موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
مات وعليه كفارة جماع في نهار رمضان، فماذا يصنع أولاده؟
[السُّؤَالُ]
ـ[والدي متوفى رحمه الله تعالى وقد ترك مالًا وتم تقسيمه على الورثة. وبعد وفاته أخبرتني أمي أنه قد واقعها في شهر رمضان قبل ما يقرب من ٢٥ إلى ٣٠ سنة وقد كان ذلك بدون موافقة الوالدة فقد كانت كما تذكر خارجة للتو من المستشفى بعد عملية أجرتها وقد أخبرتني الوالدة أنها قالت له حينها إن ذلك لا يجوز وعليه السؤال في ذلك فأخبرها بتوبته وأن الله غفور رحيم، أمي أخبرتني أن الحياء منعها من السؤال أو إخبارنا وأرادت أمي أن تصوم شهرين وأخبرتها بأنها لا يد لها فيما حدث ولذا لا شيء عليها بالإضافة إلى أن وضعها الصحي لا يسمح لها بذلك. فماذا يجب علينا حيال والدنا المتوفى؟ وماذا يجب على الوالدة؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولًا:
إذا كانت الوالدة: قد أُكرهت على الجماع في رمضان من قِبل زوجها، فلا كفارة عليها؛ لعموم قول النبي ﷺ: (إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ) . رواه ابن ماجة (٢٠٤٣) وصححه الألباني في "صحيح ابن ماجة".
أما إذا كانت طاوعته فعليها القضاء والكفارة.
قال علماء اللجنة الدائمة للإفتاء في حكم المجامع في رمضان:
"الواجب عليه عتق رقبة، فإن لم يستطع فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا لكل مسكين مد بر (قمح)، وعليه قضاء اليوم بدلا عن ذلك اليوم، وأما المرأة فإن كانت مطاوعة فحكمها حكم الرجل، وإن كانت مكرهة فليس عليها إلا القضاء " انتهى.
"فتاوى اللجنة الدائمة" (١٠ / ٣٠٢) .
وإذا كانت الكفارة واجبة عليها فقد ذكرت أنها لا تستطيع الصيام، وحينئذ يكفيها أن تطعم ستين مسكينًا
وانظر جواب السؤال رقم (١٦٧٢) لمعرفة كفارة الجماع في نهار رمضان.
ثانيًا:
بالنسبة للوالد فقد كان الواجب عليه أن يصوم شهرين متتابعين، ويقضي ذلك اليوم الذي أفطر فيه بالجماع، وحيث إنه قد مات ولم يفعل، فإما أن يتبرع أحد بالصيام عنه، فيصوم شهرين متتابعين، لقول النبي ﷺ: (مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ) رواه مسلم (١١٤٧) .
ولا يجوز تقسيم الشهرين على أكثر من واحد، بل يشترط أن يصومها شخص واحد حتى يصدق على أنه صام شهرين متتابعين.
أو تطعموا عنه عن كل يوم مسكينًا.
قال الشيخ ابن عثيمين ﵀:
" إذا وجب على الميت صيام شهرين متتابعين، فإما أن ينتدب له واحد من الورثة ويصومها، وإما أن يطعموا عن كل يوم مسكينًا " انتهى.
"الشرح الممتع" (٦/٤٥٣) .
وقال أيضا:
"ثبت عن النبي ﷺ أن من مات وعليه صيام فرض رمضان أو نذر أو كفارة فإن وليه يصوم عنه يعني إذا شاء" انتهى.
"فتاوى نور على الدرب" (١٩٩/٢٠) .
وقال الشيخ السعدي ﵀:
"من مَاتَ وَعَلَيهِ قَضَاءُ رَمَضَان، وقد عُوفِيَ وَلَم يَصُمه: فإِنه يَجِبُ أَنْ يُطْعَمَ عَنهُ كُلِّ يَومٍ مِسْكِينٌ، بعَدَدِ مَا عِلِيهِ.
وعِندَ الشَّيخ تَقِيُ الدِّين [ابن تيمية]: إنْ صِيمَ عَنْهُ أيضًا أَجزَأَ، وَهُوَ قوي المأخَذِ " انتهى.
"إرشاد أولى البصائر والألباب" (ص/٧٩) .
وهذا الإطعام واجب في التركة، فإن تبرع به أحد وأخرجه من ماله فلا حرج في ذلك.
