موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
السجود على الطاقية والعمامة ومع لبس القفازين
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز السجود بالطاقية إذا كانت على موضع السجود في الجبهة؟ وهل يجوز الصلاة بالقفازات؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
اتفق العلماء على أن الأفضل للمصلي أن يباشر الأرض بجبهته ويديه عند السجود إلا من عذر.
وقد اختلفوا في وجوب ذلك، فذهب الإمام الشافعي إلى وجوبه، وذهب جمهور العلماء إلى أنه مستحب فقط وليس واجبًا.
قال النووي ﵀ مبينا مذاهب الفقهاء في ذلك:
" فرع في مذاهب العلماء في السجود على كمه وذيله ويده وكور عمامته وغير ذلك مما هو متصل به، قد ذكرنا أن مذهبنا: أنه لا يصح سجوده على شيء من ذلك، وبه قال داود وأحمد في رواية.
وقال مالك وأبو حنيفة والأوزاعي وإسحاق وأحمد في الرواية الأخرى: يصح، قال صاحب التهذيب: وبه قال أكثر العلماء. واحتج لهم بحديث أنس ﵁ قال: (كنا نصلي مع رسول الله ﷺ في شدة الحر، فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكن جبهته من الأرض يبسط ثوبه فيسجد عليه) رواه البخاري ومسلم، وعن ابن عباس ﵄ قال: (لقد رأيت رسول الله ﷺ في يوم مطير وهو يتقي الطين إذا سجد بكساء عليه يجعله دون يديه) رواه ابن حنبل في مسنده. وعن الحسن قال: " كان أصحاب رسول الله ﷺ يسجدون وأيديهم في ثيابهم ويسجد الرجل على عمامته " رواه البيهقي ".
وقال: " العلماء مجمعون على أن المختار مباشرة الجبهة للأرض " انتهى من "المجموع" (٣/٣٩٧- ٤٠٠) .
وقال ابن قدامة ﵀: " ولا تجب مباشرة المصلي بشيء من هذه الأعضاء. قال القاضي: إذا سجد على كور العمامة أو كمه أو ذيله، فالصلاة صحيحة رواية واحدة. وهذا مذهب مالك وأبي حنيفة. وممن رخص في السجود على الثوب في الحر والبرد: عطاء وطاوس والنخعي والشعبي والأوزاعي ومالك وإسحاق وأصحاب الرأي.
ورخص في السجود على كور العمامة: الحسن ومكحول وعبد الرحمن بن يزيد. وسجد شريح على برنسه " انتهى من "المغني" (١/٣٠٥) .
وسئل الشيخ ابن عثيمين ﵀: إذا سجد المصلي وجعل عمامته وقاية بينه وبين الأرض فما حكم صلاته؟
فأجاب: " صلاة ذلك المصلي صحيحة، ولكن لا ينبغي أن يتخذ العمامة وقاية بينه وبين الأرض إلا من حاجة، مثل: أن تكون الأرض صلبة جدا، أو فيه حجارة تؤذيه، أو شوك ففي هذه الحال لا بأس أن يتقي الأرض بما هو متصل به من عمامة، أو ثوب لقول أنس بن مالك ﵁: (كنا نصلي مع النبي ﷺ في شدة الحر فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكن جبهته من الأرض بسط ثوبه فسجد عليه) . فهذا دليل على أن الأولى أن تباشر الجبهة مكان السجود، وأنه لا بأس أن يتقي الإنسان الأرض بشيء متصل به من ثوب، أو عمامة إذا كان محتاجا لذلك لحرارة الأرض، أو لبرودتها، أو لشدتها، إلا أنه يجب أن يلاحظ أنه لابد أن يضع أنفه على الأرض في هذه الحال، لحديث ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال: (أمرت أن أسجد على سبعة أعظم: على الجبهة وأشار بيده إلى أنفه، والكفين، والركبتين، وأطراف القدمين) " انتهى.
"فتاوى الشيخ ابن عثيمين" (١٣/ سؤال رقم ٥١٩) .
