موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
شاب يشتكي من عدم إيقاظ والده له لصلاة الفجر فماذا يفعل؟
[السُّؤَالُ]
ـ[لا يوقظني أبي لصلاة الفجر وقد بلغت سن الحلم، فماذا عليَّ أن أفعل؟ .]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولًا:
في البداية - أخي السائل - نود أن نحيي فيك هذه الهمة الطيبة والحرص على أداء صلاة الفجر في المسجد، ونسأل الله ﷾ لك الثبات، ومزيدًا من التوفيق، والاستقامة.
ثانيًا:
يجب على الوالدين أن يحثا أولادهما – ذكورًا وإناثًا - على المحافظة على الصلاة في وقتها، وأن يقوما بتشجيعهما على ذلك؛ فالأب راع في بيته ومسئول عن رعيته، والأم – كذلك - راعية، ومسئولة عن رعيتها.
ولينظر جواب السؤال رقم (١٠٣٤٢٠) .
وسئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين ﵀:
هل يجوز أن يخرج الرجل إلى الصلاة وأولاده بالمنزل؟ .
فأجاب:
"يجب على المرء أن يقوم بأمر الله ﷿ في قوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ)، يجب على المرء أن يأمر أهله بالصلاة، كما أمر بذلك النبي ﷺ في قوله ﷺ: (مُرُوا أَبْنَاءَكُمْ بِالصَّلَاةِ لِسَبْعِ سِنِينَ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا لِعَشْرِ، وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ)، وكما ذكر الله تعالى عن إسماعيل أبي العرب أنه كان (وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا) .
ولا يحل له – أي: الوالد - أن يُبقي أولاده نائمين دون أن يوقظهم للصلاة ويتابعهم، ولا يكفي الإيقاظ فقط، بل لابدَّ من المتابعة؛ لأنه ربما يوقظهم ثم يرجعون، فينامون" انتهى.
"فتاوى إسلامية" (٤/٢١٥) .
وقد أثنى النبي ﷺ على الشاب الذي ينشأ في طاعة الله؛ فعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِي ﷺ قَالَ: (سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلاَّ ظِلُّهُ)، ذكر منهم: (شَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ رَبِّهِ) رواه البخاري (٦٢٩) ومسلم (١٠٣١) .
ومن أهم الأسباب التي تساعد على نشأة الشاب في عبادة ربه، أن يقوم أبواه أو من يتولى تربيته بتعويده على ذلك من الصغر، وتشجيعه والأخذ بيده باستمرار.
وهنيئًا للوالدين مثل هذا الابن الذي يتأسف على عدم إيقاظ والده له لأداء صلاة الفجر، وكم يوجد من الآباء من هو على استعداد لبذل كل ما يملك في سبيل أن يكون ابنه صالحًا مستقيمًا على طاعة الله، ونأسف أن يكون حال بعض الآباء الزهد في تشجيع أبنائه على الصلاة في وقتها، أو في المسجد جماعة.
ثالثًا:
إذا كان والدكَ يستيقظ للصلاة في وقتها، ويصلي في المسجد جماعة: فالأمر سهل - إن شاء الله - فتطلب منه أن يوقظك للصلاة، وأن يصطحبك معه، وتناقش معه الأمر بهدوء.
وأما إذا كان لا يصلي، ويتركك نائمًا من باب الشفقة عليك، فهي شفقة في غير محلها بلا شك.
وعليك أن تأخذ بأسباب الاستيقاظ للصلاة، كالنوم مبكرًا، ووضع المنبِّه، والعزيمة الصادقة، والطلب ممن يستيقظ للصلاة من أهلك أن ينبهك، أو عن طريق طلب التذكير بالهاتف عن طريق بعض الأصدقاء، وغير ذلك من الأسباب المعينة على الاستيقاظ للصلاة في وقتها.
ويستحسن أن تطلب من إمام الحي أن يبحث هذا الموضوع في درس خاص في المسجد، أو في خطبة الجمعة؛ ليُسمع والدك الحكم الشرعي في فعله، ويتنبه إلى أهمية أمر أولاده وأهله بالصلاة وأن ذلك من الواجبات عليه التي سيسأل عنها بين يدي الله تعالى.
ونسأل الله تعالى أن يزيدك من فضله وتوفيقه، وأن يشرح صدر والدك لإيقاظك للصلاة، وأن يجعلك وأهلك جميعًا من المقيمين للصلاة.
