موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
هل يعطى القادر على التكسب من الصدقة؟
[السُّؤَالُ]
ـ[نحن مجموعة نقوم بكفالة عدد من الأسر الفقيرة من أموال الصدقات التي تردنا من أهل الخير، وبعض تلك الأسر الفقيرة يوجد بها أفراد (رجال أو نساء) قادرون على العمل ولكنهم اعتادوا على تلقي الصدقات بشكل شهري وبدؤوا يرفضون العمل في حال توفره لهم، ومن تلك الأعمال التي قاموا برفضها (الخياطة - العمل كفراش أو مراسل في مدرسة - بيع المأكولات داخل المدرسة أو الحي) . فسؤالي هو: هل نكون بإعطائهم هذه الأموال صرفناها في الوجه الصحيح؟ وهل نكون قد تسببنا في كسلهم في طلب الرزق، وهل بإيقافها عنهم نكون قد ارتكبنا إثما؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولًا:
ما تقومون به من كفالة عدد من الأسر الفقيرة، هو عمل جليل تشكرون عليه، ونسأل الله أن تقبل منكم.
ثانيًا:
ما يدفعه الإنسان من الصدقات، فهو على نوعين:
١. صدقات واجبة، وهي الزكاة، فهذه لا يجوز أن تُعطى إلا لمن ذكرهم الله في قوله: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) التوبة/٦٠.
ولا يجوز دفع الزكاة إلى قادر على العمل واكتساب ما يكفيه، لقول النبي ﷺ: (لا حظ فيها لغني، ولا لقوي مكتسب) رواه أبو داود (١٦٣٣) وصححه الألباني في "إرواء الغليل" (٨٧٦) .
٢. صدقات مستحبة، وهو ما يدفعه الإنسان من غير الزكاة، فهذه يجوز أن يُعطى منها الفقير والغني، ولكن الأفضل أن يعطيها لمن هو محتاج إليها.
قال النووي ﵀: " تحل صدقة التطوع للأغنياء بلا خلاف، فيجوز دفعها إليهم، ويثاب دافعها عليها، ولكن المحتاج أفضل. قال أصحابنا: ويستحب للغني التنزه عنها، ويكره التعرض لأخذها ... ولا يحل للغني أخذ صدقة التطوع مظهرا للفاقة [الفقر] " انتهى. "المجموع " (٦/٢٣٦) .
وللفائدة راجع جواب السؤال رقم (٨٢٦٧٣) .
فعلى هذا، إذا كان المال الذي تدفعونه لتلك الأسر هو من أموال الزكاة، فلا يجوز دفعه
إليهم، إلا لمن كان منهم فقيرًا لا يقدر على التكسب.
وإذا كان المال الذي تدفعونه من أموال الصدقات المستحبة، فيجوز دفعه إليهم، وإن كان الأفضل أن تُصرف الصدقة المستحبة لمن كان فقيرًا؛ سدًا لحاجته وفقره.
ولا تكونون آثمين إذا لم تدفعوا هذه الأموال إلى القادرين على التكسب، لأنهم غير مضطرين إليها.
وإذا نص أصحاب الأموال على أن صدقتهم تُصرف إلى الفقراء فقط، فهنا يجب أن تُصرف على الفقراء فقط، ولا يجوز إعطاؤها لمن كان غنيًا.
وعليكم أن تنصحوا من كان قادرًا على التكسب، بأن يترك سؤال الناس وأن يشتغل بعمل يدر منه مالًا يعفه عن سؤال الناس.
والله أعلم
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[نحن مجموعة نقوم بكفالة عدد من الأسر الفقيرة من أموال الصدقات التي تردنا من أهل الخير، وبعض تلك الأسر الفقيرة يوجد بها أفراد (رجال أو نساء) قادرون على العمل ولكنهم اعتادوا على تلقي الصدقات بشكل شهري وبدؤوا يرفضون العمل في حال توفره لهم، ومن تلك الأعمال التي قاموا برفضها (الخياطة - العمل كفراش أو مراسل في مدرسة - بيع المأكولات داخل المدرسة أو الحي) . فسؤالي هو: هل نكون بإعطائهم هذه الأموال صرفناها في الوجه الصحيح؟ وهل نكون قد تسببنا في كسلهم في طلب الرزق، وهل بإيقافها عنهم نكون قد ارتكبنا إثما؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولًا:
ما تقومون به من كفالة عدد من الأسر الفقيرة، هو عمل جليل تشكرون عليه، ونسأل الله أن تقبل منكم.
ثانيًا:
ما يدفعه الإنسان من الصدقات، فهو على نوعين:
١. صدقات واجبة، وهي الزكاة، فهذه لا يجوز أن تُعطى إلا لمن ذكرهم الله في قوله: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) التوبة/٦٠.
ولا يجوز دفع الزكاة إلى قادر على العمل واكتساب ما يكفيه، لقول النبي ﷺ: (لا حظ فيها لغني، ولا لقوي مكتسب) رواه أبو داود (١٦٣٣) وصححه الألباني في "إرواء الغليل" (٨٧٦) .
٢. صدقات مستحبة، وهو ما يدفعه الإنسان من غير الزكاة، فهذه يجوز أن يُعطى منها الفقير والغني، ولكن الأفضل أن يعطيها لمن هو محتاج إليها.
قال النووي ﵀: " تحل صدقة التطوع للأغنياء بلا خلاف، فيجوز دفعها إليهم، ويثاب دافعها عليها، ولكن المحتاج أفضل. قال أصحابنا: ويستحب للغني التنزه عنها، ويكره التعرض لأخذها ... ولا يحل للغني أخذ صدقة التطوع مظهرا للفاقة [الفقر] " انتهى. "المجموع " (٦/٢٣٦) .
وللفائدة راجع جواب السؤال رقم (٨٢٦٧٣) .
فعلى هذا، إذا كان المال الذي تدفعونه لتلك الأسر هو من أموال الزكاة، فلا يجوز دفعه
إليهم، إلا لمن كان منهم فقيرًا لا يقدر على التكسب.
وإذا كان المال الذي تدفعونه من أموال الصدقات المستحبة، فيجوز دفعه إليهم، وإن كان الأفضل أن تُصرف الصدقة المستحبة لمن كان فقيرًا؛ سدًا لحاجته وفقره.
ولا تكونون آثمين إذا لم تدفعوا هذه الأموال إلى القادرين على التكسب، لأنهم غير مضطرين إليها.
وإذا نص أصحاب الأموال على أن صدقتهم تُصرف إلى الفقراء فقط، فهنا يجب أن تُصرف على الفقراء فقط، ولا يجوز إعطاؤها لمن كان غنيًا.
وعليكم أن تنصحوا من كان قادرًا على التكسب، بأن يترك سؤال الناس وأن يشتغل بعمل يدر منه مالًا يعفه عن سؤال الناس.
والله أعلم
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
2684