موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
إذا أعطى زكاته لمستحقها فهل يخبره أنها زكاة؟
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجب لفظ كلمة " زكاة " عند إعطائها للناس - يعني: أن نقول " خذ هذه زكاة "؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولًا:
زكاة المال لها مصارف محددة، لا يجوز صرف الزكاة إلى غيرها، وقد ذكرها الله تعالى بقوله: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) التوبة/٦٠
ولمعرفة هؤلاء بتفاصيل نافعة: انظر جوابي السؤالين (٤٦٢٠٩) و(٦٩٧٧) .
ثانيًا:
لا يلزم معطي الزكاة أن يخبر من يأخذها بأنها زكاة، بل قد كره بعض المالكية إخباره، وهو ظاهر قول الإمام أحمد ﵀، وكذا الشافعية.
قال النووي ﵀:
" إذا دفع المالك أو غيره الزكاة إلى المستحق ولم يقل هي زكاة، ولا تكلم بشيء أصلا: أجزأه، ووقع زكاة، هذا هو المذهب الصحيح المشهور الذي قطع به الجمهور، وقد صرح بالمسألة إمام الحرمين – أي: الجويني -، وآخرون " انتهى.
" المجموع " (٦ / ٢٣٣) .
وقال ابن قدامة ﵀:
" وإذا دفع الزكاة إلى من يظنه فقيرًا: لم يحتج إلى إعلامه أنها زكاة، قال الحسن: أتريد أن تقرعه؟! لا تخبره.
وقال أحمد بن الحسن: قلت لأحمد: يدفع الرجل الزكاة إلى الرجل فيقول: هذا من الزكاة، أو يسكت؟، قال: " ولم يبكِّته بهذا القول؟! يعطيه، ويسكت، ما حاجته إلى أن يقرعه؟! انتهى.
" المغني " (٢ / ٥٠٨) .
وفي " الشرح الكبير " للشيخ الدردير ﵀ (١ / ٥٠٠):
" ولا يشترط إعلامه، أو علمه بأنها زكاة، بل قال اللقاني: يكره إعلامه؛ لما فيه مِن كسر قلب الفقير، وهو ظاهر، خلافًا لمَن قال بالاشتراط " انتهى.
وقد ذكرنا في جواب السؤال (٣٣٧٧٧) فتوى عن اللجنة الدائمة للإفتاء بأنه لا يجب إخبار الآخذ بان هذا المال زكاة.
لكن.. إذا علم المعطي أن الآخذ لا يقبل الزكاة، وأنه إذا علم أنها زكاة لم يأخذها، فيجب على المعطي حينئذ أن يخبره أنها زكاة، ثم إن شاء قبلها وإن شاء ردّها.
فقد سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين ﵀: عن حكم إعطاء الإنسان الزكاة دون إخباره أنها زكاة؟ .
فأجاب:
" لا بأس أن يعطي الزكاة لمستحقها بدون أن يعلم أنها زكاة، إذا كان الآخذ له عادة بأخذها وقبولها، فإن كان ممن لا يقبلها: فإنه يجب إعلامه، حتى يكون على بصيرة، فيقبل، أو يرد " انتهى.
" مجموع فتاوى الشيخ العثيمين " (١٨ / السؤال رقم ٢٢٩) .
وسئل أيضًا ﵀:
إذا أعطى الإنسان زكاته لمستحقها فهل يخبره أنها زكاة؟ .
فأجاب:
" إذا أعطى الإنسان زكاته إلى مستحقها: فإن كان هذا المستحق يرفض الزكاة ولا يقبلها: فإنه يجب على صاحب الزكاة أن يخبره أنها زكاة؛ ليكون على بصيرة من أمره إن شاء رفض وإن شاء قبل، وإذا كان من عادته أن يأخذ الزكاة: فإن الذي ينبغي أن لا يخبره؛ لأن إخباره بأنها زكاة فيه نوع من المنَّة، وقد قال الله تعالى: (ي؟أَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَـ؟تِكُم بِالْمَنِّ وَالأَْذَى؟) البقرة/٢٦٤.
" مجموع فتاوى الشيخ العثيمين " (١٨ / السؤال رقم ٢٣٠) .
