موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
نذر أن يتصدق بمئة ألف ريال فهل يوفي بنذره؟
[السُّؤَالُ]
ـ[شخص قال: " لله عليَّ إن فعلت كذا لأتصدقن بـ ١٠٠ ألف ريال "، ثم فعل هذا الأمر، ثم الآن هو نادم ولا يريد أن يتصدق بهذا المبلغ الكبير، فهل يجوز أن يكفر بكفارة يمين أم يجب عليه أن يتصدق بهذا المبلغ علما بأنه يملك من المال ٤٠٠ ألف ريال؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
نعم، يلزمك الوفاء بنذرك لقول النبي ﷺ: (من نذر أن يطيع الله فليطعه) رواه البخاري (٦٣١٨)، وهنا أمور لابد من معرفتها:
أولًا:
تعريف النذر هو إلزام المكلَّف نفسَه بما لم يُلزمه به الشرع.
ثانيًا:
قد نهى النبي ﷺ عن النذر.
عن ابن عمر ﵄ قال: نهى النبي ﷺ عن النذر، وقال: إنه لا يردُّ شيئًا، وإنما يُستخرج به من البخيل.
رواه البخاري (٦٢٣٤) ومسلم (١٦٣٩) .
قال النووي:
وَأَمَّا قَوْله ﷺ: (يُسْتَخْرَج بِهِ من الْبَخِيل) فَمَعْنَاهُ: أَنَّهُ لا يَأْتِي بِهَذِهِ الْقُرْبَة تَطَوُّعًا مَحْضًا مُبْتَدِئًا وَإِنَّمَا يَأْتِي بِهَا فِي مُقَابَلَة شِفَاء الْمَرِيض وَغَيْره مِمَّا تَعَلَّقَ النَّذْر عَلَيْهِ اهـ.
وقد ذهب بعض العلماء إلى تحريمه – ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية – وذهب الجمهور إلى كراهته، لكنهم لم يختلفوا أنه إذا نذر صار عليه الوفاء بنذره واجبًا.
عن عائشة ﵂ عن النبي ﷺ قال: " مَن نذر أن يطيع الله فليطعه، ومَن نذر أن يعصيه فلا يعصه ".
رواه البخاري (٦٣١٨) .
وقد ذم الشرعُ الذين ينذرون ولا يوفون، وبيَّن أنهم سيأتون بعد خير القرون.
عن عمران بن حصين ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: " خير أمتي قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم - قال عمران: فلا أدري أذكر بعد قرنه قرنين أو ثلاثًا - ثم إن بعدكم قومًا يَشهدون ولا يُستشهدون، ويَخونون ولا يُؤتمنون، ويَنذرون ولا يَفون، ويظهر فيهم السِّمَن ".
رواه البخاري (٢٥٠٨) ومسلم (٢٥٣٥) .
وعليه: فإن الواجب على الناذر أن يتصدق بما نذره، ولا يحل له عدم الوفاء بنذره، ولا تجزئه كفارة اليمين مع قدرته على التصدق بما نذر به.
عن ثابت بن الضحاك قال: نذر رجل على عهد رسول الله ﷺ أن ينحر إبلًا بـ " بُوانة " (وهو اسم موضع) فأتى النبي ﷺ فقال: إني نذرت أن أنحر إبلًا بـ " بُوانة "، فقال النبي ﷺ: هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد؟ قالوا: لا، قال: هل كان فيها عيد من أعيادهم؟ قالوا: لا، قال رسول الله ﷺ: أوف بنذرك؛ فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله، ولا فيما لا يملك ابن آدم ".
رواه أبو داود (٣٣١٣) وصححه الحافظ ابن حجر في " التلخيص الحبير " (٤ / ١٨٠) .
قال الصنعاني:
وهو دليل على أن من نذر أن يتصدق أو يأتي بقربة في محل معين: أنه يتعين عليه الوفاء بنذره ما لم يكن في ذلك المحل شيءٌ من أعمال الجاهلية.
" سبل السلام " (٤ / ١١٤) .
