اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
هل تطهر النجاسة بغير الماء؟

[السُّؤَالُ]
ـ[إذا تنجس الثوب، فهل يجب غسل هذه النجاسة بالماء، أم يكفي أن تزال بأي شيء؟]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
ذهب كثير من العلماء إلى أن تطهير النجاسة لا يكون إلا بالماء، كما أن طهارة الحدث [الوضوء والاغتسال] لا تكون إلا بالماء.
ومذهب الإمام أبي حنيفة ﵀: أنه يصح تطهير النجاسة بكل مائع طاهر يزيلها، وقد اختار هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀، جاء في "الاختيارات الفقهية" (ص ٢٣):
"وتطهر النجاسة بكل مائع طاهر يزيل، كالخل ونحوه، وهو رواية عن أحمد، اختارها ابن عقيل، ومذهب الحنفية" انتهى.
وهذا القول الثاني هو الراجح.
وقد سئل الشيخ محمد صالح العثيمين ﵀:
هل تطهر النجاسة بغير الماء؟ وهل البخار الذي تغسل به الأكوات مطهر لها؟
فأجاب:
"إزالة النجاسة ليست مما يتعبد به قصدًا، أي أنها ليست عبادة مقصودة، وإنما إزالة النجاسة هو التَّخلي من عين خبيثة نجسة، فبأي شيء أزال النجاسة، وزالت وزال أثرها، فإنه يكون ذلك الشيء مطهرًا لها، سواء كان بالماء أو بالبنزين، أو أي مزيل يكون، فمتى زالت عين النجاسة بأي شيء يكون، فإنه يعتبر ذلك مطهرًا لها، حتى إنه على القول الراجح الذي اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية، لو زالت بالشمس والريح فإنه يطهر المحل، لأنها كما قلت: هي عين نجسة خبيثة، متى وجدت صار المحل متنجسًا بها، ومتى زالت عاد المكان إلى أصله، أي إلى طهارته، فكل ما تزول به عين النجاسة وأثرها - إلا أنه يعفى عن اللون المعجوز عنه - فإنه يكون مطهرًا لها.
وبناء على ذلك نقول: إن البخار الذي تغسل به الأكوات إذا زالت به النجاسة فإنه يكون مطهرًا" انتهى.
"مجموع فتاوى ابن عثيمين" (٤/٨٦) .

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
545
المجلد
العرض
29%
الصفحة
545
(تسللي: 2523)