اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
متمتع سعى سعيًا واحدًا تقليدًا لمن يقول ذلك من العلماء

[السُّؤَالُ]
ـ[حاج يقول: قدمت زوجتي من مصر للإقامة معي بجدة في الرابع من ذي الحجة، وقامت بأداء العمرة والحج ثم تحللت بنية التمتع ثم قمنا بأداء الحج غير أنها لم تكرر السعي، بل اكتفينا بسعي العمرة عملًا بمن قال ذلك من العلماء، حيث قرأنا أن فيه خلافًا بين العلماء، وأرشدنا أحد الإخوة إلى قول شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ أن سعي العمرة يجزئ عن سعي الحج لمن لم يكرر السعي، وبناء عليه لم نسع ورجعنا إلى جدة، أفيدونا جزاكم الله خيرًا؟]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
"الواقع أن كثيرًا من المسائل في الفقه في الدين لا تخلو من خلاف، وإذا كان العامي الذي لا يعرف يطالع كتب العلماء ويعمل بالأسهل عنده، فهذا حرام، ولهذا قال العلماء: "من تتبع الرخص فقد فسق" أي صار فاسقًا.
ومن المعلوم أن اختيار شيخ الإسلام ﵀ هو ما ذكره السائل أن المتمتع يكفيه السعي الأول الذي في العمرة، وله أدلة فيها شبهة، ولكن الصحيح أن المتمتع يلزمه سعيان: سعي للحج، وسعي للعمرة، كما دل ذلك حديثا عائشة ﵂ وابن عباس ﵄ وهما في البخاري، وعليهما جماهير أهل العلم.
والنظر يقتضي ذلك؛ لأن الحج والعمرة في حج المتمتع كل عبادة منفردة عن الأخرى، ولهذا لو أفسد العمرة لم يفسد الحج، ولو أفسد الحج لم تفسد العمرة، ولو فعل محظورًا من المحظورات في العمرة لم يلزمه حكمه في الحج. بل الحج منفرد بأركانه وواجباته ومحظوراته، والعمرة منفردة بأركانها وواجباتها ومحظوراتها، فالأثر والنظر يقتضي انفراد كل من العمرة والحج بسعي في حق المتمتع.
وعلى هذا؛ إن كنت متبعًا لقول شيخ الإسلام ﵀ بناء على استفتاء من تثق به وبأمانته فليس عليك شيء، لكن لا تعد إلى مثل ذلك والتزم سعيين، سعيًا في الحج، وسعيًا في العمرة إذا كنت متمتعًا" انتهى.
"مجموع فتاوى ابن عثيمين" (٢٣/١٩٨) .

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
4273
المجلد
العرض
71%
الصفحة
4273
(تسللي: 6251)