفِرُكَ وأتُوبُ إِلَيْكَ) انتهى.
وجاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (٥/٢٢١):
" لم يثبت عن النبي ﷺ دعاء أثناء الوضوء، وما يدعو به العامة عند غسل كل عضو بدعة، مثل قولهم عند غسل الوجه: (اللهم بيض وجهي يوم تسود الوجوه) وقولهم: عند غسل اليدين: (اللهم أعطني كتابي بيميني، ولا تعطني كتابي بشمالي) إلى غير ذلك من الأدعية عند سائر أعضاء الوضوء " انتهى.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
227