اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
هل يجوز للمرأة أن تزيل شعر العانة لامرأة أخرى؟

[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز أن تزيل لي صديقتي المقربة لي جدًّا شعر منطقة العانة؟ أنا أخاف جدًّا، وأنا أتضايق من هذا الشعَر، وإن أزالت لي صديقتي سيكون بيننا يمين أن لا تنطق بأي شيء تراه، فأنا بحاجة لإزالته، واستحي أن أتحدث لأمي أن تزيله لي!!]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
حلق شعر العانة من سنن الفطرة، وقد وقتت الشريعة في بقائه من غير حلق أربعين يومًا، والأصل أن يحلق كل مكلَّف شعر عانته بنفسه، إلا من كان عاجزًا عن ذلك لكبر سن، أو مرض.
وما تريد الأخت السائلة فعله هو من المحرَّمات، ومن القبائح، ولا يليق بالمسلمة فعله من غير ضرورة، وكونها تخاف من إزالته ليس بعذر، فهذا الأمر لا يتطلب شجاعة وجرأة، والطرق كثيرة في إزالته، وبعض هذه الطرق سهل ويسير.
ولا ينفع للإباحة أن تجعل صديقتها تُقسم على عدم إخبار أحدٍ بما تراه، ولو جاز هذا الفعل للضرورة لكانت أمها أولى بأن تحلق لها شعر عانتها.
وقد وردت النصوص الصحيحة الصريحة بتحريم اطلاع الرجل على عورة الرجل، والمرأة على عورة المرأة، وقد أجمع العلماء على هذا التحريم.
عَن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (لَا يَنْظُرُ الرَّجُلُ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ وَلَا تَنْظُرُ الْمَرْأَةُ إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ) .
رواه مسلم (٣٣٨) .
قال ابن قدامة – ﵀ -:
فأما الرجل مع الرجل: فلكل واحد منهما النظر من صاحبه إلى ما ليس بعورة ... وحكم المرأة مع المرأة حكم الرجل مع الرجل.
" المغني " (٧ / ٨٠) .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية – ﵀ -:
فهذا ستر النساء عن الرجال، وستر الرجال عن الرجال والنساء عن النساء في العورة الخاصة كما قال ﷺ: (لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل ولا تنظر المرأة إلى عورة المرأة)، وكما قال: (احفظ عورتك إلا عن زوجتك أو ما ملكت يمينك، قلت: فإذا كان القوم بعضهم في بعض؟ قال: إن استطعت أن لا يرينها أحد فلا يراها، قلت: فإذا كان أحدنا خاليا؟ قال: فالله أحق أن يستحيى منه)، (ونهى أن يفضي الرجل إلى الرجل في ثوب واحد، والمرأة إلى المرأة في ثوب واحد)، وقال عن الأولاد: (مروهم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر وفرِّقوا بينهم في المضاجع)، فنهى عن النظر واللمس لعورة النظير؛ لما في ذلك من القبح، والفحش، وأما الرجال مع النساء: فلأجل شهوة النكاح، فهذان نوعان، وفي الصلاة نوع ثالث: ...
" مجموع الفتاوى " (٢٢ / ١١٣) .
وقال ابن حجر – ﵀ -:
.... وهذا مما لا خلاف فيه، وكذا الرجل إلى عورة المرأة والمرأة إلى عورة الرجل حرام بالإجماع ... والمرأة إلى عورة المرأة على ذلك بطريق الأولى، ويستثنى الزوجان فلكل منهما النظر إلى عورة صاحبه.
" فتح الباري " (٩ / ٣٣٨، ٣٣٩) .
والخلاصة:
لا يحل لك الطلب من صديقتك أن تحلق لك شعر العانة، ولا أن تمكنيها من فعل ذلك، وإن خالفتِ هذا وقعتِ – وإياها - في كبيرة من كبائر الذنوب، ولست معذورة في هذا الأمر؛ لأنه يسهل العثور على طريقة سلة لإزالة ذلك الشعر، باستعمال شيء من مزيلات الشعر المعروفة، إذا لم تتمكني من الحلق بالموسى.
ويجوز هذا الفعل لضرورة العجز عن الحركة، والمرض، وذهاب العقل، وما يشبه هذه الأعذار التي لا يتمكن منها الرجل والمرأة من حلق شعر العانة.
والله أعلم

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
504
المجلد
العرض
28%
الصفحة
504
(تسللي: 2482)