موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
صحة حديث: (إن الله يحب الملحين في الدعاء)
[السُّؤَالُ]
ـ[هل هذا الحديث صحيح: (إن الله يحب الملحين في الدعاء)؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
هناك أحاديث تُرَوَّج بين الناس، وتشتهر على الألسنة، وقد يحرص بعض الناس على نشرها جهلًا منهم بعدم صحة نسبتها إلى النبي ﷺ، والواجب على المسلم أن يتحرى ولا ينسب إلى النبي ﷺ إلا ما يعلم أنه ثابت عنه.
وهذا الحديث: (إن الله يحب الملحين في الدعاء) لا يصح عن النبي ﷺ.
وقد رواه الطبراني في الدعاء (٢/٧٩٥) والعقيلي في الضعفاء الكبير (٤/٤٥٢) وابن عدي في الكامل (٧/٢٦٢١) .
قال الحافظ ابن حجر في "التلخيص ": " تفرد به يوسف بن السفر عن الأوزاعي وهو متروك".
وقال الألباني في الإرواء: (٣/١٤٣) " موضوع".
وحكم عليه في السلسلة الضعيفة (٢/٩٦-٦٣٧) بأنه باطل.
هذا من جهة ثبوت هذا اللفظ عن النبي ﷺ.
وأما من جهة المعنى:
فإن المقصود من الإلحاح في الدعاء تكراره، وقد ثبت ذلك من فعل النبي ﷺ، روى مسلم (١٧٩٤) عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دَعَا دَعَا ثَلاثًا، وَإِذَا سَأَلَ سَأَلَ ثَلاثًا.
قال النووي ﵀:
فِيهِ: اِسْتِحْبَاب تَكْرِير الدُّعَاء ثَلاثًا. وَقَوْله: (وَإِذَا سَأَلَ) هُوَ الدُّعَاء، لَكِنْ عَطَفَهُ لاخْتِلافِ اللَّفْظ تَوْكِيدًا اهـ.
وقال البخاري ﵀: بَاب تَكْرِير الدُّعَاء، ثم ذَكَرَ فِيهِ حَدِيث عَائِشَة ﵁ أَنَّ النَّبِيّ ﷺ دعا الله تعالى، وكَرَّرَ الدعاء لما سحره لبيد بن الأعصم اليهودي، قالت عائشة: حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَوْ ذَاتَ لَيْلَةٍ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ دَعَا ثُمَّ دَعَا. . . الحديث. رواه البخاري (٦٣٩١) ومسلم (٢١٨٩) واللفظ له.
وقال ابن القيم ﵀ في "الداء والدواء" ص ٢٥: ومن أنفع الأدوية: الإلحاح في الدعاء اهـ.
وفي كتاب الزهد للإمام أحمد (٣٠٥) عن قتادة: قال مورق: ما وجدت للمؤمن مثلًا إلا رجلًا في البحر على خشبة فهو يدعو: يارب ... يارب.. لعل الله أن ينجيه.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[هل هذا الحديث صحيح: (إن الله يحب الملحين في الدعاء)؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
هناك أحاديث تُرَوَّج بين الناس، وتشتهر على الألسنة، وقد يحرص بعض الناس على نشرها جهلًا منهم بعدم صحة نسبتها إلى النبي ﷺ، والواجب على المسلم أن يتحرى ولا ينسب إلى النبي ﷺ إلا ما يعلم أنه ثابت عنه.
وهذا الحديث: (إن الله يحب الملحين في الدعاء) لا يصح عن النبي ﷺ.
وقد رواه الطبراني في الدعاء (٢/٧٩٥) والعقيلي في الضعفاء الكبير (٤/٤٥٢) وابن عدي في الكامل (٧/٢٦٢١) .
قال الحافظ ابن حجر في "التلخيص ": " تفرد به يوسف بن السفر عن الأوزاعي وهو متروك".
وقال الألباني في الإرواء: (٣/١٤٣) " موضوع".
وحكم عليه في السلسلة الضعيفة (٢/٩٦-٦٣٧) بأنه باطل.
هذا من جهة ثبوت هذا اللفظ عن النبي ﷺ.
وأما من جهة المعنى:
فإن المقصود من الإلحاح في الدعاء تكراره، وقد ثبت ذلك من فعل النبي ﷺ، روى مسلم (١٧٩٤) عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دَعَا دَعَا ثَلاثًا، وَإِذَا سَأَلَ سَأَلَ ثَلاثًا.
قال النووي ﵀:
فِيهِ: اِسْتِحْبَاب تَكْرِير الدُّعَاء ثَلاثًا. وَقَوْله: (وَإِذَا سَأَلَ) هُوَ الدُّعَاء، لَكِنْ عَطَفَهُ لاخْتِلافِ اللَّفْظ تَوْكِيدًا اهـ.
وقال البخاري ﵀: بَاب تَكْرِير الدُّعَاء، ثم ذَكَرَ فِيهِ حَدِيث عَائِشَة ﵁ أَنَّ النَّبِيّ ﷺ دعا الله تعالى، وكَرَّرَ الدعاء لما سحره لبيد بن الأعصم اليهودي، قالت عائشة: حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَوْ ذَاتَ لَيْلَةٍ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ دَعَا ثُمَّ دَعَا. . . الحديث. رواه البخاري (٦٣٩١) ومسلم (٢١٨٩) واللفظ له.
وقال ابن القيم ﵀ في "الداء والدواء" ص ٢٥: ومن أنفع الأدوية: الإلحاح في الدعاء اهـ.
وفي كتاب الزهد للإمام أحمد (٣٠٥) عن قتادة: قال مورق: ما وجدت للمؤمن مثلًا إلا رجلًا في البحر على خشبة فهو يدعو: يارب ... يارب.. لعل الله أن ينجيه.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
51