موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
ذهب إلى عراف، ويسأل هل له من توبة؟ وكيف يتوب؟
[السُّؤَالُ]
ـ[منذ سبع سنوات ذهبت عند عراف ثم عند كاهن وكنت حينها مصابًا بالوساس.
وكنت أعلم أن الذهاب إلى الكاهن أو العراف شرك، ولكني لم أكن أعرف معنى الشرك وأنه خروج من الملة. وبعد هذه السنين تبت إلى الله تعالى من كل الذنوب والمعاصي، وبدأت أقرأ في كتب التوحيد حتى أصحح عقيدتي، فوجدت أني وقعت في الشرك الأكبر. فهل لي من توبة؟ وهل أعيد الشهادة؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولًا:
نحمد الله تعالى أن وفقك للتوبة، ونسأله سبحانه أن يرزقك الثبات والاستقامة على الحق.
ثانيًا:
قد تظاهرت الأحاديث عن النبي ﷺ في تحريم الذهاب إلى الكهان والعرافين، انظر السؤال (٨٢٩١) .
ولكن ليس كل من ذهب إلى كاهن أو عراف يكون مشركًا شركًا أكبر خارجًا عن الملة، بل الذهاب إلى الكاهن أو العراف فيه تفصيل، فقد يكون شركًا أكبر، وقد يكون معصية، وقد يكون جائزًا.
قال الشيخ ابن عثيمين:
" والذي يأتي إلى الكاهن ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول: أن يأتي إلى الكاهن فيسأله من غير أن يصدقه، فهذا محرم، وعقوبة فاعله أن لا تقبل له صلاة أربعين يومًا، كما ثبت في صحيح مسلم (٢٢٣٠) أن النبي ﷺ قال: (مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً) .
القسم الثاني: أن يأتي إلى الكاهن فيسأله ويصدقه بما أخبر به، فهذا كفر بالله ﷿، لأنه صدقه في دعوى علمه الغيب، وتصديق البشري دعوى علم الغيب تكذيب لقول الله تعالى: (قًُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلا اللَّهُ) النمل/٦٥. ولهذا جاء في الحديث الصحيح: (من أتى كاهنًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد ﷺ) .
القسم الثالث: أن يأتي إلى الكاهن فيسأله ليبين حاله للناس، وأنها كهانة وتمويه وتضليل، وهذا لا بأس به، ودليل ذلك أن النبي ﷺ أتى ابن صياد، فأضمر له النبي ﷺ شيئًا في نفسه، فسأله النبي ﷺ ماذا خَبَّأ له؟ فقال: الدخ. يريد الدخان " انتهى.
"مجموع فتاوى ورسائل الشيخ ابن عثيمين" (٢/١٨٤) .
وعليه؛ فمن أتى إلى عراف أو كاهن وكان مصدقًا له فيما يقول ومعتقدا أنه يعلم الغيب فقد كفر كفرا أكبر يخرج به من الإسلام، وأما إذا لم يكن معتقدا لصدقه فلا يكفر.
وعلى كل الأحوال فباب التوبة مفتوح، كما قال النبي ﷺ: (إِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ تَوْبَةَ الْعَبْدِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ) رواه الترمذي (٣٥٣٧) .
أي: ما لم تبلغ الروح إلى الحلقوم، وكل ذنب يتوب منه الإنسان فإن الله يتوب عليه، قال الله تعالى: (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) الزمر/٥٣.
فأي ذنب وقع فيه الإنسان ثم تاب منه قبلت توبته، حتى الشرك.
انظر السؤال (٩٣٩٣)
والأصل أن الكافر – ومثله المرتد عن الإسلام- يطلب منه أن ينطق بالشهادتين حتى يدخل في الإسلام، فإن كان ذهابك إلى الكاهن من القسم الثاني السابق ذكره، فلا بد من الإتيان بالشهادتين، وحيث إنك قد تبت واستقمت فلا شك أنك قد كررت الشهادتين مرات ومرات، فلا يلزمك الآن شيء، وعليك العزم على عدم العودة لمثل هذا مرة أخرى.
واجتهد في طلب العلم حتى تعبد الله على بصيرة.
