موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
هل يجزئ الغسل عن الوضوء؟
[السُّؤَالُ]
ـ[هل غسل الجمعة للنساء يجزئ عن الوضوء؟ وهل الغسل المستحب كالعيدين يجزئ عن الوضوء؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
إذا اقتصر المغتسل على القدر المجزئ من صفة الغسل، وهي مبينة في جواب السؤال رقم (١٠٧٩٠) والتي يكتفي فيها بتعميم الماء دون أن يأتي بالوضوء قبل الغسل.
فإن كان الغسل واجبا لرفع الحدث الأكبر، من جنابة أو حيض أو نفاس، فهذا الغسل يجزئ عن الوضوء، على الصحيح من أقوال أهل العلم، لأن الحدث الأصغر يندرج في الحدث الأكبر، فإذا ارتفع الأكبر بالغسل لزم ارتفاع الحدث الأصغر أيضا.
أما إن كان الغسل مسنونا، كغسل الجمعة والعيدين، (رجلًا كان أم امرأة) فلا يجزئ هذا الغسل عن الوضوء.
جاء في "شرح مختصر خليل" للخرشي (١/١٧٥):
" فإن اقتصر المتطهر على الغسل دون الوضوء أجزأه، وهذا في الغسل الواجب، أما غيره فلا يجزئ عن الوضوء، ولا بد من الوضوء إذا أراد الصلاة " انتهى.
وجاء في "حاشية الصاوي على الشرح الصغير" (١/١٧٣-١٧٤):
" غسل الجنابة يجزئ عن الوضوء..وأما لو كان غير واجب – كغسل الجمعة والعيدين فلا يجزئ عن الوضوء، ولا بد من الوضوء إذا أراد الصلاة " انتهى.
وقال الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀، كما في "مجموع فتاوى ابن باز" (١٠/١٧٣-١٧٤):
" إذا كان الغسل عن الجنابة، ونوى المغتسل الحدثين: الأصغر والأكبر أجزأ عنهما، ولكن الأفضل أن يستنجي ثم يتوضأ ثم يكمل غسله ; اقتداء بالنبي ﷺ، وهكذا الحائض والنفساء في الحكم المذكور.
أما إن كان الغسل لغير ذلك ; كغسل الجمعة، وغسل التبرد والنظافة، فلا يجزئ عن الوضوء ولو نوى ذلك ; لعدم الترتيب، وهو فرض من فروض الوضوء، ولعدم وجود طهارة كبرى تندرج فيها الطهارة الصغرى بالنية، كما في غسل الجنابة " انتهى.
وقال أيضا " مجموع الفتاوى " (١٠/١٧٥-١٧٦):
" السنة للجنب: أن يتوضأ ثم يغتسل ; تأسيا بالنبي ﷺ، فإن اغتسل غسل الجنابة ناويا الطهارة من الحدثين: الأصغر والأكبر أجزأه ذلك، ولكنه خلاف الأفضل، أما إذا كان الغسل مستحبا ; كغسل الجمعة، أو للتبرد، فإنه لا يكفيه عن الوضوء ; بل لا بد من الوضوء قبله أو بعده؛ لقوله ﷺ: (لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ) متفق على صحته.
وقوله ﷺ: (لا تقبل صلاة بغير طهور) أخرجه مسلم في صحيحه.
ولا يعتبر الغسل المستحب أو المباح تطهرا من الحدث الأصغر إلا أن يؤديه كما شرعه الله في قوله سبحانه: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ) المائدة/٦.
أما إذا كان الغسل عن جنابة أو حيض أو نفاس ونوى المغتسل الطهارتين دخلت الصغرى في الكبرى؛ لقول النبي ﷺ: (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى) متفق على صحته " انتهى.
وقال الشيخ ابن عثيمين ﵀ في "لقاء الباب المفتوح" (رقم١٠٩/سؤال١٤):
" إذا اغتسل بنية الوضوء ولم يتوضأ فإنه لا يجزئه عن الوضوء إلا إذا كان عن جنابة، فإن كان عن جنابة فإن الغسل يكفي عن الوضوء، لقول الله ﵎: (وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا) المائدة/٦، ولم يذكر وضوءًا.
أما إذا كان اغتسل للتبرد أو لغسل الجمعة أو لغسل مستحب فإنه لا يجزئه؛ لأن غسله ليس عن حدث.
