موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
هل العدل من أسماء الله تعالى؟
[السُّؤَالُ]
ـ[هل العدل من أسماء الله ﷾؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله:
فالعدل لم يرد إطلاقه اسما لله تعالى في القرآن ولم يصح به حديث، ولكن ورد في حديث عد الأسماء المشهور الذي رواه الترمذي وغيره، وقد تكلم العلماء في هذا الحديث وضعفوا رفع هذا العد إلى النبي ﷺ، قال الحافظ ابن حجر العسقلاني ﵀ في فتح الباري (١١/٢١٧): (قال ابن العربي: يحتمل أن تكون الأسماء تكملة الحديث المرفوع ويحتمل أن تكون من جمع بعض الرواة وهو الأظهر عندي.)
وقال الصنعاني في سبل السلام (٤/١٠٨): (اتفق الحفاظ أن سردها –أي عد أسماء الله تعالى في الحديث- إدراج من بعض الرواة.)
لكن ورد العدل مقيدًا بكونه وصفًا لكلمات الله تعالى، كقوله سبحانه: (وتمت كلمة ربك صدقًا وعدلًا.) الأنعام (١١٥) .
ولذا اختلف العلماء في عد العدل من أسماء الله تعالى، فجماعة منهم عدوه من الأسماء، كما فعل الشيخ عبد الرحمن السعدي ﵀ في آخر تفسيره حيث قال وهو يعدد أسماء الله تعالى ويتكلم عن معانيها –: (الحكم العدل الذي يحكم بين عباده في الدنيا والآخرة بعدله وقسطه.) انتهى.
وقال البيهقي في الأسماء والصفات (١/١٩٨): (ومنها العدل وهو في خبر الأسامي مذكور.) انتهى.
وبهذا القول قال جماعة من أهل العلم منهم الخطابي وابن منده وآخرون.
وذهب فريق آخر إلى عدم عده من أسماء الله، لما ذكرناه من أنه لم يرد إطلاقه اسمًا على الله تعالى في نص صحيح، ومن هؤلاء الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى، حيث عد تسعة وتسعين اسمًا من الكتاب والسنة في كتابه القواعد المثلى، ولم يذكر اسم (العدل) منها وهكذا فعل الحافظ ابن حجر العسقلاني وآخرون.
على أنه قد ثبت وصفه سبحانه بالعدل في أفعاله، كما في البخاري (٣١٥٠) ومسلم (١٠٦٢) من حديث عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود، في شأن الذي اعترض على قسم رسول الله ﷺ: (فَقَالَ: فَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ يَعْدِلْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ) .
قال ابن القيم ﵀:
والعدْلُ من أوصافهِ في فعلهِ ومقالِهِ والحكم في الميزانِ
وورد في معناه عن معاذ ﵁، أنه كَانَ لَا يَجْلِسُ مَجْلِسًا لِلذِّكْرِ حِينَ يَجْلِسُ، إِلَّا قَالَ: (اللَّهُ حَكَمٌ قِسْطٌ هَلَكَ الْمُرْتَابُونَ ...) رواه أبو داود (٤٦١١) - موقوفا على معاذ - وصححه الألباني.
قال في عون المعبود: " أي حاكم عادل ".
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[هل العدل من أسماء الله ﷾؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله:
فالعدل لم يرد إطلاقه اسما لله تعالى في القرآن ولم يصح به حديث، ولكن ورد في حديث عد الأسماء المشهور الذي رواه الترمذي وغيره، وقد تكلم العلماء في هذا الحديث وضعفوا رفع هذا العد إلى النبي ﷺ، قال الحافظ ابن حجر العسقلاني ﵀ في فتح الباري (١١/٢١٧): (قال ابن العربي: يحتمل أن تكون الأسماء تكملة الحديث المرفوع ويحتمل أن تكون من جمع بعض الرواة وهو الأظهر عندي.)
وقال الصنعاني في سبل السلام (٤/١٠٨): (اتفق الحفاظ أن سردها –أي عد أسماء الله تعالى في الحديث- إدراج من بعض الرواة.)
لكن ورد العدل مقيدًا بكونه وصفًا لكلمات الله تعالى، كقوله سبحانه: (وتمت كلمة ربك صدقًا وعدلًا.) الأنعام (١١٥) .
ولذا اختلف العلماء في عد العدل من أسماء الله تعالى، فجماعة منهم عدوه من الأسماء، كما فعل الشيخ عبد الرحمن السعدي ﵀ في آخر تفسيره حيث قال وهو يعدد أسماء الله تعالى ويتكلم عن معانيها –: (الحكم العدل الذي يحكم بين عباده في الدنيا والآخرة بعدله وقسطه.) انتهى.
وقال البيهقي في الأسماء والصفات (١/١٩٨): (ومنها العدل وهو في خبر الأسامي مذكور.) انتهى.
وبهذا القول قال جماعة من أهل العلم منهم الخطابي وابن منده وآخرون.
وذهب فريق آخر إلى عدم عده من أسماء الله، لما ذكرناه من أنه لم يرد إطلاقه اسمًا على الله تعالى في نص صحيح، ومن هؤلاء الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى، حيث عد تسعة وتسعين اسمًا من الكتاب والسنة في كتابه القواعد المثلى، ولم يذكر اسم (العدل) منها وهكذا فعل الحافظ ابن حجر العسقلاني وآخرون.
على أنه قد ثبت وصفه سبحانه بالعدل في أفعاله، كما في البخاري (٣١٥٠) ومسلم (١٠٦٢) من حديث عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود، في شأن الذي اعترض على قسم رسول الله ﷺ: (فَقَالَ: فَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ يَعْدِلْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ) .
قال ابن القيم ﵀:
والعدْلُ من أوصافهِ في فعلهِ ومقالِهِ والحكم في الميزانِ
وورد في معناه عن معاذ ﵁، أنه كَانَ لَا يَجْلِسُ مَجْلِسًا لِلذِّكْرِ حِينَ يَجْلِسُ، إِلَّا قَالَ: (اللَّهُ حَكَمٌ قِسْطٌ هَلَكَ الْمُرْتَابُونَ ...) رواه أبو داود (٤٦١١) - موقوفا على معاذ - وصححه الألباني.
قال في عون المعبود: " أي حاكم عادل ".
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
724