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز السجود بالطاقية إذا كانت على موضع السجود في الجبهة؟ وهل يجوز الصلاة بالقفازات؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
اتفق العلماء على أن الأفضل للمصلي أن يباشر الأرض بجبهته ويديه عند السجود إلا من عذر.
وقد اختلفوا في وجوب ذلك، فذهب الإمام الشافعي إلى وجوبه، وذهب جمهور العلماء إلى أنه مستحب فقط وليس واجبًا.
قال النووي ﵀ مبينا مذاهب الفقهاء في ذلك:
" فرع في مذاهب العلماء في السجود على كمه وذيله ويده وكور عمامته وغير ذلك مما هو متصل به، قد ذكرنا أن مذهبنا: أنه لا يصح سجوده على شيء من ذلك، وبه قال داود وأحمد في رواية.
وقال مالك وأبو حنيفة والأوزاعي وإسحاق وأحمد في الرواية الأخرى: يصح، قال صاحب التهذيب: وبه قال أكثر العلماء. واحتج لهم بحديث أنس ﵁ قال: (كنا نصلي مع رسول الله ﷺ في شدة الحر، فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكن جبهته من الأرض يبسط ثوبه فيسجد عليه) رواه البخاري ومسلم، وعن ابن عباس ﵄ قال: (لقد رأيت رسول الله ﷺ في يوم مطير وهو يتقي الطين إذا سجد بكساء عليه يجعله دون يديه) رواه ابن حنبل في مسنده. وعن الحسن قال: " كان أصحاب رسول الله ﷺ يسجدون وأيديهم في ثيابهم ويسجد الرجل على عمامته " رواه البيهقي ".
وقال: " العلماء مجمعون على أن المختار مباشرة الجبهة للأرض " انتهى من "المجموع" (٣/٣٩٧- ٤٠٠) .
وقال ابن قدامة ﵀: " ولا تجب مباشرة المصلي بشيء من هذه الأعضاء. قال القاضي: إذا سجد على كور العمامة أو كمه أو ذيله، فالصلاة صحيحة رواية واحدة. وهذا مذهب مالك وأبي حنيفة. وممن رخص في السجود على الثوب في الحر والبرد: عطاء وطاوس والنخعي والشعبي والأوزاعي ومالك وإسحاق وأصحاب الرأي.
ورخص في السجود على كور العمامة: الحسن ومكحول وعبد الرحمن بن يزيد. وسجد شريح على برنسه " انتهى من "المغني" (١/٣٠٥) .
وسئل الشيخ ابن عثيمين ﵀: إذا سجد المصلي وجعل عمامته وقاية بينه وبين الأرض فما حكم صلاته؟
فأجاب: " صلاة ذلك المصلي صحيحة، ولكن لا ينبغي أن يتخذ العمامة وقاية بينه وبين الأرض إلا من حاجة، مثل: أن تكون الأرض صلبة جدا، أو فيه حجارة تؤذيه، أو شوك ففي هذه الحال لا بأس أن يتقي الأرض بما هو متصل به من عمامة، أو ثوب لقول أنس بن مالك ﵁: (كنا نصلي مع النبي ﷺ في شدة الحر فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكن جبهته من الأرض بسط ثوبه فسجد عليه) . فهذا دليل على أن الأولى أن تباشر الجبهة مكان السجود، وأنه لا بأس أن يتقي الإنسان الأرض بشيء متصل به من ثوب، أو عمامة إذا كان محتاجا لذلك لحرارة الأرض، أو لبرودتها، أو لشدتها، إلا أنه يجب أن يلاحظ أنه لابد أن يضع أنفه على الأرض في هذه الحال، لحديث ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال: (أمرت أن أسجد على سبعة أعظم: على الجبهة وأشار بيده إلى أنفه، والكفين، والركبتين، وأطراف القدمين) " انتهى.
"فتاوى الشيخ ابن عثيمين" (١٣/ سؤال رقم ٥١٩) .
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
981