اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
هل يجوز الإفطار قبل سماع الأذان؟

[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز الأكل قبل الأذان بثواني مع العلم أني لا أسمع الأذان والمنطقة شيعية يؤذنون بعد أذاننا؟.]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
إذا غربت الشمس فقد حل للصائم أن يفطر، سواء أذن المؤذن أم لم يؤذن، فالعبرة بغروب الشمس، لقول النبي ﷺ: (إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ مِنْ هَا هُنَا، وَأَدْبَرَ النَّهَارُ مِنْ هَا هُنَا، وَغَرَبَتْ الشَّمْسُ فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ) رواه البخاري (١٩٥٤) ومسلم (١١٠٠) .
قَالَ اِبْن دَقِيق الْعِيد: " فِي هَذَا الْحَدِيث رَدٌّ عَلَى الشِّيعَةِ فِي تَأْخِيرهمْ الْفِطْر إِلَى ظُهُور النُّجُوم " انتهى من "فتح الباري".
وبعض المؤذنين قد يتأخر في الأذان بعد غروب الشمس بفترة، فلا عبرة بأذانه، وفعله هذا مخالف لهدي النبي ﷺ الذي حثنا على المبادرة بالإفطار بعد غروب الشمس، فقال: (لا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ) رواه البخاري (١٩٥٧) ومسلم (١٠٩٨) .
ويجوز للصائم أن يفطر إذا غلب على ظنه غروب الشمس ولا يشترط حصول اليقين، بل يكفي غلبة الظن.
فإذا غلب على ظن الصائم أن الشمس قد غربت، فأفطر، فلا شيء عليه.
ولا يجوز له أن يفطر وهو شاك في غروبها.
قال الشيخ ابن عثيمين ﵀:
" وسن تعجيل فطر أي: المبادرة به إذا غربت الشمس، فالمعتبر غروب الشمس، لا الأذان، لاسيما في الوقت الحاضر حيث يعتمد الناس على التقويم، ثم يعتبرون التقويم بساعاتهم، وساعاتهم قد تتغير بتقديم أو تأخير، فلو غربت الشمس، وأنت تشاهدها، والناس لم يؤذنوا بعد، فلك أن تفطر، ولو أذنوا وأنت تشاهدها لم تغرب، فليس لك أن تفطر؛ لأن الرسول ﷺ قال: (إذا أقبل الليل من هاهنا وأشار إلى المشرق، وأدبر النهار من هاهنا وأشار إلى المغرب، وغربت الشمس فقد أفطر الصائم) .
ولا يضر بقاء النور القوي، فبعض الناس يقول: نبقى حتى يغيب القرص ويبدأ الظلام بعض الشيء فلا عبرة بهذا، بل انظر إلى هذا القرص متى غاب أعلاه فقد غربت الشمس، وسن الفطر.
ودليل سنية المبادرة: قوله ﷺ: (لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر)، وبهذا نعرف أن الذين يؤخرون الفطر إلى أن تشتبك النجوم كالرافضة أنهم ليسوا بخير.
فإن قال قائل: هل لي أن أفطر بغلبة الظن، بمعنى أنه إذا غلب على ظني أن الشمس غربت، فهل لي أن أفطر؟
فالجواب: نعم، ودليل ذلك ما ثبت في صحيح البخاري عن أسماء بنت أبي بكر ﵄ قالت: (أفطرنا في يوم غيم على عهد النبي ﷺ، ثم طلعت الشمس) ومعلوم أنهم لم يفطروا عن علم، لأنهم لو أفطروا عن علم ما طلعت الشمس، لكن أفطروا بناءً على غلبة الظن أنها غابت، ثم انجلى الغيم فطلعت الشمس " انتهى.
"الشرح الممتع" (٦/٢٦٧) .

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
3519
المجلد
العرض
63%
الصفحة
3519
(تسللي: 5497)