اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
اشترى أرضًا وسينتظر حتى يرتفع سعرها ليبيعها فهل عليها زكاة؟

[السُّؤَالُ]
ـ[بالنظر إلى الارتفاع الكبير في أسعار الأراضي والمنازل ولأن هذا الارتفاع يصل إلى الحد الخيالي بحيث لا يتمكن أغلب الناس من شراء بيت خاص للسكن أود أن أفعل ما يلي: أشتري أرضين الآن بسعر زهيد نسبيًا (مثلًا ٣٠٠٠٠ ريال للواحدة) وأنتظر ١٠ أو ٢٠ سنة حتى تصبح قيمتها ٥٠٠٠٠٠ ريال مثلًا وبعد ذلك أبيع واحدة وأبني بثمنها بيتًا في الثانية السؤال: كيف يتم احتساب الزكاة عن كل واحدة؟ حيث إن أحد الأرضين للسكن ... أما الأرض الأخرى فهي ما احترت فيه، فهي تعتبر إنماء للمال، وأنا لا أريدها لعينها بل أريد الاستفادة من ارتفاع ثمنها لبناء المنزل.
وقد سمعت بعض الفتاوى تقول تزكى مرة واحدة عن ال ٢٠ سنة، وسمعت البعض الآخر يقول تزكي عن ال٢٠ سنة كل سنة بقيمتها التقديرية.]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
لا تجب الزكاة في الأرض إلا إذا كانت للتجارة، وعلى هذا؛ فالأرض التي ستبني عليها منزلًا لا زكاة فيها، وأما الأخرى ففيها الزكاة.
وكيفية حساب الزكاة أن تقدر قيمة الأرض في نهاية كل حول، وتخرج زكاة هذه القيمة ٢.٥ بالمئة.
ويجب إخراج الزكاة كل عام، ولا يجزئ إخراجها عامًا واحدًا عن جميع هذه السنوات.
وينبغي التنبه إلى أن عروض التجارة إذا اشتريت بذهب، أو فضة، أو نقود (ريالات أو دولارات أو غيرها من العملات) أو عروض أخرى؛ فإن حول العروض هو حول المال الذي اشتريت به، وعلى هذا، فلا تبدأ حولًا جديدًا للعروض من حين امتلاكها، بل تكمل على حول المال الذي اشتريت به الأرض.
راجع السؤال (٣٢٧١٥) .
سئل علماء اللجنة الدائمة:
عندي فلوس - خمسون ألفًا مثلًا - واشتريت بها أرضية، وأنا في اعتقادي أقول بدل ما تجلس الفلوس في البنك أضعها في الأرض حتى تحفظ الفلوس، وعندما يأتي وقت مناسب أو احتاج للفلوس أبيع الأرض، وقد زادت قيمتها، فهل عليها زكاة؟
فأجابوا:
" من اشترى أرضًا، أو تملكها بعطاء، أو منحة بنية التجارة: وجبت فيها الزكاة إذا حال عليها الحول، ويقوِّمها كل سنَة بما تساوي وقت الوجوب، ويخرج زكاتها ربع العشر، أي: ما يعادل ٢.٥ بالمئة.
وإن اشتراها بنية إقامتها سكنًا له: لم تجب فيها الزكاة، إلا إذا نواها للتجارة فيما بعد، فتجب الزكاة فيها إذا حال عليها الحول من وقت نية التجارة، وإن اشتراها لتأجيرها فتجب الزكاة فيما توفر من الأجرة إذا بلغ نصابًا وحال عليه الحول " انتهى.
"فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء" (٩/٣٣٩، ٣٤٠) .
وسئل الشيخ ابن باز ﵀: كيف تخرج زكاة الأرض ونحوها؟ وهل يكفي دفع الزكاة عنها عند بيعها زكاة واحدة عن عدد من السنين؟
فأجاب:
" إذا كانت الأرض ونحوها كالبيت والسيارة ونحو ذلك معدة للتجارة وجب أن تزكى كل سنة بحسب قيمتها عند تمام الحول، ولا يجوز تأخير ذلك إلا لمن عجز عن إخراج زكاتها لعدم وجود مال عنده سواها، فهذا يمهل حتى يبيعها ويؤدي زكاتها عن جميع السنوات، كلَّ سنة بحسب قيمتها عند تمام الحول، سواء كانت القيمة أكثر من الثمن أو أقل، أعني الذي اشترى به الأرض أو السيارة أو البيت.
هذا هو الذي عليه جمهور أهل العلم، لما ورد عن النبي ﷺ أنه أمر بإخراج الصدقة مما يعد للبيع، ولأن أموال التجارة تقلب لطلب الربح بين أنواع العروض، فوجب على المسلم أن يخرج زكاتها كل عام، كما لو بقيت في يده نقودًا " انتهى.
"مجموع فتاوى ابن باز" (١٤/١٦٠) .
والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
2429
المجلد
العرض
50%
الصفحة
2429
(تسللي: 4407)