والله أعلم
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجب لفظ كلمة " زكاة " عند إعطائها للناس - يعني: أن نقول " خذ هذه زكاة "؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولًا:
زكاة المال لها مصارف محددة، لا يجوز صرف الزكاة إلى غيرها، وقد ذكرها الله تعالى بقوله: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) التوبة/٦٠
ولمعرفة هؤلاء بتفاصيل نافعة: انظر جوابي السؤالين (٤٦٢٠٩) و(٦٩٧٧) .
ثانيًا:
لا يلزم معطي الزكاة أن يخبر من يأخذها بأنها زكاة، بل قد كره بعض المالكية إخباره، وهو ظاهر قول الإمام أحمد ﵀، وكذا الشافعية.
قال النووي ﵀:
" إذا دفع المالك أو غيره الزكاة إلى المستحق ولم يقل هي زكاة، ولا تكلم بشيء أصلا: أجزأه، ووقع زكاة، هذا هو المذهب الصحيح المشهور الذي قطع به الجمهور، وقد صرح بالمسألة إمام الحرمين – أي: الجويني -، وآخرون " انتهى.
" المجموع " (٦ / ٢٣٣) .
وقال ابن قدامة ﵀:
" وإذا دفع الزكاة إلى من يظنه فقيرًا: لم يحتج إلى إعلامه أنها زكاة، قال الحسن: أتريد أن تقرعه؟! لا تخبره.
وقال أحمد بن الحسن: قلت لأحمد: يدفع الرجل الزكاة إلى الرجل فيقول: هذا من الزكاة، أو يسكت؟، قال: " ولم يبكِّته بهذا القول؟! يعطيه، ويسكت، ما حاجته إلى أن يقرعه؟! انتهى.
" المغني " (٢ / ٥٠٨) .
وفي " الشرح الكبير " للشيخ الدردير ﵀ (١ / ٥٠٠):
" ولا يشترط إعلامه، أو علمه بأنها زكاة، بل قال اللقاني: يكره إعلامه؛ لما فيه مِن كسر قلب الفقير، وهو ظاهر، خلافًا لمَن قال بالاشتراط " انتهى.
وقد ذكرنا في جواب السؤال (٣٣٧٧٧) فتوى عن اللجنة الدائمة للإفتاء بأنه لا يجب إخبار الآخذ بان هذا المال زكاة.
لكن.. إذا علم المعطي أن الآخذ لا يقبل الزكاة، وأنه إذا علم أنها زكاة لم يأخذها، فيجب على المعطي حينئذ أن يخبره أنها زكاة، ثم إن شاء قبلها وإن شاء ردّها.
فقد سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين ﵀: عن حكم إعطاء الإنسان الزكاة دون إخباره أنها زكاة؟ .
فأجاب:
" لا بأس أن يعطي الزكاة لمستحقها بدون أن يعلم أنها زكاة، إذا كان الآخذ له عادة بأخذها وقبولها، فإن كان ممن لا يقبلها: فإنه يجب إعلامه، حتى يكون على بصيرة، فيقبل، أو يرد " انتهى.
" مجموع فتاوى الشيخ العثيمين " (١٨ / السؤال رقم ٢٢٩) .
وسئل أيضًا ﵀:
إذا أعطى الإنسان زكاته لمستحقها فهل يخبره أنها زكاة؟ .
فأجاب:
" إذا أعطى الإنسان زكاته إلى مستحقها: فإن كان هذا المستحق يرفض الزكاة ولا يقبلها: فإنه يجب على صاحب الزكاة أن يخبره أنها زكاة؛ ليكون على بصيرة من أمره إن شاء رفض وإن شاء قبل، وإذا كان من عادته أن يأخذ الزكاة: فإن الذي ينبغي أن لا يخبره؛ لأن إخباره بأنها زكاة فيه نوع من المنَّة، وقد قال الله تعالى: (ي؟أَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَـ؟تِكُم بِالْمَنِّ وَالأَْذَى؟) البقرة/٢٦٤.
" مجموع فتاوى الشيخ العثيمين " (١٨ / السؤال رقم ٢٣٠) .
والله أعلم
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
2501