لكن إذا كان قصد هذا الشخص بهذا النذر أن يمنع نفسه من هذا الفعل فحكمه حنيئذ حكم اليمين فعليه كفارة يمين ولا يلزمه الوفاء بهذا النذر راجع السؤال رقم (٤٥٨٨٩)
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[شخص قال: " لله عليَّ إن فعلت كذا لأتصدقن بـ ١٠٠ ألف ريال "، ثم فعل هذا الأمر، ثم الآن هو نادم ولا يريد أن يتصدق بهذا المبلغ الكبير، فهل يجوز أن يكفر بكفارة يمين أم يجب عليه أن يتصدق بهذا المبلغ علما بأنه يملك من المال ٤٠٠ ألف ريال؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
نعم، يلزمك الوفاء بنذرك لقول النبي ﷺ: (من نذر أن يطيع الله فليطعه) رواه البخاري (٦٣١٨)، وهنا أمور لابد من معرفتها:
أولًا:
تعريف النذر هو إلزام المكلَّف نفسَه بما لم يُلزمه به الشرع.
ثانيًا:
قد نهى النبي ﷺ عن النذر.
عن ابن عمر ﵄ قال: نهى النبي ﷺ عن النذر، وقال: إنه لا يردُّ شيئًا، وإنما يُستخرج به من البخيل.
رواه البخاري (٦٢٣٤) ومسلم (١٦٣٩) .
قال النووي:
وَأَمَّا قَوْله ﷺ: (يُسْتَخْرَج بِهِ من الْبَخِيل) فَمَعْنَاهُ: أَنَّهُ لا يَأْتِي بِهَذِهِ الْقُرْبَة تَطَوُّعًا مَحْضًا مُبْتَدِئًا وَإِنَّمَا يَأْتِي بِهَا فِي مُقَابَلَة شِفَاء الْمَرِيض وَغَيْره مِمَّا تَعَلَّقَ النَّذْر عَلَيْهِ اهـ.
وقد ذهب بعض العلماء إلى تحريمه – ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية – وذهب الجمهور إلى كراهته، لكنهم لم يختلفوا أنه إذا نذر صار عليه الوفاء بنذره واجبًا.
عن عائشة ﵂ عن النبي ﷺ قال: " مَن نذر أن يطيع الله فليطعه، ومَن نذر أن يعصيه فلا يعصه ".
رواه البخاري (٦٣١٨) .
وقد ذم الشرعُ الذين ينذرون ولا يوفون، وبيَّن أنهم سيأتون بعد خير القرون.
عن عمران بن حصين ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: " خير أمتي قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم - قال عمران: فلا أدري أذكر بعد قرنه قرنين أو ثلاثًا - ثم إن بعدكم قومًا يَشهدون ولا يُستشهدون، ويَخونون ولا يُؤتمنون، ويَنذرون ولا يَفون، ويظهر فيهم السِّمَن ".
رواه البخاري (٢٥٠٨) ومسلم (٢٥٣٥) .
وعليه: فإن الواجب على الناذر أن يتصدق بما نذره، ولا يحل له عدم الوفاء بنذره، ولا تجزئه كفارة اليمين مع قدرته على التصدق بما نذر به.
عن ثابت بن الضحاك قال: نذر رجل على عهد رسول الله ﷺ أن ينحر إبلًا بـ " بُوانة " (وهو اسم موضع) فأتى النبي ﷺ فقال: إني نذرت أن أنحر إبلًا بـ " بُوانة "، فقال النبي ﷺ: هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد؟ قالوا: لا، قال: هل كان فيها عيد من أعيادهم؟ قالوا: لا، قال رسول الله ﷺ: أوف بنذرك؛ فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله، ولا فيما لا يملك ابن آدم ".
رواه أبو داود (٣٣١٣) وصححه الحافظ ابن حجر في " التلخيص الحبير " (٤ / ١٨٠) .
قال الصنعاني:
وهو دليل على أن من نذر أن يتصدق أو يأتي بقربة في محل معين: أنه يتعين عليه الوفاء بنذره ما لم يكن في ذلك المحل شيءٌ من أعمال الجاهلية.
" سبل السلام " (٤ / ١١٤) .
لكن إذا كان قصد هذا الشخص بهذا النذر أن يمنع نفسه من هذا الفعل فحكمه حنيئذ حكم اليمين فعليه كفارة يمين ولا يلزمه الوفاء بهذا النذر راجع السؤال رقم (٤٥٨٨٩)
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
4493