موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
من سرق مالًا قبل البلوغ لم تبرأ ذمته إلا برده
[السُّؤَالُ]
ـ[سرقت بعض الأشياء القليلة (أربعة أو خمسة أشياء) من البقالة ومن أحد أقاربي عندما كنت صغيرًا في مرحلة الابتدائية من باب الشقاوة وليس لحاجتي الشديدة إلى تلك الأشياء، فالسؤال هو: ماذا عليّ أن أفعل تجاه ما سرقت؟ علمًا بأني لا أملك تلك الأشياء التي سرقتها لكي أعيدها إليهم؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولًا:
سبق في جواب السؤال رقم (٧٨٣٣) الكلام على "السرقة عند الأطفال" وكيفية علاجها والداعي لها.
ثانيًا:
إذا سرق الصبي مالًا أو جنى على شخص جناية بإتلاف شيء من ماله أو بجرحه أو قتله ... ونحو ذلك، فلا يأثم الصبي بذلك، لأنه غير مكلف، ولكن لا يسقط حق المجني عليه، بل يجب على الصبي ضمانه من ماله.
قال النووي ﵀ في "المجموع" (٧/٣٧): "قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن جنايات الصبيان لازمة لهم في أموالهم" انتهى. ونقله أيضًا ابن قدامة في "المغني" (٣/١٠٨) .
وقد سئل الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀: عن حكم من أخذ مالًا حرامًا من عدة أشخاص، وذلك قبل أن يبلغ سن الرشد، وبعدما بلغ سن الرشد تاب إلى ربه، واستغفره، ويريد أن يرجع المال لأصحابه وهو لا يعرف كم مقدار ذلك المبلغ، ولكنه اجتهد في تقديره وبدون أن يظلم أحدًا منهم إن شاء الله، وأيضًا يوجد شخص من هؤلاء الأشخاص لا يعرف اسمه ولا مكان إقامته، فهل يتصدق به عنه أم لا؟
فأجاب:
"أما من عرفهم، فإنه يسلم إليه حقهم حسب اجتهاده، وحسب ما يغلب على ظنه أو يستبيحهم ويسألهم العفو عما مضى، وعما حصل، وأما من جهل، ولم يعرف هل هو حيٌ أو ميت، ولم يعرف ورثته، فإنه يتصدق به عنه بالنية عن صاحب الحق، مع التوبة إلى الله، والصدق في ذلك، وتبرأ ذمته إن شاء الله في ذلك" انتهى. http://www.binbaz.org.sa/mat/9338
أما كونك لا تملك عين المال المسروق لاستهلاكه، فالواجب عليك أن ترد مثله أو قيمته لصاحبه.
وإذا كان في إرجاع هذه الأشياء إلى صاحبها إحراج لك، فلا يجب عليك إخبارهم بذلك، بل المقصود هو إرجاع الحق إليهم بأي طريقة.
وقد سئل الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀ عن مال مسروق تاب مَنْ أخذه ويريد رده؛ لكن يسبب له بعض الإحراجات.
فأجاب:
" ... وعليه رد الأموال إلى أصحابها إذا عرفهم، عليه أن يردها إليهم بالطريقة التي تمكن، ولو من غير أن يعلموا أنها منه، يرسلها إليهم بواسطة من يرى حتى يوصلها إليهم، عن طريق البريد أو من غير طريق البريد، ولا يجوز له عدم ردها، بل يجب ردها إذا عرفهم بأي طريقة على وجه لا يعلمون أنها منه، يعطيها إنسانًا يسلمها لهم يقول لهم: إن هذه أعطانيها إنسان يقول إنها حق لكم عنده، وأعطانيها أسلمها لكم، والحمد لله" انتهى. http://www.binbaz.org.sa/mat/17764
وانظر جواب السؤال رقم (٨٣٠٩٩) و(٣١٢٣٤) .
ونسأل الله لك التوفيق، والمزيد من الهداية، والتثبيت.
