اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
مات وترك زوجة وخمسة بنات وعمة

[السُّؤَالُ]
ـ[مات رجل وترك زوجة وخمسة بنات وعمة كيف يرثون؟]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
إذا مات رجل وترك زوجة وخمسة بنات وعمة، فللزوجة الثمن لوجود الفرع الوارث. قال تعالى: (فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ) النساء/١٢.
وللبنات الثلثان؛ لقوله تعالى: (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ) النساء/١١.
والباقي يرد على البنات فقط.
وأما العمة فهي من ذوي الأرحام وقد اختلف الفقهاء في توريثهم، ومن قال بتوريثهم كالإمام أحمد ﵀ اشترط ألا يوجد صاحب فرض، وقد وجد هنا، وهم البنات.
وأما الزوجة، فلا يردّ عليها شيء، ولا تأخذ أكثر من فرضها، وقد حكي هذا إجماعا.
قال ابن قدامة ﵀: " باب ذوي الأرحام وهم الأقارب الذين لا فرض لهم ولا تعصيب.. وذكر منهم العمات.. ثم قال: فهؤلاء يسمون ذوي الأرحام. وكان أبو عبد الله [أحمد بن حنبل] يورثهم إذا لم يكن ذو فرض، ولا عصبة، ولا أحد من الوارث، إلا الزوج، والزوجة. روي هذا القول عن عمر، وعلي، وعبد الله، وأبي عبيدة بن الجراح، ومعاذ بن جبل، وأبي الدرداء ﵃. وبه قال شريح، وعمر بن عبد العزيز، وعطاء، وطاوس، وعلقمة، ومسروق، وأهل الكوفة.
وكان زيد لا يورثهم، ويجعل الباقي لبيت المال. وبه قال مالك، والأوزاعي، والشافعي ﵃ وأبو ثور، وداود، وابن جرير " انتهى من "المغني" (٦/٢٠٥) .
وقال أيضا: " فأما الزوجان، فلا يردّ عليهما باتفاق من أهل العلم، إلا أنه روي عن عثمان ﵁ أنه رد على زوج. ولعله كان عصبة، أو ذا رحم، فأعطاه لذلك، أو أعطاه من مال بيت المال، لا على سبيل الميراث " انتهى من "المغني" (٦/١٨٦) .
واعلم أن مسألة الرد مختلف فيها كذلك بين الفقهاء، فمنهم من لا يرى الرد، ويعيد الفائض إلى بيت المال، وإلى ذلك ذهب مالك والشافعي رحمهما.
قال ابن قدامة في الموضع السابق: " وجملة ذلك: أن الميت إذا لم يخلف وارثا إلا ذوي فروض، ولا يستوعب المال، كالبنات والأخوات والجدات، فإن الفاضل عن ذوي الفروض يردّ عليهم على قدر فروضهم، إلا الزوج والزوجة. روي ذلك عن عمر، وعلي، وابن مسعود، وابن عباس ﵃. وحكي ذلك عن الحسن، وابن سيرين، وشريح، وعطاء، ومجاهد، والثوري، وأبي حنيفة، وأصحابه. قال ابن سراقة: وعليه العمل اليوم في الأمصار ...
وذهب زيد بن ثابت إلى أن الفاضل عن ذوي الفروض لبيت المال، ولا يرد على أحد فوق فرضه. وبه قال مالك، والأوزاعي، والشافعي ﵃ ".
والراجح ما ذهب إليه القائلون بالرد، والقائلون بتوريث ذوي الأرحام؛ لأن هؤلاء أولى من بيت المال؛ لقوله تعالى: (وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ) الأحزاب/٦.
لكن حيث وجد صاحب فرض، ردّ عليه الباقي، ولم يرث ذو الرحم، كما سبق.
وعليه؛ فإن الزوجة في هذه المسألة تأخذ الثمن، ثم تقسم باقي التركة على البنات بالتساوي، فرضا وردّا.
والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
5728
المجلد
العرض
88%
الصفحة
5728
(تسللي: 7706)