اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
حكم إعطاء هدية لمسؤول في هيئة الحج ليدرج اسمه

[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز لي أن أقدم هدية لمسؤول في هيئة الحج مقابل أن يظهر اسمي ضمن أسماء الحجاج بدون القرعة؟ علمًا أن الهيئة لديها حق استثناء ٤٠% من الأسماء الراغبين في الحج، وإنني سبق وأن قدمت في الماضي ولم يظهر اسمي، فهل يجوز لي أن أفعل ذلك؟]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
لا يجوز للموظف أو المسؤول في هيئة الحج أن يقبل شيئًا من المال أو الهدايا ممن يريد إدراج اسمه في قائمة الحجاج؛ لأن ذلك من هدايا العمال المحرمة، بل الواجب عليه أن يقوم بعمله المنوط به، سواء كان اختيار الناس عن طريق القرعة أو وفق شروط معينة أو بلا شروط.
وقد روى البخاري (٧١٧٤) ومسلم (١٨٣٢) عن أبي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵁ قَالَ: اسْتَعْمَلَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا عَلَى صَدَقَةٍ فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ: هَذَا لَكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ لِي، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: (مَا بَالُ الْعَامِلِ نَبْعَثُهُ فَيَأْتِي يَقُولُ: هَذَا لَكَ وَهَذَا لِي، فَهَلا جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ فَيَنْظُرُ أَيُهْدَى لَهُ أَمْ لا؟ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا يَأْتِي بِشَيْءٍ إِلا جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى رَقَبَتِهِ، إِنْ كَانَ بَعِيرًا لَهُ رُغَاءٌ، أَوْ بَقَرَةً لَهَا خُوَارٌ، أَوْ شَاةً تَيْعَرُ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْنَا عُفْرَتَيْ إِبْطَيْهِ: أَلا هَلْ بَلَّغْتُ؟ ثَلاثًا) .
والرغاء: صوت البعير، والخُوار: صوت البقرة، واليُعار: صوت الشاة.
وهذا المسؤول لو جلس فيه بيته ولم يكن له علاقة باختيار الحجاج لما جاء إليه شيء، ولا أهدى إليه أحد.
هذا بالنسبة للموظف المسؤول، وأما من يريد الحج، فإن خرج في القرعة، أو انطبقت عليه الشروط واستحق الذهاب، ثم حرم من ذلك، جاز له أن يبذل المال للوصول إلى حقه، مع حرمته على الآخذ. وينظر جواب السؤال رقم (٧٢٢٦٨) ورقم (٨٧٦٨٨) .
فإن لم تنطبق عليه الشروط، أو لم تدرجه الهيئة فيمن لها الحق في استثنائهم، فليس له أن يبذل الرشوة؛ لأنه لم يمنع من حق تعيّن له.
ولتعلم أيها الأخ الكريم أن الرشوة أمرها عظيم، وأنها محرمة على الدافع والآخذ، فلا يجوز الإقدام عليها، ولا التساهل في شأنها.
وقد روى أحمد (٦٧٩١) وأبو داود (٣٥٨٠) عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: (لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الرَّاشِي وَالْمُرْتَشِي) والحديث صححه الألباني في "إرواء الغليل" (٢٦٢١) .
نسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد.
والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
6223
المجلد
العرض
93%
الصفحة
6223
(تسللي: 8201)