موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
هل يشترط في المحرم للسفر أن يكون زوجًا؟ وهل للزوجة رفضها له محرمًا لها؟
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز أن أرفض أن أذهب لأداء فريضة الحج في صحبة زوجي، ويرجع السبب من سؤالي هذا في أني لا أريد أن أذهب معه للحج: هو أنه منذ ٨ سنوات - هي عمر زواجنا - وهو يؤذيني في مشاعري كزوجة، ولقد آذاني كثيرًا، وأرى أن الذهاب لأداء الحج يعد فريضة خاصة، وعظيمة، واجب عليَّ أدائها؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولًا:
لا يحل للمرأة أن تسافر للحج، ولا لغيره، إلا مع ذي محرم، ولا تخرج للحج، ولا لغيره، إلا بإذن زوجها. وقد سبق بيان ذلك في جوابي السؤالين: (٩٦٦٧٠) و(٩٩٥٣٩) .
ثانيًا:
لا يُلزم الزوج بأن يحج مع امرأته، كما لا تلزمه نفقة حجها، إلا أن يكون اشتُرط عليه ذلك عند عقد الزواج.
فقد سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين ﵀: هل يجب على الرجل أن يحج بزوجته فيكون محرمًا لها؟ وهل هو مطالب بنفقة زوجته أيام الحج؟
فأجاب:
"لا يجب على الزوج أن يحج بزوجته، إلا أن يكون مشروطًا عليه حال عقد الزواج، فيجب عليه الوفاء به، وليس مطالبًا بنفقة زوجته، إلا أن يكون الحج فريضة، ويأذن لها فيه، فإنه يلزمه الإنفاق عليها بقدر نفقة الحضر فقط" انتهى.
" فتاوى الشيخ العثيمين " (٢١ / ٢٠٨) .
ثالثًا:
لا يشترط في محرم المرأة أن يكون زوجًا.
وتعريف المحرم عند العلماء: هو من حرُم عليه نكاحها على التأبيد، بسبب مباح؛ لحرمتها، أي: بسبب نسب، أو رضاع، أو مصاهرة.
مثل: الأب والجد والابن والأخ والعم والخال وابن الأخ وابن الأخت.... أو أبوها أو أخوها من الرضاعة، أو أبو زوجها أو ابنه.
انظر: " مغني المحتاج " (١ / ٦٨١)، و" المغني " لابن قدامة (٥ / ٣٢) .
وينبغي أن يكون مأمونًا، عاقلًا، وقد اشترط الجمهور أن يكون بالغًا.
وجاء في " الموسوعة الفقهية " (١٧ / ٣٦، ٣٧):
"المحرم الأمين المشروط في استطاعة المرأة للحج هو كل رجل مأمون، عاقل، بالغ، يحرم عليه بالتأبيد التزوج منها، سواء كان التحريم بالقرابة، أو الرضاعة، أو الصهرية" انتهى.
رابعًا:
نظرًا لأن المحرَم لا يشترط أن يكون الزوج: فلا تُلزم المرأة بالسفر معه للحج، ويمكنها اختيار غيره ليحج معها.
وعليه: فما ذكرته الأخت السائلة من طبيعة علاقة زوجها به: يعد عذرًا لها – إن شاء الله – لئلا تسافر للحج مع زوجها، على أن تجد محرمًا آخر يسافر معها.
وللزوج أن يمنع من يرى أنه لا يصلح محرمًا لزوجته، بسبب فسقه – مثلًا -، أو ضعفه، أو مرضه.
جاء في " الموسوعة الفقهية " (١٧/٣٧):
"إذا وجدتْ محرَمًا: لم يكن للزوج منعها من الذهاب معه لحج الفرض" انتهى.
وإذا أصرَّ الزوج على منع سفر أحدٍ من محارمك إلا أن يكون هو ذلك المحرم لك: فإننا ننصحك بقبول ذلك منه، لما يترتب على مخالفته من آثار سيئة، ولما يمكن أن يكون حجه سببًا في هدايته، فعسى الله أن يغيِّر من حاله، وأخلاقه، ولا يدري الإنسان أين الخير المقدَّر له، ولا سببه.
ونسأل الله أن يهديه لأحسن الأخلاق، وأن يجمع بينكما على خير.
