اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
حكم صلاة من سجد للسهو سجدة واحدة

[السُّؤَالُ]
ـ[صلينا صلاة المغرب وسها الإمام في التشهد الأول (حيث هم أن يقوم إلى الركعة الثالثة من غير التشهد ثم جلس ليكمل التشهد الأول. معنى هم: تحرك قليلًا ولم يقف، ومن ثم سجد للسهو قبل السلام ولكنه سجد سجدة واحدة وبعد الصلاة تناقشانا أن للسهو سجدتين وليس سجدة ثم لم ندر ما نفعل؟ وتفرقنا من غير أن نسجد السجدة الثانية للسهو. فماذا علينا؟]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله:
من سها في التشهد الأول لا يخلو من حالين:
الحال الأُولى: أن يذكره بعد أن ينهض، أي: بعد أن تفارق فخذاه ساقيه، وقبل أن يستتمَّ قائمًا، ففي هذه الحال يجلس ويتشهَّد، ويتم صلاته، ويسجد للسَّهو.
الحال الثانية: أن يذكره بعد أن يستتمَّ قائمًا، سواء شرع في القراءة أم لا، فهنا لا يرجع؛ لأنه انفصل عن التشهُّدِ تمامًا، حيث وَصَلَ إلى الرُّكن الذي يليه.
وانظر: "الشرح الممتع" للشيخ ابن عثيمين ﵀ (٣/١٣١) .
ثانيًا:
كان الواجب على الإمام أن يسجد سجدتين للسهو لا سجدة واحدة؛ لقوله ﵊: (إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابَ فَلْيُتِمَّ عَلَيْهِ ثُمَّ لِيُسَلِّمْ ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ) رواه البخاري (٤٠١) ومسلم (٥٧٢) .
فسجود السهو سجدتان، وليس سجدة واحدة.
ثالثًا:
إذا سجد المصلي سجدة واحدة للسهو جاهلًا لم يلزمه شيء، وصلاته وصلاة من خلفه صحيحة، وحكمه حكم من نسي سجود السهو. وينظر جواب السؤال رقم (٢٥٧) فيمن نسي التشهد الأول ولم يسجد للسهو.
وجاء في "دقائق أولي النهى" (١/٢١٧) "ومن ترك شيئًا من الواجبات (يعني: واجبات الصلاة) .... جاهلًا حكمه، بأن لم يخطر بباله أن عالمًا قال بوجوبه، فهو كالساهي، فيسجد للسهو إن علم قبل فوات محله، وإلا فلا، وصلاته صحيحة " انتهى بتصرف واختصار.
وقال علماء اللجنة الدائمة للإفتاء (٦/١٠): " إذا كان تركه سجود السهو عمدًا فصلاته باطلة وعليه إعادتها، وإن كان تركه سهوًا أو جهلًا، فلا إعادة عليه وصلاته صحيحة " انتهى.
وينبه الإمام على ما وقع فيه من الخطأ، حتى لا يقع فيه مرة أخرى.
رابعًا:
كان ينبغي على المأمومين أن يأتوا بالسجدة الثانية، وإن لم يسجدها إمامهم؛ لدخول النقص على صلاتهم.
قال النووي رحمه الله تعالى في "المجموع " (٤/٦٥): "ولو لم يسجد الإمام للسهو إلا سجدة سجد المأموم أخرى حملًا له على أنه نسيها، ولو ترك الإمام السجود لسهوه عامدًا أو ساهيًا سجد المأموم هذا هو الصحيح المنصوص؛ لأنه لما سها دخل النقص على صلاة المأموم لسهوه، فإذا لم يجبر الإمام صلاته جبر المأموم صلاته" انتهى باختصار وتصرف يسير.
وقال أيضًا في (٤/٦٦): " إذا سها الإمام فلم يسجد فقد ذكرنا أن الصحيح في مذهبنا أن المأموم يسجد، وبه قال مالك والأوزاعي والليث وأبو ثور، ورواية عن أحمد وحكاه ابن المنذر عن ابن سيرين، والحكم وقتادة، وقال عطاء والحسن والنخعي والقاسم وحماد بن أبي سليمان والثوري وأبو حنيفة والمزني وأحمد في رواية عنه: لا يسجد " انتهى.
والله أعلم

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
1427
المجلد
العرض
39%
الصفحة
1427
(تسللي: 3405)