موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
لا زكاة على معدات المصانع، وزكاة من عليه دين
[السُّؤَالُ]
ـ[يحتاج أخي مساعدة في حساب الزكاة، فهو غير متأكد (من المبلغ الذي عليه تزكيته) لأن عليه ديونًا كما أن إيداعاته لم تتجاوز ثلاثة أشهر، مع أنه يملك مصنعًا يحتوي على معدات، فهل يدفع الزكاة عن ذلك؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولا:
من ملك مالًا تجب زكاته، وكان عليه دَيْن، فالزكاة واجبة عليه، ولا أثر لهذا الدَّيْن، وهو مذهب الإمام الشافعي ﵀.
لعموم الأدلة الدالة على وجوب الزكاة على من ملك نصابًا.
ولأن النبي صلى الله عليه ومسلم كان يرسل عماله لقبض الزكاة ولا يأمرهم بالاستفصال هل على أصحاب الأموال ديون أو لا؟
ولأن الزكاة تتعلق بعين المال، والدين يتعلق بالذمة، فلا يمنع أحدهما الآخر.
قال الشيخ ابن باز ﵀: " وأما الدين الذي عليه فلا يمنع الزكاة في أصح أقوال أهل العلم " انتهى من "مجموع فتاوى الشيخ ابن باز" (١٤/١٨٩) .
وقال الشيخ ابن عثيمين ﵀: " والذي أرجحه أن الزكاة واجبة مطلقا، ولو كان عليه دين ينقص النصاب، إلا دَيْنًا وجب قبل حلول الزكاة فيجب أداؤه، ثم يزكي ما بقي بعده " انتهى من "الشرح الممتع" (٦/٣٩) .
وينظر: "المجموع" (٥/٣١٧)، "نهاية المحتاج" (٣/١٣٣)، "الموسوعة الفقهية" (٢٣/٢٤٧) .
وعليه فإذا حال الحول على النصاب، وجبت الزكاة على أخيك، بغض النظر عن الديون التي عليه، لكن إن حان وقت دفع الدين، قبل موعد الزكاة، سدد الدين، ثم زكى ما بقي.
ثانيا:
من ملك نصابًا من النقود وحال عليه الحول وجبت عليه الزكاة بإخراج ربع العشر [٢.٥%] .
والنصاب هو ما يعادل قيمة ٨٥ جرامًا من الذهب، أو ٥٩٥ جرامًا من الفضة.
ويبدأ حساب الحول من حين ملك نصابًا، لا من حين إيداعه في البنك.
فإن استثمر هذا المال بطريقة مشروعة، لزمه أن يزكي الأصل والربح معا في وقت زكاة الأصل.
فلو ربح المال في خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من الحول، وحال الحول على أصل المال، وجبت زكاة الجميع: المال مع ربحه، مع أن الربح لم يمر عليه حول، إلا أنه تابع في الحول لأصل المال.
مع التنبه إلى أن وضع النقود في البنوك مقابل فائدة من الربا الذي حرمه الله ورسوله، وهو من كبائر الذنوب.
ويجوز وضع النقود في البنوك لضرورة حفظها، بشرط أن يكون ذلك من غير فائدة. انظر السؤال (٤٩٦٧٧)، (٢٢٣٩٢)
ثالثا:
لا تجب الزكاة إلا في أموال مخصوصة بينها الشارع، ومنها النقود وبهيمة الأنعام وعروض التجارة. وأما ما يملكه الإنسان من منازل أو سيارات أو بنايات فلا زكاة فيها إلا إذا قصد الاتجار فيها.
والمصانع عادة تشتمل على منتجات وسلع يُتجر فيها، فهذه تزكى زكاة التجارة، فتقوّم في نهاية الحول، ويخرج من قيمتها ربع العشر.
وتشتمل على أبنية ومعدات ثابتة لا يراد بيعها، فهذه لا زكاة فيها.
قال في "كشاف القناع" (٢/٢٤٤): " ولا زكاة في آلات الصنّاع، وأمتعة التجارة وقوارير العطار والسمان ونحوهم، كالزيات والعسال، إلا أن يريد بيعها، أي القوارير، بما فيها، فيزكي الكل، لأنه مال تجارة " انتهى.
وقال الشيخ ابن باز ﵀: " إنما تجب الزكاة على أهل المطابع والمصانع ونحوهم في الأشياء المعدة للبيع، أما الأشياء التي تعد للاستعمال فلا زكاة فيها، وهكذا السيارات والفرش والأواني المعدة للاستعمال ليس فيها زكاة؛ لما روى أبو داود ﵀ في سننه بإسناد حسن عن سمرة بن جندب ﵁ قال: (أمرنا رسول الله ﷺ أن نخرج الصدقة مما نعده للبيع) " انتهى من "مجموع فتاوى الشيخ ابن باز" (١٤/١٨٦) .
