موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
هل يجوز للمسافر أن يجمع بين الصلاتين أحيانا، ولا يجمع أحيانًا؟
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز للمسافر أن يجمع بين الصلاتين أحيانا، ولا يجمع أحيانًا؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
دلت السنة النبوية على جواز الجمع بين الصلاتين للمسافر فقد روى مسلم (٧٠٥) عن ابن عباس ﵄ قال: (جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِالْمَدِينَةِ، فِي غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا مَطَرٍ. [وفي رواية: وَلَا سَفَرٍ] قيل لِابْنِ عَبَّاسٍ: لِمَ فَعَلَ ذَلِكَ؟ قَالَ: كَيْ لَا يُحْرِجَ أُمَّتَهُ) .
فنفي ابن عباس لهذه الأشياء الثلاثة - السفر والخوف والمطر - دليل على أنها أسباب معروفة للجمع بين الصلاتين، ومراد ابن عباس ﵁: أن النبي ﷺ جمع بين الصلاتين لسبب غير هذه الأسباب.
فيجوز للمسافر أن يجمع بين الصلاتين، أو يصلي كل صلاة في وقتها، كما يشاء، غير أن الأفضل للمسافر أن لا يجمع بين الصلاتين إلا إذا كان عليه مشقة من أداء الصلاة في وقتها.
لهذا لم يجمع النبي ﷺ في كل أسفاره، بل جمع أحيانًا، وأحيانًا أخرى لم يجمع.
وقد ذهب بعض العلماء إلى أنه لا يجوز الجمع للمسافر إلا إذا كان سائرًا على الطريق، أما إذا كان نازلًا في مكان ومستقر فيه، فلا يجوز له الجمع.
والصحيح جواز الجمع للمسافر سواء كان سائرًا أم نازلًا، فقد ثبت أن النبي ﷺ جمع بين الصلاتين في غزوة تبوك وهو نازل. رواه أحمد وأبو داود وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (١٦٤) .
وقد ذكر الشيخ ابن عثيمين ﵀ بعض الأحاديث الدالة على أن النبي ﷺ جمع بين الصلاتين في السفر وهو نازل، ثم قال:
"وظاهر هذه الأحاديث أنه كان يجمع بين الصلاتين وهو نازل، فإما يكون ذلك لبيان الجواز، أو أن ثمة حاجة إلى الجمع، لأن النبي ﷺ لم يجمع في حجته حين كان نازلًا بمنى.
وعلى هذا فنقول: الأفضل للمسافر النازل أن لا يجمع، وإن جمع فلا بأس، إلا أن يكون في حاجة إلى الجمع، إما لشدة تعبه ليستريح، أو لمشقة طلب الماء عليه لكل وقت، ونحو ذلك، فإن الأفضل له الجمع، واتباع الرخصة " انتهى من رسالة "مواقيت الصلاة".
وقال الشيخ ابن باز ﵀:
"المسافر المقيم (يعني: النازل في مكان) مخير إن شاء جمع جمع تأخير وإن شاء جمع جمع تقديم، والأفضل له أن يصلي كل صلاة في وقتها كما فعل النبي ﷺ في منى في حجة الوداع، فإنه كان يصلي كل صلاة في وقتها، لأنه مقيم فإن دعت الحاجة إلى الجمع فلا حرج؛ لأن النبي ﷺ جمع في غزوة تبوك وهو مقيم" انتهى.
"مجموع فتاوى ابن باز" (١٢/٢٨١، ٢٨٢) .
وعلى هذا، فالمسافر مخير بين الجمع بين الصلاتين أو فعل كل صلاة في وقتها، والأفضل له أن لا يجمع إلا إذا كان عليه مشقة في فعل كل صلاة في وقتها.
لكن.. ينبغي التنبيه إلى أن صلاة الجماعة واجبة على المسافر فلا يجوز أن يجمع ويصلي منفردًا.