والله أعلم
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[لا يوقظني أبي لصلاة الفجر وقد بلغت سن الحلم، فماذا عليَّ أن أفعل؟ .]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولًا:
في البداية - أخي السائل - نود أن نحيي فيك هذه الهمة الطيبة والحرص على أداء صلاة الفجر في المسجد، ونسأل الله ﷾ لك الثبات، ومزيدًا من التوفيق، والاستقامة.
ثانيًا:
يجب على الوالدين أن يحثا أولادهما – ذكورًا وإناثًا - على المحافظة على الصلاة في وقتها، وأن يقوما بتشجيعهما على ذلك؛ فالأب راع في بيته ومسئول عن رعيته، والأم – كذلك - راعية، ومسئولة عن رعيتها.
ولينظر جواب السؤال رقم (١٠٣٤٢٠) .
وسئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين ﵀:
هل يجوز أن يخرج الرجل إلى الصلاة وأولاده بالمنزل؟ .
فأجاب:
"يجب على المرء أن يقوم بأمر الله ﷿ في قوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ)، يجب على المرء أن يأمر أهله بالصلاة، كما أمر بذلك النبي ﷺ في قوله ﷺ: (مُرُوا أَبْنَاءَكُمْ بِالصَّلَاةِ لِسَبْعِ سِنِينَ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا لِعَشْرِ، وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ)، وكما ذكر الله تعالى عن إسماعيل أبي العرب أنه كان (وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا) .
ولا يحل له – أي: الوالد - أن يُبقي أولاده نائمين دون أن يوقظهم للصلاة ويتابعهم، ولا يكفي الإيقاظ فقط، بل لابدَّ من المتابعة؛ لأنه ربما يوقظهم ثم يرجعون، فينامون" انتهى.
"فتاوى إسلامية" (٤/٢١٥) .
وقد أثنى النبي ﷺ على الشاب الذي ينشأ في طاعة الله؛ فعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِي ﷺ قَالَ: (سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلاَّ ظِلُّهُ)، ذكر منهم: (شَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ رَبِّهِ) رواه البخاري (٦٢٩) ومسلم (١٠٣١) .
ومن أهم الأسباب التي تساعد على نشأة الشاب في عبادة ربه، أن يقوم أبواه أو من يتولى تربيته بتعويده على ذلك من الصغر، وتشجيعه والأخذ بيده باستمرار.
وهنيئًا للوالدين مثل هذا الابن الذي يتأسف على عدم إيقاظ والده له لأداء صلاة الفجر، وكم يوجد من الآباء من هو على استعداد لبذل كل ما يملك في سبيل أن يكون ابنه صالحًا مستقيمًا على طاعة الله، ونأسف أن يكون حال بعض الآباء الزهد في تشجيع أبنائه على الصلاة في وقتها، أو في المسجد جماعة.
ثالثًا:
إذا كان والدكَ يستيقظ للصلاة في وقتها، ويصلي في المسجد جماعة: فالأمر سهل - إن شاء الله - فتطلب منه أن يوقظك للصلاة، وأن يصطحبك معه، وتناقش معه الأمر بهدوء.
وأما إذا كان لا يصلي، ويتركك نائمًا من باب الشفقة عليك، فهي شفقة في غير محلها بلا شك.
وعليك أن تأخذ بأسباب الاستيقاظ للصلاة، كالنوم مبكرًا، ووضع المنبِّه، والعزيمة الصادقة، والطلب ممن يستيقظ للصلاة من أهلك أن ينبهك، أو عن طريق طلب التذكير بالهاتف عن طريق بعض الأصدقاء، وغير ذلك من الأسباب المعينة على الاستيقاظ للصلاة في وقتها.
ويستحسن أن تطلب من إمام الحي أن يبحث هذا الموضوع في درس خاص في المسجد، أو في خطبة الجمعة؛ ليُسمع والدك الحكم الشرعي في فعله، ويتنبه إلى أهمية أمر أولاده وأهله بالصلاة وأن ذلك من الواجبات عليه التي سيسأل عنها بين يدي الله تعالى.
ونسأل الله تعالى أن يزيدك من فضله وتوفيقه، وأن يشرح صدر والدك لإيقاظك للصلاة، وأن يجعلك وأهلك جميعًا من المقيمين للصلاة.
والله أعلم
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
690