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[يحتاج أخي مساعدة في حساب الزكاة، فهو غير متأكد (من المبلغ الذي عليه تزكيته) لأن عليه ديونًا كما أن إيداعاته لم تتجاوز ثلاثة أشهر، مع أنه يملك مصنعًا يحتوي على معدات، فهل يدفع الزكاة عن ذلك؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولا:
من ملك مالًا تجب زكاته، وكان عليه دَيْن، فالزكاة واجبة عليه، ولا أثر لهذا الدَّيْن، وهو مذهب الإمام الشافعي ﵀.
لعموم الأدلة الدالة على وجوب الزكاة على من ملك نصابًا.
ولأن النبي صلى الله عليه ومسلم كان يرسل عماله لقبض الزكاة ولا يأمرهم بالاستفصال هل على أصحاب الأموال ديون أو لا؟
ولأن الزكاة تتعلق بعين المال، والدين يتعلق بالذمة، فلا يمنع أحدهما الآخر.
قال الشيخ ابن باز ﵀: " وأما الدين الذي عليه فلا يمنع الزكاة في أصح أقوال أهل العلم " انتهى من "مجموع فتاوى الشيخ ابن باز" (١٤/١٨٩) .
وقال الشيخ ابن عثيمين ﵀: " والذي أرجحه أن الزكاة واجبة مطلقا، ولو كان عليه دين ينقص النصاب، إلا دَيْنًا وجب قبل حلول الزكاة فيجب أداؤه، ثم يزكي ما بقي بعده " انتهى من "الشرح الممتع" (٦/٣٩) .
وينظر: "المجموع" (٥/٣١٧)، "نهاية المحتاج" (٣/١٣٣)، "الموسوعة الفقهية" (٢٣/٢٤٧) .
وعليه فإذا حال الحول على النصاب، وجبت الزكاة على أخيك، بغض النظر عن الديون التي عليه، لكن إن حان وقت دفع الدين، قبل موعد الزكاة، سدد الدين، ثم زكى ما بقي.
ثانيا:
من ملك نصابًا من النقود وحال عليه الحول وجبت عليه الزكاة بإخراج ربع العشر [٢.٥%] .
والنصاب هو ما يعادل قيمة ٨٥ جرامًا من الذهب، أو ٥٩٥ جرامًا من الفضة.
ويبدأ حساب الحول من حين ملك نصابًا، لا من حين إيداعه في البنك.
فإن استثمر هذا المال بطريقة مشروعة، لزمه أن يزكي الأصل والربح معا في وقت زكاة الأصل.
فلو ربح المال في خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من الحول، وحال الحول على أصل المال، وجبت زكاة الجميع: المال مع ربحه، مع أن الربح لم يمر عليه حول، إلا أنه تابع في الحول لأصل المال.
مع التنبه إلى أن وضع النقود في البنوك مقابل فائدة من الربا الذي حرمه الله ورسوله، وهو من كبائر الذنوب.
ويجوز وضع النقود في البنوك لضرورة حفظها، بشرط أن يكون ذلك من غير فائدة. انظر السؤال (٤٩٦٧٧)، (٢٢٣٩٢)
ثالثا:
لا تجب الزكاة إلا في أموال مخصوصة بينها الشارع، ومنها النقود وبهيمة الأنعام وعروض التجارة. وأما ما يملكه الإنسان من منازل أو سيارات أو بنايات فلا زكاة فيها إلا إذا قصد الاتجار فيها.
والمصانع عادة تشتمل على منتجات وسلع يُتجر فيها، فهذه تزكى زكاة التجارة، فتقوّم في نهاية الحول، ويخرج من قيمتها ربع العشر.
وتشتمل على أبنية ومعدات ثابتة لا يراد بيعها، فهذه لا زكاة فيها.
قال في "كشاف القناع" (٢/٢٤٤): " ولا زكاة في آلات الصنّاع، وأمتعة التجارة وقوارير العطار والسمان ونحوهم، كالزيات والعسال، إلا أن يريد بيعها، أي القوارير، بما فيها، فيزكي الكل، لأنه مال تجارة " انتهى.
وقال الشيخ ابن باز ﵀: " إنما تجب الزكاة على أهل المطابع والمصانع ونحوهم في الأشياء المعدة للبيع، أما الأشياء التي تعد للاستعمال فلا زكاة فيها، وهكذا السيارات والفرش والأواني المعدة للاستعمال ليس فيها زكاة؛ لما روى أبو داود ﵀ في سننه بإسناد حسن عن سمرة بن جندب ﵁ قال: (أمرنا رسول الله ﷺ أن نخرج الصدقة مما نعده للبيع) " انتهى من "مجموع فتاوى الشيخ ابن باز" (١٤/١٨٦) .
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
2431