اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
الفرق بين الأسهم والسندات

[السُّؤَالُ]
ـ[نعلم أن الأسهم تجب فيها الزكاة، فهل السندات أيضًا عليها زكاة؟ وكيف تحسب زكاتها؟.]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولًا:
أما زكاة الأسهم فقد سبق في السؤال (٦٩٩١٢) تفصيل القول في زكاتها، وأن من الأسهم ما تجب فيه الزكاة، ومنها ما لا تجب فيه الزكاة.
وأما السندات فهي غير الأسهم.
فالسند هو تعهد مكتوب بمبلغ من الدَّين (قرض) لحامله في تاريخ معين نظير فائدة مقدرة.
أما السهم فهو نصيب الشريك في رأس مال شركة مساهمة.
ومن هذين التعريفين يتبين الفرق بين الأسهم والسندات.
الفرق بين السهم والسند:
١- السهم يمثل حصة في الشركة بمعنى أن صاحبه شريك، أما السند فهو يمثل دَيْنًا على الشركة، بمعنى أن صاحبه مقرض أو دائن.
وبناءًا على هذا، لا يحصل صاحب السهم على الأرباح إلا حين تحقق الشركة أرباحًا فقط، أما صاحب السند فيتلقى فائدة ثابتة سنويًا سواء ربحت الشركة أم لا.
وبناءًا على هذا أيضًا: إذا خسرت الشركة فإن صاحب السهم يتحمل جزءًا من هذه الخسارة حسب الأسهم التي شارك بها، لأنه شريك ومالك لجزء من الشركة، فلابد من تحمله جزءًا من الخسارة، أما صاحب السند فلا يتحمل شيئًا من خسارة الشركة لأنه ليس شريكًا فيها، وإنما هو مقرض فقط، مقابل فائدة متفق عليه سواء ربحت الشركة أم خسرت.
حكم التعامل بالسندات:
التعامل بالسندات محرم شرعًاَ، لأنها قرض مقابل فائدة متفق عليها، وهذا هو الربا الذي حرمه الله تعالى وتوعد عليه بقوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنْ الرِّبَا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ) البقرة/٢٧٨، ٢٧٩.
وقد لعن الرسول ﷺ أكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهديه وقال: هم سواء. رواه مسلم (٢٩٩٥) .
وجاء في المؤتمر الثاني للمصرف الإسلامي بالكويت عام ١٤٠٣ هـ /١٩٨٣ م: " أن ما يسمى بالفائدة في اصطلاح الاقتصاديين الغربيين ومن تابعهم هو عين الربا المحرم شرعًا " انتهى.
"مجلة المجمع الفقهي" (٤/١/٧٣٢) .
وانظر جواب السؤال (٢١٤٣) .
زكاة السندات:
بالرغم من تحريم التعامل بالسندات فإن الزكاة واجبة فيها لأنها تمثل دَيْنًا لصاحبها، والدَّيْن الذي يُرجى تحصيله تجب فيه الزكاة عند جمهور العلماء، فيحسب زكاته كل عام، ولكن لا يلزمه إخراجها إلا إذا قبض قيمة السند، أما الفائدة التي يأخذها مقابل السند فهي مال خبيث محرم، يجب عليه التخلص منه في أوجه البر المتنوعة.
والقدر الواجب إخراجه من الزكاة هو ٢.٥ بالمائة.

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
5307
المجلد
العرض
83%
الصفحة
5307
(تسللي: 7285)