اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
حديث مبادرة الملائكة لكتابة الذكر عند الاعتدال من الركوع حديث صحيح

[السُّؤَالُ]
ـ[انتشر في المنتديات حديث للرسول ﷺ، أنه ﷺ سمع عند اعتداله من الركوع رجلا يقول: ربنا ولك الحمد والشكر حمدًا كثيرا طيبًا مباركًا فيه ملء السموات وملء الأرض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد. فقال ﷺ: رأيت ثلاثين ملكا يجرون كل واحد منهم يريد كتابتها له قبل الآخر. هل هذا الحديث صحيح عن الرسول ﵊؟ جزاكم الله عنا خير الجزاء.]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولا:
صح عن النبي ﷺ في فضيلة هذا الذكر بعد الاعتدال من الركوع حديث عظيم، وهو ما جاء عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِىِّ قَالَ:
(كُنَّا يَوْمًا نُصَلِّي وَرَاءَ النَّبِي ﷺ، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ. قَالَ رَجُلٌ وَرَاءَهُ: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ. فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: مَنِ الْمُتَكَلِّمُ؟ قَالَ: أَنَا. قَالَ: رَأَيْتُ بِضْعَةً وَثَلاَثِينَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا، أَيُّهُمْ يَكْتُبُهَا أَوَّلُ)
رواه البخاري (٧٩٩) .
قال الحافظ ابن رجب الحنبلي ﵀:
" قوله: (أول) روي على وجهين: بضم اللام وفتحها. فالضم على أنه صفة لأي.
و(البِضع): ما بين الثلاث إلى التسع، في الأشهر، وقال أبو عبيدة: ما بين الثلاث إلى الخمس. وقيل غير ذلك ...
وقد دل الحديث على فضل هذا الذكر في الصلاة، وأن المأموم يشرع له الزيادة على التحميد بالثناء على الله ﷿، كما هو قول الشافعي وأحمد - في رواية -.
وأن مثل هذا الذكر حسنٌ في الاعتدال من الركوع في الصلوات المفروضات؛ لأن الصحابة ﵃ إنما كانوا يصلون وراء النبي ﷺ الصلوات المفروضة غالبًا، وإنما كانوا يصلون وراءه التطوع قليلا.
وفيه - أيضًا -: دليل على أن جهر المأموم أحيانا وراء الإمام بشيء من الذكر غير مكروه، كما أن جهر الإمام أحيانًا ببعض القراءة في صلاة النهار غير مكروه " انتهى.
" فتح الباري " لابن رجب (٥/٨٠-٨١)
وقال الحافظ ابن حجر ﵀:
" قوله: (مباركا فيه) زاد رفاعة بن يحيى: (مباركا عليه كما يحب ربنا ويرضى)، فأما قوله: (مباركا عليه) فيحتمل أن يكون تأكيدا، وهو الظاهر، وقيل الأول بمعنى الزيادة والثاني بمعنى البقاء ...
وأما قوله: (كما يحب ربنا ويرضى) ففيه من حسن التفويض إلى الله تعالى ما هو الغاية في القصد.
والظاهر أن هؤلاء الملائكة غير الحفظة، ويؤيده ما في الصحيحين عن أبي هريرة مرفوعا: (إن لله ملائكة يطوفون في الطرق يلتمسون أهل الذكر) الحديث.
واستدل به على أن بعض الطاعات قد يكتبها غير الحفظة، والحكمة في سؤاله ﷺ له عمن قال، أن يتعلم السامعون كلامه فيقولوا مثله. " انتهى.
" فتح الباري " (٢/٢٨٦-٢٨٧»
ثانيا:
أما لفظ (ربنا لك الحمد والشكر) فلم يثبت في أي من روايات الحديث السابقة، وإن كانت زيادتها من غير اعتيادها مع عدم نسبتها للشرع جائزة، ولكن الأولى الاقتصار على الوارد.
سئل الشيخ ابن باز ﵀ السؤال الآتي:
" رجل عندما يرفع من الركوع يقول: ربنا ولك الحمد والشكر، وهل كلمة الشكر صحيحة؟ فأجاب:
لم تَرِد، لكن لا يضر قولها: الحمد والشكر لله وحده ﷾، ولكن هو من باب عطف المعنى، وإن الحمد معناه الشكر والثناء، فالأفضل أن يقول ربنا ولك الحمد، ويكفي ولا يزيد والشكر، ويقول: ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، ملء السماوات والأرض، وملء ما شئت من شيء بعد، وإن زاد الشكر لا يضره، ويعلم أنه غير مشروع " انتهى.
" مجموع فتاوى ابن باز " (٢٩/٢٨٦)
والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
2255
المجلد
العرض
48%
الصفحة
2255
(تسللي: 4233)