اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
هل يعمل طبيبا في الجيش مع إلزامه بحلق لحيته؟

[السُّؤَالُ]
ـ[أنا طالب في كلية الطب بمصر هل يجوز أن أدخل الأكاديمية الحربية لأكون طبيبا في الجيش مع العلم بأنه في الجيش المصري يجب حلق اللحية]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
حلق اللحية حرام؛ لما ورد من الأحاديث الصحيحة الصريحة في الأمر بإعفائها وتوفيرها، وانظر شيئا من ذلك في جواب السؤال رقم (١١٨٩) .
وعليه فلا يجوز لك العمل في مكان تؤمر فيه بهذه المعصية.
سئل الشيخ ابن باز ﵀: أنا في الجيش وأحلق لحيتي دائما، وذلك غصب عني، هل هذا حرام أم لا؟
فأجاب: " لا يجوز حلق اللحية؛ لأن رسول الله ﷺ أمر بإعفائها وإرخائها في أحاديث صحيحة، وأخبر ﷺ: أن في إعفائها وإرخائها مخالفة للمجوس والمشركين، وكان ﵊ كث اللحية، وطاعة الرسول واجبة علينا، والتأسي به في أخلاقه وأفعاله من أفضل الأعمال ; لأن الله سبحانه يقول: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ) وقال ﷿: (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) وقال سبحانه: (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) .
والتشبه بالكفار من أعظم المنكرات، ومن أسباب الحشر معهم يوم القيامة ; لقول النبي ﷺ: (من تشبه بقوم فهو منهم) فإذا كنت في عمل تُلزم فيه بحلق لحيتك فلا تطعهم في ذلك ; لأن الرسول ﷺ قال: (لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق)، فإن ألزموك بحلقها فاترك هذا العمل الذي يجرك لفعل ما يغضب الله، وأسباب الرزق الأخرى كثيرة ميسرة ولله الحمد، ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه.
وفقك الله ويسر أمرك، وثبتنا وإياك على دينه " انتهى من "مجموع فتاوى ابن باز" (٨/٣٧٦) .
وجاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (١٢/٢٠): " س: أفيدوني عن حكم من يعمل بالجيش (إحدى الدول الإسلامية) وهذا مصدر رزقه، وتفرض عليه نظم الجيش وقوانينه أن يحلق لحيته، ويعظم بعضنا بعضا، كما تفعله الأعاجم، وأن نلقي التحية بكيفية ليست بالتي أمرنا بها الله ورسوله، وأن نعظم علم الدولة، ونحكم ونحتكم فيما بيننا بشريعة غير شريعة الله (قوانين عسكرية) . وإذا حاربت دفاعا عن الوطن، ولكن ليس تحت راية لا إله إلا الله محمد رسول الله، وشاء الله أن أقتل، فما حكمي من القرآن والسنة؟ وهل يمكن أن أحارب بنية مغايرة لنية الجيش الذي أحارب ضمن صفوفه؟ وإذا عملت ما قد سلف دفعا لأذى يمكن أن يلحق بي فهل أأثم بهذا؟ وهل يمكن لمسلم أن يعمل في الجيش بنية تعلم فنون القتال التي لا يمكن أن يتعلمه خارجه في ظروفنا الحالية؟
وأفيدوني عن طاعة الوالدين في هذا الأمر، إذا اختلفت وجهات النظر، في حالة إذا كان الوالدان لا يحتكمان لقرآن ولا لسنة، ولكن لتقاليد مجتمع وما اجتمع عليه الناس، ويعتبران أن الدين ليس سوى صلاة وصيام، وغير هذا فهو تطرف. وفقكم الله إلى ما فيه رضاه، وسدد خطاكم وحفظكم.
ج: أولا: يحرم حلق اللحية، ويجب إعفاؤها.
ثانيا: لا تجوز تحية العلم.
ثالثا: يجب الحكم بشريعة الإسلام، والتحاكم إليها، ولا يجوز للمسلم أن يحيي الزعماء أو الرؤساء تحية الأعاجم؛ لما ورد من النهي عن التشبه بهم، ولما في ذلك من الغلو في تعظيمهم.
رابعا: من قاتل لإعلاء كلمة الله، والذود عن المسلمين، والحفاظ على بلاد المسلمين من العدو، فهو في سبيل الله، وإن قتل فهو شهيد؛ لأن العبرة بالمقاصد والغايات. ويمكن أن تنوي نية مغايرة لنية الجيش؛ كأن تنوي إعلاء كلمة الله بجهادك، وإن كان غيرك ينوي خلاف ذلك، كالجهاد للوطن.
خامسا: طاعة الوالدين واجبة في غير معصية الله، فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق " انتهى.
والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
6613
المجلد
العرض
98%
الصفحة
6613
(تسللي: 8591)