اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
وجوب الوفاء بالوعد والنذر

[السُّؤَالُ]
ـ[لقد قمت بعمل تجاري ووعدت بأن أخرج من أرباحه مبلغًا معيَّنًا لله ﷿، والسؤال هو:
هل يمكن أن أصرف هذا المبلغ في زواج أخي وأبناء عمي وأقاربي فحالتهم المادية غير جيِّدة؟ وهل يجب أن أخبرهم أن هذه صدقة؟ وهل القريب المحتاج أعطيه منها حتى لو كان من الذين يتفاخرون في زواجهم ويسرفون مع حاجتهم؟ .]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
يجب عليك الوفاء بما وعدتَ به من إخراج المبلغ المعيَّن لله تعالى، فإذا كنتَ قد نويتَ أو ذكرتَ جهة معيَّنة فيجب عليك دفع هذا المال لها دون غيرها، وإن لم تكن نويت ولا ذكرتَ جهة معيَّنة فلك الخيار في وضعها حيث شئتَ من أبواب الخير.
جاء في "فتاوى اللجنة الدائمة":
"الأصل أن المنذور به إذا كان من الأمور المشروعة فإنه يصرف في الجهة التي عيَّنها الناذر، وإذا لم يعيِّن جهة فهو صدقة من الصدقات يُصرف في الجهات التي تُصرف فيها الصدقات كالفقراء والمساكين ... " اهـ.
" فتاوى إسلامية " (٣ / ٤٨٥) .
وإعطاؤك لأخيك وأبناء عمك المحتاجين من أبواب الخير، بل إعطاء أقاربك المحتاجين أفضل من إعطاء غيرهم، روى البخاري (١٤٦١) ومسلم (٩٩٨) عن أَنَس بْن مَالِكٍ ﵁ قال: كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَكْثَرَ الأَنْصَارِ بِالْمَدِينَةِ مَالا مِنْ نَخْلٍ، وَكَانَ أَحَبُّ أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ بَيْرُحَاءَ (اسم بستان) وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَةَ الْمَسْجِدِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ. فَلَمَّا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: (لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ) قَامَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ ﵎ يَقُولُ: (لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ) وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَيْرُحَاءَ، وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ لِلَّهِ أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ اللَّهِ، فَضَعْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ حَيْثُ أَرَاكَ اللَّهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: بَخٍ! ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ، ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ، وَقَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الأَقْرَبِينَ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَسَمَهَا أَبُو طَلْحَةَ فِي أَقَارِبِهِ وَبَنِي عَمِّهِ.
والصدقة على القريب صدقة وصلة، وانظر السؤال رقم (٢١٨١٠)، (٢٠١٧٣) .
ولا يلزمك إخبارهم أنها صدقة أو نذر. انظر السؤال رقم (٣٣٧٧٧) .
ولكن. . لا تعطيها لمن يستعين بها على معصية الله تعالى أو من هو معروف بالإسراف والتبذير والتفاخر، لقول الله تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) المائدة /٢.
ويمكنك أن تتعرف على ما يحتاجون إليه وتقوم بإحضاره لهم بدلًا من إعطائهم النقود في أيديهم، وبهذا تتأكد أن صدقتك قد وقعت في مكانها الصحيح.
والله تعالى أعلم.

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
4492
المجلد
العرض
74%
الصفحة
4492
(تسللي: 6470)