نسأل الله تعالى أن يوفقك لما يحب ويرضى.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[منذ سبع سنوات ذهبت عند عراف ثم عند كاهن وكنت حينها مصابًا بالوساس.
وكنت أعلم أن الذهاب إلى الكاهن أو العراف شرك، ولكني لم أكن أعرف معنى الشرك وأنه خروج من الملة. وبعد هذه السنين تبت إلى الله تعالى من كل الذنوب والمعاصي، وبدأت أقرأ في كتب التوحيد حتى أصحح عقيدتي، فوجدت أني وقعت في الشرك الأكبر. فهل لي من توبة؟ وهل أعيد الشهادة؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولًا:
نحمد الله تعالى أن وفقك للتوبة، ونسأله سبحانه أن يرزقك الثبات والاستقامة على الحق.
ثانيًا:
قد تظاهرت الأحاديث عن النبي ﷺ في تحريم الذهاب إلى الكهان والعرافين، انظر السؤال (٨٢٩١) .
ولكن ليس كل من ذهب إلى كاهن أو عراف يكون مشركًا شركًا أكبر خارجًا عن الملة، بل الذهاب إلى الكاهن أو العراف فيه تفصيل، فقد يكون شركًا أكبر، وقد يكون معصية، وقد يكون جائزًا.
قال الشيخ ابن عثيمين:
" والذي يأتي إلى الكاهن ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول: أن يأتي إلى الكاهن فيسأله من غير أن يصدقه، فهذا محرم، وعقوبة فاعله أن لا تقبل له صلاة أربعين يومًا، كما ثبت في صحيح مسلم (٢٢٣٠) أن النبي ﷺ قال: (مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً) .
القسم الثاني: أن يأتي إلى الكاهن فيسأله ويصدقه بما أخبر به، فهذا كفر بالله ﷿، لأنه صدقه في دعوى علمه الغيب، وتصديق البشري دعوى علم الغيب تكذيب لقول الله تعالى: (قًُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلا اللَّهُ) النمل/٦٥. ولهذا جاء في الحديث الصحيح: (من أتى كاهنًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد ﷺ) .
القسم الثالث: أن يأتي إلى الكاهن فيسأله ليبين حاله للناس، وأنها كهانة وتمويه وتضليل، وهذا لا بأس به، ودليل ذلك أن النبي ﷺ أتى ابن صياد، فأضمر له النبي ﷺ شيئًا في نفسه، فسأله النبي ﷺ ماذا خَبَّأ له؟ فقال: الدخ. يريد الدخان " انتهى.
"مجموع فتاوى ورسائل الشيخ ابن عثيمين" (٢/١٨٤) .
وعليه؛ فمن أتى إلى عراف أو كاهن وكان مصدقًا له فيما يقول ومعتقدا أنه يعلم الغيب فقد كفر كفرا أكبر يخرج به من الإسلام، وأما إذا لم يكن معتقدا لصدقه فلا يكفر.
وعلى كل الأحوال فباب التوبة مفتوح، كما قال النبي ﷺ: (إِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ تَوْبَةَ الْعَبْدِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ) رواه الترمذي (٣٥٣٧) .
أي: ما لم تبلغ الروح إلى الحلقوم، وكل ذنب يتوب منه الإنسان فإن الله يتوب عليه، قال الله تعالى: (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) الزمر/٥٣.
فأي ذنب وقع فيه الإنسان ثم تاب منه قبلت توبته، حتى الشرك.
انظر السؤال (٩٣٩٣)
والأصل أن الكافر – ومثله المرتد عن الإسلام- يطلب منه أن ينطق بالشهادتين حتى يدخل في الإسلام، فإن كان ذهابك إلى الكاهن من القسم الثاني السابق ذكره، فلا بد من الإتيان بالشهادتين، وحيث إنك قد تبت واستقمت فلا شك أنك قد كررت الشهادتين مرات ومرات، فلا يلزمك الآن شيء، وعليك العزم على عدم العودة لمثل هذا مرة أخرى.
واجتهد في طلب العلم حتى تعبد الله على بصيرة.
نسأل الله تعالى أن يوفقك لما يحب ويرضى.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
888