اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
كيفية الوقاية من العين

[السُّؤَالُ]
ـ[شعرت في السنوات الأخيرة بأني مصابة بالعين، فقد آتاني الله حسن صورة يلفت النظر،. والحمد لله لكني لا أريد أن تكون حياتي في اضطراب بسبب ذلك. أقول لك: ليس كل الناس يحمدون الله ويثنون عليه للأشياء التي يعجبون بها، خصوصا الكفار. فهل يوجد أمام الفتاة من طريق للتمكن من حماية نفسها من العين بدون (أن تحتاج إلى) تغطية وجهها؟ هل وضع مقاطع من القرآن يحمي الفرد من الإصابة بالعين؟ وماذا عن لبس القلائد والتعليقات التي تكون على شكل أعين أو أيدي؟ فقد سمعت بأن تلك التعليقات تحفظ الفرد لكنها حرام؟ حياتي أفضل كثيرا الآن بالمقارنة مع ما كانت عليه في السابق حيث كنت لا أتمسك بالإسلام مع أني ولدت مسلمة، فهل يعني هذا أنه بسبب أني مسلمة أفضل فإن العين، إن أنا كنت غير محظوظة بما يكفي لأن أصاب بها فقد اختفت من روحي (؟)، أم يجب أن يقرأ علي القرآن كي أتخلص منها. كيف لي أن أحفظ نفسي من أن يصيبني ذلك مرة أخرى؟.]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
عليك أن تعرفي أن الحجاب واجب، وليس لشخص أن يختار من الشرع ما يميل إليه نفسه، ويترك ما لا تميل إليه نفسه، لأن الله ﷿ يقول: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ) البقرة /٢٠٨ قال ابن كثير: أمر الله عباده المؤمنين أن يأخذوا بجميع عرى الإسلام وشرائعه والعمل بجميع أوامره وترك جميع زواجره تفسير ابن كثير ١/٥٦٦، والمؤمنات مَنْهِيّات عن إبداء الزينة لغيرالمحارم، قال تعالى: (وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوْ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الإِرْبَةِ مِنْ الرِّجَالِ أَوْ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) النور/٣١، فامتثال أمر الله بالحجاب يحفظك من العين بإذن الله. في الدنيا ويحفظك من عذاب الله في الآخرة.
أما تعليق مقاطع من القرآن أو غيرها أو لبس أشكال معينة، فقد روى الإمام أحمد في مسنده عن عقبة بن عامر ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: " من تعلَّق تمِيمَةً فلا أتَمَّ الله له، ومن تَعَلَّقَ وَدعَةً فلا ودع الله له " وفي رواية أن رسول الله ﷺ أقبل رهط فبايع تسعة، وأمسك عن واحد، فقالوا: يا رسول الله بايعت تسعة وأمسكت عن هذا، فقال: " إن عليه تميمة " فأدخل يده فقطعها، فبايعه وقال: " من تعلق تميمة فقد أشرك " من فتاوى العين والحسد ص ٢٧٧.
أما علاج العين والحسد، فلا شك أن الإنسان متى كان قريبًا من الله ﷿ مداومًا على ذكره، وقراءة القرآن، كان أبعد عن الإصابة بالعين، وغيرها من الآفات وأذى شياطين الإنس والجن، وكذلك فإن النبي ﷺ كان يعوِّذ نفسه، وأعظم ما يتعوذ به المسلم قراءة كتاب الله وعلى رأس ذلك:
المعوذتان وفاتحة الكتاب وآية الكرسي
ومن التعوذات الصحيحة الواردة عن النبي ﷺ ومنها:
(أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق) رواه مسلم (الذكر والدعاء/٤٨٨١)
وعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعَوِّذُ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ وَيَقُولُ إِنَّ أَبَاكُمَا كَانَ يُعَوِّذُ بِهَا إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لامَّةٍ) رواه البخاري (أحاديث الأنبياء/٣١٢٠)، ومعنى الَّلامة: قال الخطابي: المراد به كلُّ داء وآفة تُلمُّ بالإنسان من جنون وخبل. وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: " يَا مُحَمَّدُ اشْتَكَيْتَ فَقَالَ نَعَمْ قَالَ بِاسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ نَفْسٍ أَوْ عَيْنِ حَاسِدٍ اللَّهُ يَشْفِيكَ بِاسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ " رواه مسلم (السلام/٤٠٥٦)، ولا شك أن مداومة الإنسان على أذكار الصباح والمساء، وأذكار النوم، وغيرها من الأذكار له أثر عظيم في حفظ الإنسان من العين فإنها حصن له بإذن الله فينبغي الحرص عليها، ومن أهم العلاجات أن رسول الله ﷺ رخَّصَ في الرُّقية من العين وأمر بها
عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: " أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَوْ أَمَرَ أَنْ يُسْتَرْقَى مِنْ الْعَيْنِ " رواه البخاري (الطب/٥٢٩٧)، وما جاء عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: " كَانَ يُؤْمَرُ الْعَائِنُ فَيَتَوَضَّأُ ثُمَّ يَغْتَسِلُ مِنْهُ الْمَعِينُ " رواه أبو داود (الطب/٣٣٨٢) قال الألباني في صحيح سنن أبي داود صحيح الإسناد برقم ٣٢٨٦.
هذه بعض الأذكار والعلاجات التي تحفظ بإذن الله من العين والحسد، نسأل الله أن يعيذنا من ذلك، والله أعلم.
يراجع كتاب زاد المعاد لابن القيم ٤/١٦٢.

[الْمَصْدَرُ]
الشيخ محمد صالح المنجد
617
المجلد
العرض
7%
الصفحة
617
(تسللي: 619)