اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
حكم تولي المرأة الأذان

[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم تولي المرأة الأذان للرجال؟.]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
جرى عمل المسلمين على مدار أربعة عشر قرنًا من الزمان أنه لا يتولى الأذان إلا الرجال، وهذا بمفرده يكفي دليلًا على منع النساء من الأذان للرجال، ومخالفة هذا مخالفة لسبيل المؤمنين، وقد قال الله تعالى: (وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا) النساء/١١٥.
والأمر أوضح من أن يستدل له، لولا وجود من طمس الله على بصيرتهم، وصاروا يجادلون في أمور تعد من ثوابت هذا الدين.
ويدل على ذلك من السنة:
١- ما رواه البخاري (٦٠٤) ومسلم (٣٧٧) عن ابْن عُمَرَ ﵄ قال: كَانَ الْمُسْلِمُونَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ يَجْتَمِعُونَ فَيَتَحَيَّنُونَ الصَّلاةَ لَيْسَ يُنَادَى لَهَا، فَتَكَلَّمُوا يَوْمًا فِي ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: اتَّخِذُوا نَاقُوسًا مِثْلَ نَاقُوسِ النَّصَارَى، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ بُوقًا مِثْلَ قَرْنِ الْيَهُودِ، فَقَالَ عُمَرُ: أَوَلا تَبْعَثُونَ رَجُلا يُنَادِي بِالصَّلاةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (يَا بِلالُ، قُمْ فَنَادِ بِالصَّلاةِ) .
فهذا الحديث يدل على أنه من المقرر عند الصحابة أنه لا ينادي للصلاة إلا الرجال، وأنه لا مدخل للنساء في ذلك، لقول عمر ﵁: (أَوَلا تَبْعَثُونَ رَجُلا يُنَادِي بِالصَّلاةِ) .
٢- روى البخاري (٦٨٤) ومسلم (٤٢١) عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: (مَنْ رَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ، فَإِنَّهُ إِذَا سَبَّحَ الْتُفِتَ إِلَيْهِ، وَإِنَّمَا التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ) .
قال الحافظ:
" وَكَأَنَّ مَنْعَ اَلنِّسَاءِ مِنْ اَلتَّسْبِيحِ لأَنَّهَا مَأْمُورَة بِخَفْضِ صَوْتِهَا فِي اَلصَّلاةِ مُطْلَقًا لِمَا يُخْشَى مِنْ اَلافْتِتَانِ " انتهى.
فإذا كانت المرأة منهية عن تنبيه الإمام بالقول إن أخطأ، وإنما تصفق، حتى لا ترفع صوتها بحضرة الرجال، فكيف يسمح لها بالأذان؟!
وقد اتفق العلماء على عدم مشروعية أذان النساء للرجال، وهذه بعض أقوالهم في هذا:
جاء في "بدائع الصنائع" (١/٤١١) (حنفي):
" يكره أذان المرأة باتفاق الروايات ".
وفي "مواهب الجليل" (٢/٨٧) (مالكي):
" فلا يصح أذان امرأة " انتهى.
وقال الشافعي في الأم (١/٨٤):
" ولا تؤذن امرأة، ولو أذنت لرجال لم يجزئ عنهم أذانها " انتهى.
وفي "الإنصاف" (١/٣٩٥) (حنبلي):
"لا يعتد بأذان امرأة " انتهى.

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
1277
المجلد
العرض
37%
الصفحة
1277
(تسللي: 3255)