اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
حكم استعمال المنديل في الصلاة

[السُّؤَالُ]
ـ[ماذا نفعل أثناء الصلاة في حال إصابتنا بالرشح؟]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
يجوز للمصلي في هذه الحال أن يستعمل المنديل، وقد نص العلماء رحمهم الله تعالى على جواز الحركة اليسيرة في الصلاة إذا احتاج إليها المصلي. كما في المجموع للنووي ﵀ (٤/٩٤) . واستدلوا بأحاديث كثيرة وردت عن النبي ﷺ عليه وسلم، منها: ما رواه أبو داود (٦٥٠) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ إِذْ خَلَعَ نَعْلَيْهِ فَوَضَعَهُمَا عَنْ يَسَارِهِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ الْقَوْمُ أَلْقَوْا نِعَالَهُمْ. فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلاتَهُ قَالَ: مَا حَمَلَكُمْ عَلَى إِلْقَاءِ نِعَالِكُمْ؟ قَالُوا: رَأَيْنَاكَ أَلْقَيْتَ نَعْلَيْكَ فَأَلْقَيْنَا نِعَالَنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ جِبْرِيلَ ﷺ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّ فِيهِمَا قَذَرًا أَوْ قَالَ أَذًى. وَقَالَ: إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلْيَنْظُرْ فَإِنْ رَأَى فِي نَعْلَيْهِ قَذَرًا أَوْ أَذًى فَلْيَمْسَحْهُ وَلْيُصَلِّ فِيهِمَا. صححه الألباني في صحيح أبي داود (٦٠٥) . قال الخطابي ﵀ في معالم السنن (٢/٣٢٩): فِيهِ أَنَّ الْعَمَل الْيَسِير لا يَقْطَع الصَّلاة اهـ
وإذا احتاج الإنسان إلى الامتخاط في الصلاة كمن به رشح أو زكام فلا بأس أن يخرج منديلًا يمتخط به، وقد ورد عن النبي ﷺ ما يدل على جواز هذه الحركة في الصلاة، فروى مسلم (٨٥٥) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ فَأَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: (مَا بَالُ أَحَدِكُمْ يَقُومُ مُسْتَقْبِلَ رَبِّهِ فَيَتَنَخَّعُ أَمَامَهُ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يُسْتَقْبَلَ فَيُتَنَخَّعَ فِي وَجْهِهِ؟ فَإِذَا تَنَخَّعَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَنَخَّعْ عَنْ يَسَارِهِ تَحْتَ قَدَمِهِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَقُلْ هَكَذَا، فَتَفَلَ فِي ثَوْبِهِ ثُمَّ مَسَحَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ) .
وهل يمتخط بيده اليمنى أو اليسرى؟
الجواب: يمتخط بيده اليسرى، لأن الشرع بتخصيص اليمين بالأشياء التي تعد من باب الإكرام، وتخصيص الشمال بالأشياء التي هي من باب الأذى.
روى البخاري (١٦٣) ومسلم (٣٩٥) عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: (كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ فِي تَنَعُّلِهِ وَتَرَجُّلِهِ وَطُهُورِهِ وَفِي شَأْنِهِ كُلِّه) .
وروى أبو داود عَنْ عَائِشَةَ أيضًا قَالَتْ: (كَانَتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْيُمْنَى لِطُهُورِهِ وَطَعَامِهِ، وَكَانَتْ يَدُهُ الْيُسْرَى لِخَلائِهِ وَمَا كَانَ مِنْ أَذًى) صححه الألباني في صحيح أبي داود (٢٦) .
قال النووي ﵀ في شرح صحيح مسلم (١/١٦٠): هَذِهِ قَاعِدَة مُسْتَمِرَّة فِي الشَّرْع، وَهِيَ أّنَّ مَا كَانَ مِنْ بَاب التَّكْرِيم وَالتَّشْرِيف كَلُبْسِ الثَّوْب وَالسَّرَاوِيل وَالْخُفّ وَدُخُول الْمَسْجِد وَالسِّوَاك وَالاكْتِحَال، وَتَقْلِيم الأَظْفَار، وَقَصّ الشَّارِب، وَتَرْجِيل الشَّعْر وَهُوَ مَشْطُهُ – يعني: تسريح الشعر - وَنَتْف الإِبِط، وَحَلْق الرَّأْس، وَالسَّلام مِنْ الصَّلاة، وَغَسْل أَعْضَاء الطَّهَارَة، وَالْخُرُوج مِنْ الْخَلاء، وَالأَكْل وَالشُّرْب، وَالْمُصَافَحَة، وَاسْتِلام الْحَجَر الأَسْوَد، وَغَيْر ذَلِكَ مِمَّا هُوَ فِي مَعْنَاهُ يُسْتَحَبّ التَّيَامُن فِيهِ. وَأَمَّا مَا كَانَ بِضِدِّهِ كَدُخُولِ الْخَلاء وَالْخُرُوج مِنْ الْمَسْجِد وَالامْتِخَاط وَالاسْتِنْجَاء وَخَلْعِ الثَّوْب وَالسَّرَاوِيل وَالْخُفّ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، فَيُسْتَحَبّ التَّيَاسُر فِيهِ، وَذَلِكَ كُلّه بِكَرَامَةِ الْيَمِين وَشَرَفهَا. وَاَللَّه أَعْلَم اهـ.

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد
710
المجلد
العرض
31%
الصفحة
710
(تسللي: 2688)