موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
عليها زكاة متراكمة، فهل تدفعها لأخيها على هيئة مرتبات شهرية؟
[السُّؤَالُ]
ـ[لقد فاتت أكثر من خمس سنوات لم أخرج فيها الزكاة على المال الذي ادخرته طوال هذه السنوات بقصد شراء منزل أو أرض أو أدفعه في مشروع يرجع علي بالنفع أنا وأسرتي، فكرت الآن أن أدفع حق الله وأعطي ما يلزمني دفعه في الزكاة وحسبت القدر الذي يجب علي دفعه، غير أنني احترت لمن أعطيها ولمن الأسبقية؟ مع العلم أن لي أخا يعمل وليس فقيرا ولكن أجرته لا تكفيه في نفقاته اليومية وفي تسديد حاجيات أبنائه على حسب قوله، ففكرت في طريقة أعطيه إياها لكي لا يخسر المال في حاجيات ثانوية تطلبها منه زوجته وأبناؤه كما جرت العادة وبهذا لن أكون قد بلغت هدف مساعدتي إياه بإعطائه الزكاة، فقررت إعطاءه قدرا من المال شهريا حتى أستوفي ما علي دفعه. هذا سيسمح لي من جهة أخرى أن أحتفظ بالمال الذي ادخرته لتحقيق ما كنت أنوي فعله عند توفير هذا المال وبعد سنوات من المحنة والصعوبات لجمعه. سؤالي هو: هل هذه الطريقة لدفع الزكاة صحيحة خصوصا وأنني بعد ما قمت بحساب الوقت الذي ستستغرقه العملية كلها لا يتعدى العام.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولا:
يجوز دفع الزكاة إلى الأخ إن كان فقيرا أو مسكينا أو عليه دين لا يجد وفاء له، وحد الفقير: من لا دخل له، أو له دخل لا يكفيه. فإن كان أخوك لا يكفيه دخله لتوفير حاجاته وحاجات أولاده من غير إسراف، فيجوز دفع الزكاة إليه، وينبغي الحذر من المحاباة في شأن هذه الفريضة العظيمة، وراجعي السؤال رقم (٢١٨١٠) .
ثانيا:
يجب إخراج الزكاة فورا عند حلول الحول، ولا يجوز تأخيرها إلا لعذر أو مصلحة راجحة، كعدم وجود المستحق أو غيبة المال أو انتظار قريب مستحق لها، فيجوز تأخيرها حينئذ مدة يسيرة.
قال ابن قدامة ﵀: " إن أخرها – أي: الزكاة - ليدفعها إلى من هو أحق بها من ذي قرابة، أو ذي حاجة شديدة، فإن كان شيئًا يسيرًا، فلا بأس، وإن كان كثيرًا لم يجز " انتهى من "المغني " (٢/٢٩٠) .
وعلى هذا، فتأخيرك الزكاة هذه السنوات الخمس خطأ، والحمد لله الذي وفقك لتدارك الأمر وعزمت على إخراجها، ونسأله تعالى أن يتوب عليك ويتقبل منك.
وإذا كان لا بد من تقسيط الزكاة لأخيك، لأنك تخشين إذا أخذها دفعة واحدة أن ينفقها ويبقى باقي السنة لا مال له، فلك أن تخبريه بأن له عندك مالًا قدره كذا وكذا وهذا المال سيكون أمانة له عندك تعطيها له كل شهر كذا، فإن رضي بذلك، فالحمد لله، وإن لم يرض، فلا يجوز تأخير الزكاة، فتعطيه قدر حاجته من هذا المال ثم تعطي الباقي لغيره.
ولكن يجب التنبه إلى أن المال إذا صار أمانة عندك فيجب عليك حفظه، ولا يجوز لك الانتفاع به، لأنه ليس ملكًا لك في الحقيقة، وإنما صار ملكًا لأخيك وأنت مأمورة بحفظه له.
ثالثًا:
بالنسبة للأعوام القادمة، التي لم تجب زكاتها بعد، لك أن تخرجيها مقدمًا على هيئة أقساط لأخيك أو لغيره، لكن بشرط إذا انتهى العام تحسبين زكاتك، فإن كنت أخرجتها فالحمد لله، وإن كان بقي عليك شيء منها، أخرجته فورًا، ولا يجوز تأخيرها، وإن كنت أخرجت زيادة، فهي تطوع منك إلا إذا كنت نويت أنها تكون عن العام التالي.
