موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
لا يشرع مسح العنق في الوضوء
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يستحب مسح العنق في الوضوء؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
لا يستحب مسح العنق في الوضوء، لعدم ثبوت ذلك عن النبي ﷺ.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية:
" لم يصح عن النبي ﷺ أنه مسح على عنقه في الوضوء، بل ولا روي عنه ذلك في حديث صحيح، بل الأحاديث الصحيحة التي فيها صفة وضوء النبي ﷺ لم يكن يمسح على عنقه ; ولهذا لم يستحب ذلك جمهور العلماء كمالك والشافعي وأحمد في ظاهر مذهبهم، ومن استحبه فاعتمد فيه على أثر يروى عن أبي هريرة ﵁، أو حديث يضعف نقله: أنه مسح رأسه حتى بلغ القَذَال. ومثل ذلك لا يصلح عمدة، ولا يعارض ما دلت عليه الأحاديث، ومن ترك مسح العنق فوضوءه صحيح باتفاق العلماء " انتهى.
"مجموع الفتاوى" (٢١/١٢٧) .
وهذا الحديث: (أنه ﷺ مسح رأسه حتى بلغ الْقَذَالَ، وَهُوَ أَوَّلُ الْقَفَا) . رواه أبو داود (١٣٢) وضعفه الألباني في ضعيف أبي داود.
وذكر النووي في "المجموع" (١/٤٨٩) اختلاف أصحاب الشافعي ﵏ في مسح الرقبة في الوضوء، ثم قال: هذا مختصر ما قالوه، وحاصله أربعة أوجه: أحدها: يسن مسحه بماء جديد. والثاني: يستحب ولا يقال مسنون. والثالث: يستحب ببقية ماء الرأس والأذن. والرابع: لا يسن ولا يستحب. وهذا الرابع هو الصواب، ولهذا لم يذكره الشافعي ﵁، ولا أصحابنا المتقدمون، ولم يذكره أيضا أكثر المصنفين، ولم يثبت فيه عن النبي ﷺ، وثبت في صحيح مسلم وغيره عنه ﷺ أنه قال: (شَرُّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ) وفي الصحيحين عنه ﷺ: (مَنْ أَحْدَثَ فِي دِينِنَا مَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ رَدٌّ) وفي رواية لمسلم: (مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ) وأما الحديث المروي عن طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده: أنه رأى رسول الله ﷺ يَمْسَحُ رَأْسَهُ حَتَّى يَبْلُغَ الْقَذَالَ وَمَا يَلِيهِ مِنْ مُقَدَّمِ الْعُنُقِ. فهو حديث ضعيف بالاتفاق. وأما قول الغزالي: إن مسح الرقبة سنة لقوله ﷺ: (مَسْحُ الرَّقَبَةِ أَمَانٌ مِنْ الْغُلِّ) فغلط، لأن هذا موضوع ليس من كلام النبي ﷺ " انتهى.
و(الْغُلِّ) هو القيد والسلاسل التي يكون في الرقبة. قال الله تعالى: (أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ الأَغْلالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ) الرعد/٥. وقال: (وَجَعَلْنَا الأَغْلالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إِلا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) سبأ/٣٣.
وقال ابن القيم في "زاد المعاد" (١/١٩٥):
" ولم يصح عنه (ﷺ) في مسح العنق حديث البتة " انتهى.
وقال الشيخ ابن باز:
" لا يستحب ولا يشرع مسح العنق، وإنما المسح يكون للرأس والأذنين فقط، كما دل على ذلك الكتاب والسنة " انتهى.
"مجموع فتاوى ابن باز" (١٠/١٠٢) .
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يستحب مسح العنق في الوضوء؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
لا يستحب مسح العنق في الوضوء، لعدم ثبوت ذلك عن النبي ﷺ.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية:
" لم يصح عن النبي ﷺ أنه مسح على عنقه في الوضوء، بل ولا روي عنه ذلك في حديث صحيح، بل الأحاديث الصحيحة التي فيها صفة وضوء النبي ﷺ لم يكن يمسح على عنقه ; ولهذا لم يستحب ذلك جمهور العلماء كمالك والشافعي وأحمد في ظاهر مذهبهم، ومن استحبه فاعتمد فيه على أثر يروى عن أبي هريرة ﵁، أو حديث يضعف نقله: أنه مسح رأسه حتى بلغ القَذَال. ومثل ذلك لا يصلح عمدة، ولا يعارض ما دلت عليه الأحاديث، ومن ترك مسح العنق فوضوءه صحيح باتفاق العلماء " انتهى.
"مجموع الفتاوى" (٢١/١٢٧) .
وهذا الحديث: (أنه ﷺ مسح رأسه حتى بلغ الْقَذَالَ، وَهُوَ أَوَّلُ الْقَفَا) . رواه أبو داود (١٣٢) وضعفه الألباني في ضعيف أبي داود.
وذكر النووي في "المجموع" (١/٤٨٩) اختلاف أصحاب الشافعي ﵏ في مسح الرقبة في الوضوء، ثم قال: هذا مختصر ما قالوه، وحاصله أربعة أوجه: أحدها: يسن مسحه بماء جديد. والثاني: يستحب ولا يقال مسنون. والثالث: يستحب ببقية ماء الرأس والأذن. والرابع: لا يسن ولا يستحب. وهذا الرابع هو الصواب، ولهذا لم يذكره الشافعي ﵁، ولا أصحابنا المتقدمون، ولم يذكره أيضا أكثر المصنفين، ولم يثبت فيه عن النبي ﷺ، وثبت في صحيح مسلم وغيره عنه ﷺ أنه قال: (شَرُّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ) وفي الصحيحين عنه ﷺ: (مَنْ أَحْدَثَ فِي دِينِنَا مَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ رَدٌّ) وفي رواية لمسلم: (مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ) وأما الحديث المروي عن طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده: أنه رأى رسول الله ﷺ يَمْسَحُ رَأْسَهُ حَتَّى يَبْلُغَ الْقَذَالَ وَمَا يَلِيهِ مِنْ مُقَدَّمِ الْعُنُقِ. فهو حديث ضعيف بالاتفاق. وأما قول الغزالي: إن مسح الرقبة سنة لقوله ﷺ: (مَسْحُ الرَّقَبَةِ أَمَانٌ مِنْ الْغُلِّ) فغلط، لأن هذا موضوع ليس من كلام النبي ﷺ " انتهى.
و(الْغُلِّ) هو القيد والسلاسل التي يكون في الرقبة. قال الله تعالى: (أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ الأَغْلالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ) الرعد/٥. وقال: (وَجَعَلْنَا الأَغْلالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إِلا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) سبأ/٣٣.
وقال ابن القيم في "زاد المعاد" (١/١٩٥):
" ولم يصح عنه (ﷺ) في مسح العنق حديث البتة " انتهى.
وقال الشيخ ابن باز:
" لا يستحب ولا يشرع مسح العنق، وإنما المسح يكون للرأس والأذنين فقط، كما دل على ذلك الكتاب والسنة " انتهى.
"مجموع فتاوى ابن باز" (١٠/١٠٢) .
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
218