والقاعدة إذًا: إذا كان الغسل عن حدث – أي: عن جنابة - أو امرأة عن حيض أجزأ عن الوضوء، وإلا فإنه لا يجزئ " انتهى بتصرف يسير.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[هل غسل الجمعة للنساء يجزئ عن الوضوء؟ وهل الغسل المستحب كالعيدين يجزئ عن الوضوء؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
إذا اقتصر المغتسل على القدر المجزئ من صفة الغسل، وهي مبينة في جواب السؤال رقم (١٠٧٩٠) والتي يكتفي فيها بتعميم الماء دون أن يأتي بالوضوء قبل الغسل.
فإن كان الغسل واجبا لرفع الحدث الأكبر، من جنابة أو حيض أو نفاس، فهذا الغسل يجزئ عن الوضوء، على الصحيح من أقوال أهل العلم، لأن الحدث الأصغر يندرج في الحدث الأكبر، فإذا ارتفع الأكبر بالغسل لزم ارتفاع الحدث الأصغر أيضا.
أما إن كان الغسل مسنونا، كغسل الجمعة والعيدين، (رجلًا كان أم امرأة) فلا يجزئ هذا الغسل عن الوضوء.
جاء في "شرح مختصر خليل" للخرشي (١/١٧٥):
" فإن اقتصر المتطهر على الغسل دون الوضوء أجزأه، وهذا في الغسل الواجب، أما غيره فلا يجزئ عن الوضوء، ولا بد من الوضوء إذا أراد الصلاة " انتهى.
وجاء في "حاشية الصاوي على الشرح الصغير" (١/١٧٣-١٧٤):
" غسل الجنابة يجزئ عن الوضوء..وأما لو كان غير واجب – كغسل الجمعة والعيدين فلا يجزئ عن الوضوء، ولا بد من الوضوء إذا أراد الصلاة " انتهى.
وقال الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀، كما في "مجموع فتاوى ابن باز" (١٠/١٧٣-١٧٤):
" إذا كان الغسل عن الجنابة، ونوى المغتسل الحدثين: الأصغر والأكبر أجزأ عنهما، ولكن الأفضل أن يستنجي ثم يتوضأ ثم يكمل غسله ; اقتداء بالنبي ﷺ، وهكذا الحائض والنفساء في الحكم المذكور.
أما إن كان الغسل لغير ذلك ; كغسل الجمعة، وغسل التبرد والنظافة، فلا يجزئ عن الوضوء ولو نوى ذلك ; لعدم الترتيب، وهو فرض من فروض الوضوء، ولعدم وجود طهارة كبرى تندرج فيها الطهارة الصغرى بالنية، كما في غسل الجنابة " انتهى.
وقال أيضا " مجموع الفتاوى " (١٠/١٧٥-١٧٦):
" السنة للجنب: أن يتوضأ ثم يغتسل ; تأسيا بالنبي ﷺ، فإن اغتسل غسل الجنابة ناويا الطهارة من الحدثين: الأصغر والأكبر أجزأه ذلك، ولكنه خلاف الأفضل، أما إذا كان الغسل مستحبا ; كغسل الجمعة، أو للتبرد، فإنه لا يكفيه عن الوضوء ; بل لا بد من الوضوء قبله أو بعده؛ لقوله ﷺ: (لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ) متفق على صحته.
وقوله ﷺ: (لا تقبل صلاة بغير طهور) أخرجه مسلم في صحيحه.
ولا يعتبر الغسل المستحب أو المباح تطهرا من الحدث الأصغر إلا أن يؤديه كما شرعه الله في قوله سبحانه: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ) المائدة/٦.
أما إذا كان الغسل عن جنابة أو حيض أو نفاس ونوى المغتسل الطهارتين دخلت الصغرى في الكبرى؛ لقول النبي ﷺ: (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى) متفق على صحته " انتهى.
وقال الشيخ ابن عثيمين ﵀ في "لقاء الباب المفتوح" (رقم١٠٩/سؤال١٤):
" إذا اغتسل بنية الوضوء ولم يتوضأ فإنه لا يجزئه عن الوضوء إلا إذا كان عن جنابة، فإن كان عن جنابة فإن الغسل يكفي عن الوضوء، لقول الله ﵎: (وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا) المائدة/٦، ولم يذكر وضوءًا.
أما إذا كان اغتسل للتبرد أو لغسل الجمعة أو لغسل مستحب فإنه لا يجزئه؛ لأن غسله ليس عن حدث.
والقاعدة إذًا: إذا كان الغسل عن حدث – أي: عن جنابة - أو امرأة عن حيض أجزأ عن الوضوء، وإلا فإنه لا يجزئ " انتهى بتصرف يسير.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
277