وانظر لبيان ذلك جواب السؤال رقم (٤٥١٨٥)
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[لقد فاتت أكثر من خمس سنوات لم أخرج فيها الزكاة على المال الذي ادخرته طوال هذه السنوات بقصد شراء منزل أو أرض أو أدفعه في مشروع يرجع علي بالنفع أنا وأسرتي، فكرت الآن أن أدفع حق الله وأعطي ما يلزمني دفعه في الزكاة وحسبت القدر الذي يجب علي دفعه، غير أنني احترت لمن أعطيها ولمن الأسبقية؟ مع العلم أن لي أخا يعمل وليس فقيرا ولكن أجرته لا تكفيه في نفقاته اليومية وفي تسديد حاجيات أبنائه على حسب قوله، ففكرت في طريقة أعطيه إياها لكي لا يخسر المال في حاجيات ثانوية تطلبها منه زوجته وأبناؤه كما جرت العادة وبهذا لن أكون قد بلغت هدف مساعدتي إياه بإعطائه الزكاة، فقررت إعطاءه قدرا من المال شهريا حتى أستوفي ما علي دفعه. هذا سيسمح لي من جهة أخرى أن أحتفظ بالمال الذي ادخرته لتحقيق ما كنت أنوي فعله عند توفير هذا المال وبعد سنوات من المحنة والصعوبات لجمعه. سؤالي هو: هل هذه الطريقة لدفع الزكاة صحيحة خصوصا وأنني بعد ما قمت بحساب الوقت الذي ستستغرقه العملية كلها لا يتعدى العام.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولا:
يجوز دفع الزكاة إلى الأخ إن كان فقيرا أو مسكينا أو عليه دين لا يجد وفاء له، وحد الفقير: من لا دخل له، أو له دخل لا يكفيه. فإن كان أخوك لا يكفيه دخله لتوفير حاجاته وحاجات أولاده من غير إسراف، فيجوز دفع الزكاة إليه، وينبغي الحذر من المحاباة في شأن هذه الفريضة العظيمة، وراجعي السؤال رقم (٢١٨١٠) .
ثانيا:
يجب إخراج الزكاة فورا عند حلول الحول، ولا يجوز تأخيرها إلا لعذر أو مصلحة راجحة، كعدم وجود المستحق أو غيبة المال أو انتظار قريب مستحق لها، فيجوز تأخيرها حينئذ مدة يسيرة.
قال ابن قدامة ﵀: " إن أخرها – أي: الزكاة - ليدفعها إلى من هو أحق بها من ذي قرابة، أو ذي حاجة شديدة، فإن كان شيئًا يسيرًا، فلا بأس، وإن كان كثيرًا لم يجز " انتهى من "المغني " (٢/٢٩٠) .
وعلى هذا، فتأخيرك الزكاة هذه السنوات الخمس خطأ، والحمد لله الذي وفقك لتدارك الأمر وعزمت على إخراجها، ونسأله تعالى أن يتوب عليك ويتقبل منك.
وإذا كان لا بد من تقسيط الزكاة لأخيك، لأنك تخشين إذا أخذها دفعة واحدة أن ينفقها ويبقى باقي السنة لا مال له، فلك أن تخبريه بأن له عندك مالًا قدره كذا وكذا وهذا المال سيكون أمانة له عندك تعطيها له كل شهر كذا، فإن رضي بذلك، فالحمد لله، وإن لم يرض، فلا يجوز تأخير الزكاة، فتعطيه قدر حاجته من هذا المال ثم تعطي الباقي لغيره.
ولكن يجب التنبه إلى أن المال إذا صار أمانة عندك فيجب عليك حفظه، ولا يجوز لك الانتفاع به، لأنه ليس ملكًا لك في الحقيقة، وإنما صار ملكًا لأخيك وأنت مأمورة بحفظه له.
ثالثًا:
بالنسبة للأعوام القادمة، التي لم تجب زكاتها بعد، لك أن تخرجيها مقدمًا على هيئة أقساط لأخيك أو لغيره، لكن بشرط إذا انتهى العام تحسبين زكاتك، فإن كنت أخرجتها فالحمد لله، وإن كان بقي عليك شيء منها، أخرجته فورًا، ولا يجوز تأخيرها، وإن كنت أخرجت زيادة، فهي تطوع منك إلا إذا كنت نويت أنها تكون عن العام التالي.
وانظر لبيان ذلك جواب السؤال رقم (٤٥١٨٥)
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
2510