اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
ما هو المرض الذي يبيح للصائم أن يفطر؟

[السُّؤَالُ]
ـ[ما هو المرض الذي يبيح للإنسان أن يفطر في رمضان؟ هل يجوز الإفطار بأي مرض ولو كان خفيفًا؟.]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
ذهب أكثر العلماء ومنهم الأئمة الأربعة إلى أن المريض لا يجوز له أن يفطر في رمضان إلا إذا كان مرضه شديدًا.
والمراد بالمرض الشديد:
١- أن يزداد المرض بسبب الصوم.
٢- أن يتأخر الشفاء بسبب الصوم.
٣- أن تصيبه مشقة شديدة، وإن لم تحصل له زيادة في المرض ولا تأخر للشفاء.
٤- وألحق به العلماء من يخشى حصول المرض بسبب الصيام.
قال ابن قدامة ﵀ في "المغني" (٤/٤٠٣):
(وَالْمَرَضُ الْمُبِيحُ لِلْفِطْرِ هُوَ الشَّدِيدُ الَّذِي يَزِيدُ بِالصَّوْمِ أَوْ يُخْشَى تَبَاطُؤُ بُرْئِهِ. قِيلَ لأَحْمَدَ: مَتَى يُفْطِرُ الْمَرِيضُ؟ قَالَ: إذَا لَمْ يَسْتَطِعْ. قِيلَ: مِثْلُ الْحُمَّى؟ قَالَ: وَأَيُّ مَرَضٍ أَشَدُّ مِنْ الْحُمَّى! . . .
وَالصَّحِيحُ الَّذِي يَخْشَى الْمَرَضَ بِالصِّيَامِ، كَالْمَرِيضِ الَّذِي يَخَافُ زِيَادَتَهُ فِي إبَاحَةِ الْفِطْرِ ; لأَنَّ الْمَرِيضَ إنَّمَا أُبِيحَ لَهُ الْفِطْرُ خَوْفًا مِمَّا يَتَجَدَّدُ بِصِيَامِهِ، مِنْ زِيَادَةِ الْمَرَضِ وَتَطَاوُلِهِ، فَالْخَوْفُ مِنْ تَجَدُّدِ الْمَرَضِ فِي مَعْنَاهُ) اهـ.
قال النووي في "المجموع" (٦/٢٦١):
(الْمَرِيضُ الْعَاجِزُ عَنْ الصَّوْمِ لِمَرَضٍ يُرْجَى زَوَالُهُ لا يَلْزَمُهُ الصَّوْمُ. . . وَهَذَا إذَا لَحِقَهُ مَشَقَّةٌ ظَاهِرَةٌ بِالصَّوْمِ وَلا يُشْتَرَطُ أَنْ يَنْتَهِيَ إلَى حَالَةٍ لا يُمْكِنُهُ فِيهَا الصَّوْمُ، بَلْ قَالَ أَصْحَابُنَا: شَرْطُ إبَاحَةِ الْفِطْرِ أَنْ يَلْحَقَهُ بِالصَّوْمِ مَشَقَّةٌ يُشَقُّ احْتِمَالُهَا) اهـ
وذهب بعض العلماء إلى أنه يجوز الفطر لكل مريض وإن لم تحصل له مشقة بسب الصوم.
وهو قول شاذ ردَّه جمهور العلماء.
قال النووي:
وَأَمَّا الْمَرَضُ الْيَسِيرُ الَّذِي لا يَلْحَقُ بِهِ مَشَقَّةٌ ظَاهِرَةٌ لَمْ يَجُزْ لَهُ الْفِطْرُ بِلا خِلَافٍ عِنْدَنَا اهـ المجموع (٦/٢٦١) .
وقال الشيخ ابن عثيمين:
المريض الذي لا يتأثّر بالصوم، مثل الزكام اليسير، أو الصداع اليسير، ووجع الضرس، وما أشبه ذلك، فهذا لا يحلّ له أن يُفطر، وإن كان بعض العلماء يقول: يحلّ له للآية (ومن كان مريضًا) البقرة/١٨٥، ولكننا نقول: إن هذا الحكم معلّل بعلّة وهي أن يكون الفطر أرفق به، أما إذا كان لا يتأثّر فإنّه لا يجوز له الفطر، ويجب عليه الصوم اهـ. الشرح الممتع (٦/٣٥٢) .

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
2846
المجلد
العرض
55%
الصفحة
2846
(تسللي: 4824)