اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
حديث " لا تبدؤوا اليهود والنصارى بالسلام.. " أليس منفرًا عن الإسلام

[السُّؤَالُ]
ـ[ورد في الحديث الذي رواه الإمام مسلم في صحيحه عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله، ﷺ، قال: " لا تبدؤوا اليهود ولا النصارى بالسلام فإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه " أليس في العمل بهذا تنفير عن الدخول في الإسلام؟.]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
قال الشيخ محمد بن عثيمين ﵀:
" يجب أن نعلم أن أسدَّ الدعاة في الدعوة إلى الله هو النبي ﷺ، وأن أحسن المرشدين إلى الله هو النبي ﷺ، وإذا علمنا ذلك فإن أي فهم نفهمه من كلام الرسول ﷺ وكان مجانبًا للحكمة فالواجب علينا أن نتهم هذا الفهم، وأن نعلم أن فهمنا لكلام النبي ﷺ خطأ، لكن ليس معنى ذلك أن نقيس أحاديث الرسول ﷺ بما ندركه من عقولنا وأفهامنا؛ لأن عقولنا وأفهامنا قاصرة، لكن هناك قواعد عامة في الشريعة يرجع إليها في المسائل الخاصة الفردية.
فالنبي ﵊ يقول: " لا تبدؤوا اليهود والنصارى بالسلام فإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه " والمعنى: لا تتوسعوا لهم إذا قابلوكم حتى يكون لهم السعة ويكون الضيق عليكم بل استمروا في اتجاهكم وسيركم، واجعلوا الضيق إن كان هناك ضيق على هؤلاء، ومن المعلوم أن النبي ﷺ لم يكن إذا رأى الكافر (كاليهود الذين في المدينة) ذهب يزحمه إلى الجدار حتى يرصه على الجدار ولم يفعل ذلك الصحابه ﵃ بعد فتوح الأمصار.
فالمعنى أنكم كما لا تبدؤونهم بالسلام لا تفسحوا لهم فإذا لقوكم فلا تتفرقوا حتى يعبروا بل استمروا على ما أنتم عليه واجعلوا الضيق عليهم إن كان في الطريق ضيق، وليس في الحديث تنفير عن الإسلام بل فيه إظهار لعزة المسلم، وأنه لا يذل لأحد إلا لربه ﷿.
انتهى - بتصرف يسير – من مجموع فتاوى ابن عثيمين ﵀ ٣/٣٨.

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
1056
المجلد
العرض
12%
الصفحة
1056
(تسللي: 1058)