وانظر جواب السؤال (٤٠٢٩٩) .
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز للمسافر أن يجمع بين الصلاتين أحيانا، ولا يجمع أحيانًا؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
دلت السنة النبوية على جواز الجمع بين الصلاتين للمسافر فقد روى مسلم (٧٠٥) عن ابن عباس ﵄ قال: (جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِالْمَدِينَةِ، فِي غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا مَطَرٍ. [وفي رواية: وَلَا سَفَرٍ] قيل لِابْنِ عَبَّاسٍ: لِمَ فَعَلَ ذَلِكَ؟ قَالَ: كَيْ لَا يُحْرِجَ أُمَّتَهُ) .
فنفي ابن عباس لهذه الأشياء الثلاثة - السفر والخوف والمطر - دليل على أنها أسباب معروفة للجمع بين الصلاتين، ومراد ابن عباس ﵁: أن النبي ﷺ جمع بين الصلاتين لسبب غير هذه الأسباب.
فيجوز للمسافر أن يجمع بين الصلاتين، أو يصلي كل صلاة في وقتها، كما يشاء، غير أن الأفضل للمسافر أن لا يجمع بين الصلاتين إلا إذا كان عليه مشقة من أداء الصلاة في وقتها.
لهذا لم يجمع النبي ﷺ في كل أسفاره، بل جمع أحيانًا، وأحيانًا أخرى لم يجمع.
وقد ذهب بعض العلماء إلى أنه لا يجوز الجمع للمسافر إلا إذا كان سائرًا على الطريق، أما إذا كان نازلًا في مكان ومستقر فيه، فلا يجوز له الجمع.
والصحيح جواز الجمع للمسافر سواء كان سائرًا أم نازلًا، فقد ثبت أن النبي ﷺ جمع بين الصلاتين في غزوة تبوك وهو نازل. رواه أحمد وأبو داود وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (١٦٤) .
وقد ذكر الشيخ ابن عثيمين ﵀ بعض الأحاديث الدالة على أن النبي ﷺ جمع بين الصلاتين في السفر وهو نازل، ثم قال:
"وظاهر هذه الأحاديث أنه كان يجمع بين الصلاتين وهو نازل، فإما يكون ذلك لبيان الجواز، أو أن ثمة حاجة إلى الجمع، لأن النبي ﷺ لم يجمع في حجته حين كان نازلًا بمنى.
وعلى هذا فنقول: الأفضل للمسافر النازل أن لا يجمع، وإن جمع فلا بأس، إلا أن يكون في حاجة إلى الجمع، إما لشدة تعبه ليستريح، أو لمشقة طلب الماء عليه لكل وقت، ونحو ذلك، فإن الأفضل له الجمع، واتباع الرخصة " انتهى من رسالة "مواقيت الصلاة".
وقال الشيخ ابن باز ﵀:
"المسافر المقيم (يعني: النازل في مكان) مخير إن شاء جمع جمع تأخير وإن شاء جمع جمع تقديم، والأفضل له أن يصلي كل صلاة في وقتها كما فعل النبي ﷺ في منى في حجة الوداع، فإنه كان يصلي كل صلاة في وقتها، لأنه مقيم فإن دعت الحاجة إلى الجمع فلا حرج؛ لأن النبي ﷺ جمع في غزوة تبوك وهو مقيم" انتهى.
"مجموع فتاوى ابن باز" (١٢/٢٨١، ٢٨٢) .
وعلى هذا، فالمسافر مخير بين الجمع بين الصلاتين أو فعل كل صلاة في وقتها، والأفضل له أن لا يجمع إلا إذا كان عليه مشقة في فعل كل صلاة في وقتها.
لكن.. ينبغي التنبيه إلى أن صلاة الجماعة واجبة على المسافر فلا يجوز أن يجمع ويصلي منفردًا.
وانظر جواب السؤال (٤٠٢٩٩) .
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
1546