والله أعلم
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[سرقت بعض الأشياء القليلة (أربعة أو خمسة أشياء) من البقالة ومن أحد أقاربي عندما كنت صغيرًا في مرحلة الابتدائية من باب الشقاوة وليس لحاجتي الشديدة إلى تلك الأشياء، فالسؤال هو: ماذا عليّ أن أفعل تجاه ما سرقت؟ علمًا بأني لا أملك تلك الأشياء التي سرقتها لكي أعيدها إليهم؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولًا:
سبق في جواب السؤال رقم (٧٨٣٣) الكلام على "السرقة عند الأطفال" وكيفية علاجها والداعي لها.
ثانيًا:
إذا سرق الصبي مالًا أو جنى على شخص جناية بإتلاف شيء من ماله أو بجرحه أو قتله ... ونحو ذلك، فلا يأثم الصبي بذلك، لأنه غير مكلف، ولكن لا يسقط حق المجني عليه، بل يجب على الصبي ضمانه من ماله.
قال النووي ﵀ في "المجموع" (٧/٣٧): "قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن جنايات الصبيان لازمة لهم في أموالهم" انتهى. ونقله أيضًا ابن قدامة في "المغني" (٣/١٠٨) .
وقد سئل الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀: عن حكم من أخذ مالًا حرامًا من عدة أشخاص، وذلك قبل أن يبلغ سن الرشد، وبعدما بلغ سن الرشد تاب إلى ربه، واستغفره، ويريد أن يرجع المال لأصحابه وهو لا يعرف كم مقدار ذلك المبلغ، ولكنه اجتهد في تقديره وبدون أن يظلم أحدًا منهم إن شاء الله، وأيضًا يوجد شخص من هؤلاء الأشخاص لا يعرف اسمه ولا مكان إقامته، فهل يتصدق به عنه أم لا؟
فأجاب:
"أما من عرفهم، فإنه يسلم إليه حقهم حسب اجتهاده، وحسب ما يغلب على ظنه أو يستبيحهم ويسألهم العفو عما مضى، وعما حصل، وأما من جهل، ولم يعرف هل هو حيٌ أو ميت، ولم يعرف ورثته، فإنه يتصدق به عنه بالنية عن صاحب الحق، مع التوبة إلى الله، والصدق في ذلك، وتبرأ ذمته إن شاء الله في ذلك" انتهى. http://www.binbaz.org.sa/mat/9338
أما كونك لا تملك عين المال المسروق لاستهلاكه، فالواجب عليك أن ترد مثله أو قيمته لصاحبه.
وإذا كان في إرجاع هذه الأشياء إلى صاحبها إحراج لك، فلا يجب عليك إخبارهم بذلك، بل المقصود هو إرجاع الحق إليهم بأي طريقة.
وقد سئل الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀ عن مال مسروق تاب مَنْ أخذه ويريد رده؛ لكن يسبب له بعض الإحراجات.
فأجاب:
" ... وعليه رد الأموال إلى أصحابها إذا عرفهم، عليه أن يردها إليهم بالطريقة التي تمكن، ولو من غير أن يعلموا أنها منه، يرسلها إليهم بواسطة من يرى حتى يوصلها إليهم، عن طريق البريد أو من غير طريق البريد، ولا يجوز له عدم ردها، بل يجب ردها إذا عرفهم بأي طريقة على وجه لا يعلمون أنها منه، يعطيها إنسانًا يسلمها لهم يقول لهم: إن هذه أعطانيها إنسان يقول إنها حق لكم عنده، وأعطانيها أسلمها لكم، والحمد لله" انتهى. http://www.binbaz.org.sa/mat/17764
وانظر جواب السؤال رقم (٨٣٠٩٩) و(٣١٢٣٤) .
ونسأل الله لك التوفيق، والمزيد من الهداية، والتثبيت.
والله أعلم
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
5967