والله أعلم
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[والدي متوفى رحمه الله تعالى وقد ترك مالًا وتم تقسيمه على الورثة. وبعد وفاته أخبرتني أمي أنه قد واقعها في شهر رمضان قبل ما يقرب من ٢٥ إلى ٣٠ سنة وقد كان ذلك بدون موافقة الوالدة فقد كانت كما تذكر خارجة للتو من المستشفى بعد عملية أجرتها وقد أخبرتني الوالدة أنها قالت له حينها إن ذلك لا يجوز وعليه السؤال في ذلك فأخبرها بتوبته وأن الله غفور رحيم، أمي أخبرتني أن الحياء منعها من السؤال أو إخبارنا وأرادت أمي أن تصوم شهرين وأخبرتها بأنها لا يد لها فيما حدث ولذا لا شيء عليها بالإضافة إلى أن وضعها الصحي لا يسمح لها بذلك. فماذا يجب علينا حيال والدنا المتوفى؟ وماذا يجب على الوالدة؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولًا:
إذا كانت الوالدة: قد أُكرهت على الجماع في رمضان من قِبل زوجها، فلا كفارة عليها؛ لعموم قول النبي ﷺ: (إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ) . رواه ابن ماجة (٢٠٤٣) وصححه الألباني في "صحيح ابن ماجة".
أما إذا كانت طاوعته فعليها القضاء والكفارة.
قال علماء اللجنة الدائمة للإفتاء في حكم المجامع في رمضان:
"الواجب عليه عتق رقبة، فإن لم يستطع فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا لكل مسكين مد بر (قمح)، وعليه قضاء اليوم بدلا عن ذلك اليوم، وأما المرأة فإن كانت مطاوعة فحكمها حكم الرجل، وإن كانت مكرهة فليس عليها إلا القضاء " انتهى.
"فتاوى اللجنة الدائمة" (١٠ / ٣٠٢) .
وإذا كانت الكفارة واجبة عليها فقد ذكرت أنها لا تستطيع الصيام، وحينئذ يكفيها أن تطعم ستين مسكينًا
وانظر جواب السؤال رقم (١٦٧٢) لمعرفة كفارة الجماع في نهار رمضان.
ثانيًا:
بالنسبة للوالد فقد كان الواجب عليه أن يصوم شهرين متتابعين، ويقضي ذلك اليوم الذي أفطر فيه بالجماع، وحيث إنه قد مات ولم يفعل، فإما أن يتبرع أحد بالصيام عنه، فيصوم شهرين متتابعين، لقول النبي ﷺ: (مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ) رواه مسلم (١١٤٧) .
ولا يجوز تقسيم الشهرين على أكثر من واحد، بل يشترط أن يصومها شخص واحد حتى يصدق على أنه صام شهرين متتابعين.
أو تطعموا عنه عن كل يوم مسكينًا.
قال الشيخ ابن عثيمين ﵀:
" إذا وجب على الميت صيام شهرين متتابعين، فإما أن ينتدب له واحد من الورثة ويصومها، وإما أن يطعموا عن كل يوم مسكينًا " انتهى.
"الشرح الممتع" (٦/٤٥٣) .
وقال أيضا:
"ثبت عن النبي ﷺ أن من مات وعليه صيام فرض رمضان أو نذر أو كفارة فإن وليه يصوم عنه يعني إذا شاء" انتهى.
"فتاوى نور على الدرب" (١٩٩/٢٠) .
وقال الشيخ السعدي ﵀:
"من مَاتَ وَعَلَيهِ قَضَاءُ رَمَضَان، وقد عُوفِيَ وَلَم يَصُمه: فإِنه يَجِبُ أَنْ يُطْعَمَ عَنهُ كُلِّ يَومٍ مِسْكِينٌ، بعَدَدِ مَا عِلِيهِ.
وعِندَ الشَّيخ تَقِيُ الدِّين [ابن تيمية]: إنْ صِيمَ عَنْهُ أيضًا أَجزَأَ، وَهُوَ قوي المأخَذِ " انتهى.
"إرشاد أولى البصائر والألباب" (ص/٧٩) .
وهذا الإطعام واجب في التركة، فإن تبرع به أحد وأخرجه من ماله فلا حرج في ذلك.
والله أعلم
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
3001