موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
هل يجلس مع زملائه في العمل وهم يشربون الخمر؟
[السُّؤَالُ]
ـ[أنا المسلم الوحيد في الشركة التي اعمل فيها، ويتطلب عملي أن أكون في رحلات عمل أو مناسبات مع زملاء في العمل وأحيانًا يشربون الخمر وأنا موجود، هل أكون مذنبًا بالبقاء معهم حتى وأنا لا أشرب ولا أفعل أي شيء يتعارض مع ديني؟ إذا لم أشارك في هذه المناسبات فربما يؤثر هذا على بقائي في العمل.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
فضَّل الله تعالى هذه الأمة على غيرها لأمور وعلى رأسها: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قال الله تعالى: (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله) آل عمران / ١١٠.
والواجب عليك – وأنت المسلم الوحيد في الشركة كما تقول – أن تعتز بشعائر دينك، وأن تحرص على تطبيقها، وأن لا ترتكب ما نُهيتَ عنه، وهذا مما يزيدك رفعة وشرفًا ويعظم من أجرك، فالبقاء معهم ولو لم تباشر شرب الخمر هو بحد ذاته معصية، والله تعالى أمرنا بعدم الجلوس في أماكن المنكرات، وإلا كان علينا مثل ما على من باشر المنكرات بنفسه.
قال الله تعالى: (وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ) النساء / ١٤٠.
وقال: (وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) الأنعام / ٦٨.
وقال النبي ﷺ: " مَن رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان " رواه مسلم (٧٠) .
وإنكار القلب هو ما يصيبه من هم وغم وحزن على وجود المنكر، وهذا فرض عين على جميع الناس في جميع الظروف والأحوال لا يعذرون بتركه؛ لأن القلب لا سلطان لأحدٍ عليه، والبقاء في مجلس المنكر يتنافى مع هذا الإنكار.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - ﵀ -:
إذ المؤمن عليه أن يتقى الله في عباده وليس عليه هداهم، وهذا معنى قوله تعالى ﴿يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم﴾، والاهتداء إنما يتم بأداء الواجب فإذا قام المسلم بما يجب عليه من الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر كما قام بغيره من الواجبات: لم يضره ضلال الضلال، وذلك يكون تارة بالقلب، وتارة باللسان، وتارة باليد، فأما القلب: فيجب بكل حال إذ لا ضرر في فعله، ومن لم يفعله فليس هو بمؤمن كما قال النبي: " وذلك أدنى - أو أضعف – الإيمان ".
" مجموع الفتاوى " (٢٨ / ١٢٧) .
هذا، وقد نهى النبي ﷺ المسلمَ عن الجلوس على مائدة يُشرب فيها الخمر.
عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: قال النبي ﷺ: " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر: فلا يقعد على مائدة يشرب عليها الخمر ".
رواه أحمد (١٢٦)، وقد صححه العلامة الألباني في " إرواء الغليل " (٧ / ٦) .
وانظر جواب السؤال (٨٩٥٧) و(٦٩٩٢) .
وأخيرًا نذكرك بقول الله تعالى: ﴿ومن يتق الله يجعل له مخرجًا. ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرًا﴾ الطلاق / ٢، ٣.
فاترك هذه المنكرات، وتلك الرحلات والجلسات، واحتسب ذلك عند ربك ﵎ فإن أدى هذا إلى فصلك من عملك فأجرك عند الله عظيم وستجد الخير والفرج والرزق بإذنه تعالى.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[أنا المسلم الوحيد في الشركة التي اعمل فيها، ويتطلب عملي أن أكون في رحلات عمل أو مناسبات مع زملاء في العمل وأحيانًا يشربون الخمر وأنا موجود، هل أكون مذنبًا بالبقاء معهم حتى وأنا لا أشرب ولا أفعل أي شيء يتعارض مع ديني؟ إذا لم أشارك في هذه المناسبات فربما يؤثر هذا على بقائي في العمل.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
فضَّل الله تعالى هذه الأمة على غيرها لأمور وعلى رأسها: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قال الله تعالى: (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله) آل عمران / ١١٠.
والواجب عليك – وأنت المسلم الوحيد في الشركة كما تقول – أن تعتز بشعائر دينك، وأن تحرص على تطبيقها، وأن لا ترتكب ما نُهيتَ عنه، وهذا مما يزيدك رفعة وشرفًا ويعظم من أجرك، فالبقاء معهم ولو لم تباشر شرب الخمر هو بحد ذاته معصية، والله تعالى أمرنا بعدم الجلوس في أماكن المنكرات، وإلا كان علينا مثل ما على من باشر المنكرات بنفسه.
قال الله تعالى: (وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ) النساء / ١٤٠.
وقال: (وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) الأنعام / ٦٨.
وقال النبي ﷺ: " مَن رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان " رواه مسلم (٧٠) .
وإنكار القلب هو ما يصيبه من هم وغم وحزن على وجود المنكر، وهذا فرض عين على جميع الناس في جميع الظروف والأحوال لا يعذرون بتركه؛ لأن القلب لا سلطان لأحدٍ عليه، والبقاء في مجلس المنكر يتنافى مع هذا الإنكار.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - ﵀ -:
إذ المؤمن عليه أن يتقى الله في عباده وليس عليه هداهم، وهذا معنى قوله تعالى ﴿يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم﴾، والاهتداء إنما يتم بأداء الواجب فإذا قام المسلم بما يجب عليه من الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر كما قام بغيره من الواجبات: لم يضره ضلال الضلال، وذلك يكون تارة بالقلب، وتارة باللسان، وتارة باليد، فأما القلب: فيجب بكل حال إذ لا ضرر في فعله، ومن لم يفعله فليس هو بمؤمن كما قال النبي: " وذلك أدنى - أو أضعف – الإيمان ".
" مجموع الفتاوى " (٢٨ / ١٢٧) .
هذا، وقد نهى النبي ﷺ المسلمَ عن الجلوس على مائدة يُشرب فيها الخمر.
عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: قال النبي ﷺ: " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر: فلا يقعد على مائدة يشرب عليها الخمر ".
رواه أحمد (١٢٦)، وقد صححه العلامة الألباني في " إرواء الغليل " (٧ / ٦) .
وانظر جواب السؤال (٨٩٥٧) و(٦٩٩٢) .
وأخيرًا نذكرك بقول الله تعالى: ﴿ومن يتق الله يجعل له مخرجًا. ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرًا﴾ الطلاق / ٢، ٣.
فاترك هذه المنكرات، وتلك الرحلات والجلسات، واحتسب ذلك عند ربك ﵎ فإن أدى هذا إلى فصلك من عملك فأجرك عند الله عظيم وستجد الخير والفرج والرزق بإذنه تعالى.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
6640