اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
إعطاء الممرضة مالا أو ما يسمى بحلاوة المولود

[السُّؤَالُ]
ـ[في المستشفى بعد الولادة تأتي الممرضات إلى الأب ويقولون له ألف مبروك فيعطيهم الأب مبلغا من المال مثلا ٥ جنيهات لكل ممرضة (وتسمى في العرف الشائع حلاوة وصول المولود بسلامة الله)، فهل هذا جاز أو هل من السحت؟]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
الأصل جواز إعطاء الهدية للبشير، الذي يخبر بخبر سار كمولود أو قدوم غائب ونحو ذلك من الأخبار السارة.
وقد روى البخاري (٤٤١٨) ومسلم (٢٧٦٩) في قصة توبة الله تعالى على كعب بن مالك رضي الله بعد تخلفه عن غزوة تبوك، قال كعب: فَلَبِثْتُ بَعْدَ ذَلِكَ عَشْرَ لَيَالٍ حَتَّى كَمَلَتْ لَنَا خَمْسُونَ لَيْلَةً مِنْ حِينَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ كَلَامِنَا، فَلَمَّا صَلَّيْتُ صَلَاةَ الْفَجْرِ صُبْحَ خَمْسِينَ لَيْلَةً، وَأَنَا عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِنَا، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عَلَى الْحَالِ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ، قَدْ ضَاقَتْ عَلَيَّ نَفْسِي، وَضَاقَتْ عَلَيَّ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ، سَمِعْتُ صَوْتَ صَارِخٍ أَوْفَى عَلَى جَبَلِ سَلْعٍ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ، أَبْشِرْ. قَالَ: فَخَرَرْتُ سَاجِدًا، وَعَرَفْتُ أَنْ قَدْ جَاءَ فَرَجٌ، وَآذَنَ [أي: أعلم] رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِتَوْبَةِ اللَّهِ عَلَيْنَا حِينَ صَلَّى صَلَاةَ الْفَجْرِ، فَذَهَبَ النَّاسُ يُبَشِّرُونَنَا، وَذَهَبَ قِبَلَ صَاحِبَيَّ مُبَشِّرُونَ، وَرَكَضَ إِلَيَّ رَجُلٌ فَرَسًا، وَسَعَى سَاعٍ مِنْ أَسْلَمَ فَأَوْفَى عَلَى الْجَبَلِ، وَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنْ الْفَرَسِ، فَلَمَّا جَاءَنِي الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ يُبَشِّرُنِي نَزَعْتُ لَهُ ثَوْبَيَّ فَكَسَوْتُهُ إِيَّاهُمَا بِبُشْرَاهُ، وَاللَّهِ مَا أَمْلِكُ غَيْرَهُمَا يَوْمَئِذٍ، وَاسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ فَلَبِسْتُهُمَا وَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ) الحديث.
قال النووي ﵀ في شرح مسلم في ذكر فوائد هذا الحديث:
" الرَّابِعَة وَالْعِشْرُونَ: اِسْتِحْبَاب التَّبْشِير بِالْخَيْرِ. الْخَامِسَة وَالْعِشْرُونَ: اِسْتِحْبَاب تَهْنِئَة مَنْ رَزَقَهُ اللَّه خَيْرًا ظَاهِرًا، أَوْ صَرَفَ عَنْهُ شَرًّا ظَاهِرًا. السَّادِسَة وَالْعِشْرُونَ: اِسْتِحْبَاب إِكْرَام الْمُبَشِّر بِخُلْعَةٍ أَوْ نَحْوهَا " انتهى.
وجاء في "الموسوعة الفقهية" (٨/٩٤): " وفي قصة كعب أنه لما جاءه البشير بالتوبة، نزع له ثوبيه وكساهما إياه نظير بشارته، ونقل الأبي عن القاضي عياض أنه قال: وهذا يدل على جواز البشارة والتهنئة بما يسر من أمور الدنيا والآخرة، وإعطاء الجُعْل [شيء من المال] للمبشر، وفي حديث كعب: مشروعية الاستباق إلى البشارة بالخير " انتهى.
فمن بُشِّر بمولود استحب له أن يعطي شيئا لمن بشره.
وعلى هذا؛ فلا حرج في إعطاء الممرضة شيئا من المال لأجل ذلك.
والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
6154
المجلد
العرض
93%
الصفحة
6154
(تسللي: 8132)