والله أعلم
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز أن أرفض أن أذهب لأداء فريضة الحج في صحبة زوجي، ويرجع السبب من سؤالي هذا في أني لا أريد أن أذهب معه للحج: هو أنه منذ ٨ سنوات - هي عمر زواجنا - وهو يؤذيني في مشاعري كزوجة، ولقد آذاني كثيرًا، وأرى أن الذهاب لأداء الحج يعد فريضة خاصة، وعظيمة، واجب عليَّ أدائها؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولًا:
لا يحل للمرأة أن تسافر للحج، ولا لغيره، إلا مع ذي محرم، ولا تخرج للحج، ولا لغيره، إلا بإذن زوجها. وقد سبق بيان ذلك في جوابي السؤالين: (٩٦٦٧٠) و(٩٩٥٣٩) .
ثانيًا:
لا يُلزم الزوج بأن يحج مع امرأته، كما لا تلزمه نفقة حجها، إلا أن يكون اشتُرط عليه ذلك عند عقد الزواج.
فقد سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين ﵀: هل يجب على الرجل أن يحج بزوجته فيكون محرمًا لها؟ وهل هو مطالب بنفقة زوجته أيام الحج؟
فأجاب:
"لا يجب على الزوج أن يحج بزوجته، إلا أن يكون مشروطًا عليه حال عقد الزواج، فيجب عليه الوفاء به، وليس مطالبًا بنفقة زوجته، إلا أن يكون الحج فريضة، ويأذن لها فيه، فإنه يلزمه الإنفاق عليها بقدر نفقة الحضر فقط" انتهى.
" فتاوى الشيخ العثيمين " (٢١ / ٢٠٨) .
ثالثًا:
لا يشترط في محرم المرأة أن يكون زوجًا.
وتعريف المحرم عند العلماء: هو من حرُم عليه نكاحها على التأبيد، بسبب مباح؛ لحرمتها، أي: بسبب نسب، أو رضاع، أو مصاهرة.
مثل: الأب والجد والابن والأخ والعم والخال وابن الأخ وابن الأخت.... أو أبوها أو أخوها من الرضاعة، أو أبو زوجها أو ابنه.
انظر: " مغني المحتاج " (١ / ٦٨١)، و" المغني " لابن قدامة (٥ / ٣٢) .
وينبغي أن يكون مأمونًا، عاقلًا، وقد اشترط الجمهور أن يكون بالغًا.
وجاء في " الموسوعة الفقهية " (١٧ / ٣٦، ٣٧):
"المحرم الأمين المشروط في استطاعة المرأة للحج هو كل رجل مأمون، عاقل، بالغ، يحرم عليه بالتأبيد التزوج منها، سواء كان التحريم بالقرابة، أو الرضاعة، أو الصهرية" انتهى.
رابعًا:
نظرًا لأن المحرَم لا يشترط أن يكون الزوج: فلا تُلزم المرأة بالسفر معه للحج، ويمكنها اختيار غيره ليحج معها.
وعليه: فما ذكرته الأخت السائلة من طبيعة علاقة زوجها به: يعد عذرًا لها – إن شاء الله – لئلا تسافر للحج مع زوجها، على أن تجد محرمًا آخر يسافر معها.
وللزوج أن يمنع من يرى أنه لا يصلح محرمًا لزوجته، بسبب فسقه – مثلًا -، أو ضعفه، أو مرضه.
جاء في " الموسوعة الفقهية " (١٧/٣٧):
"إذا وجدتْ محرَمًا: لم يكن للزوج منعها من الذهاب معه لحج الفرض" انتهى.
وإذا أصرَّ الزوج على منع سفر أحدٍ من محارمك إلا أن يكون هو ذلك المحرم لك: فإننا ننصحك بقبول ذلك منه، لما يترتب على مخالفته من آثار سيئة، ولما يمكن أن يكون حجه سببًا في هدايته، فعسى الله أن يغيِّر من حاله، وأخلاقه، ولا يدري الإنسان أين الخير المقدَّر له، ولا سببه.
ونسأل الله أن يهديه لأحسن الأخلاق، وأن يجمع بينكما على خير.
والله أعلم
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
4156