موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
هل يزكي مصروفه الذي يعطيه إياه والده؟
[السُّؤَالُ]
ـ[لا أزال في مرحلة الدراسة، ووالدي هو الذي يصرف علي، وبما أن مصاريفي ليست كثيرة فإنني - والحمد لله - لا أذكر أن محفظتي قد خلت من المال منذ فترة، أظن أنه مر أكثر من سنة، لا أذكر بالتحديد، وهذا المال الذي لدي يزيد وينقص خلال الحول، ووالدي يزودني بالمال بين فترة وأخرى، فأحيانًا يكون لدي مبلغ يساوي أقل من (١٠٠٠) ريال سعودي، وأحيانًا أخرى يكون لدي ما يساوي (٥٠٠٠) وأكثر، فهل علي أن أدفع زكاة عن مصروفي هذا؟ علمًا أن أبي لا يزودني بمبلغ معين، ولا وفي وقت معين. سؤالي الآن: إذا كانت تجب الزكاة: ١- فكيف أحسبها؟ وهل لي أن أعطيها لبيت الزكاة؟ ٢- وسؤال آخر: ما هو المبلغ المالي الذي يبلغ النصاب وتجب به الزكاة بعد مرور الحول؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولًا:
تجب الزكاة في الأوراق النقدية على من ملك نصابًا ملكًا تامًا، ومَرَّ عليه سنه هجرية كاملة.
والمصروف الذي يعطيه الوالد لولده. يملكه ملكًا تامًا، ويتصرف فيه كيفما يشاء، فتجب فيه الزكاة.
ثانيًا:
من المعلوم أن هذه الأوراق النقدية لم تكن موجودة على عهد النبي ﷺ، وقد قال العلماء بوجوب الزكاة فيها قياسًا لها على الذهب والفضة.
ونصاب الذهب ٨٥ جرامًا، ونصاب الفضة ٥٩٥ جرامًا.
فإذا بلغت النقود قيمة نصاب الذهب، أو قيمة نصاب الفضة، فقد بلغت النصاب.
ونظرًا لأن الفضة الآن هي الأقل ثمنًا فيكون تقدير نصاب النقود بنصاب الفضة. لأنه أحوط وأنفع للفقراء.
وحسب أسعار الفضة اليوم ١٢ من ربيع الآخر عام ١٤٢٨هـ.
الموافق ٢٩ من إبريل عام ٢٠٠٧م، فإن نصاب الأوراق النقدية هو ١٠٩٣ ريالًا سعوديًّا تقريبًا.
فإذا امتلكت هذا القدر من النقود ومرَّت عليه سنة هجرية كاملة لم ينقص فيها عن هذا القدر، وجبت عليه الزكاة، وهي ٢.٥ بالمائة.
أما إذا نقصت النقود عن التي معك عن النصاب أثناء الحول، فلا تجب فيها الزكاة، حتى تبلغ النصاب مرة أخرى، وتبدأ في حساب سنة جديدة من حين بلوغه النصاب.
وإذا كان مقدار نقص النقود عن النصاب يسيرًا، فإن الأحوط لك إخراج الزكاة، استمرار حساب الحول، وذلك لاختلاف سعر الفضة وعدم ثباته على مدار العام.
ولا يفوتنا الثناء على حرصك واهتمامك بأمر الزكاة، رغم أنك تتحدث عن مصروف تأخذه من والدك، إلا أنك راعيت حق الله تعالى فيه، وسألت عن حكمه وشرعه، في حين يغفل – أو يتغافل – كثير من الأثرياء عن هذا الركن من أركان الإسلام، فلا يعرف لله حقا في ماله، ولا يبذل منه القليل ولا الكثير، ويقضي أيامه في الجمع والكنز والطمع والشجع، فإذا وافاه الحساب يوم القيامة كانت أمواله حسرة وندامة.
قال الله تعالى: (وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ. يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُواْ مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ) التوبة/٣٤-٣٥
نسأل الله أن يبارك لك في مالك، ويرزقك الرزق الواسع الطيب.
والله أعلم
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[لا أزال في مرحلة الدراسة، ووالدي هو الذي يصرف علي، وبما أن مصاريفي ليست كثيرة فإنني - والحمد لله - لا أذكر أن محفظتي قد خلت من المال منذ فترة، أظن أنه مر أكثر من سنة، لا أذكر بالتحديد، وهذا المال الذي لدي يزيد وينقص خلال الحول، ووالدي يزودني بالمال بين فترة وأخرى، فأحيانًا يكون لدي مبلغ يساوي أقل من (١٠٠٠) ريال سعودي، وأحيانًا أخرى يكون لدي ما يساوي (٥٠٠٠) وأكثر، فهل علي أن أدفع زكاة عن مصروفي هذا؟ علمًا أن أبي لا يزودني بمبلغ معين، ولا وفي وقت معين. سؤالي الآن: إذا كانت تجب الزكاة: ١- فكيف أحسبها؟ وهل لي أن أعطيها لبيت الزكاة؟ ٢- وسؤال آخر: ما هو المبلغ المالي الذي يبلغ النصاب وتجب به الزكاة بعد مرور الحول؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولًا:
تجب الزكاة في الأوراق النقدية على من ملك نصابًا ملكًا تامًا، ومَرَّ عليه سنه هجرية كاملة.
والمصروف الذي يعطيه الوالد لولده. يملكه ملكًا تامًا، ويتصرف فيه كيفما يشاء، فتجب فيه الزكاة.
ثانيًا:
من المعلوم أن هذه الأوراق النقدية لم تكن موجودة على عهد النبي ﷺ، وقد قال العلماء بوجوب الزكاة فيها قياسًا لها على الذهب والفضة.
ونصاب الذهب ٨٥ جرامًا، ونصاب الفضة ٥٩٥ جرامًا.
فإذا بلغت النقود قيمة نصاب الذهب، أو قيمة نصاب الفضة، فقد بلغت النصاب.
ونظرًا لأن الفضة الآن هي الأقل ثمنًا فيكون تقدير نصاب النقود بنصاب الفضة. لأنه أحوط وأنفع للفقراء.
وحسب أسعار الفضة اليوم ١٢ من ربيع الآخر عام ١٤٢٨هـ.
الموافق ٢٩ من إبريل عام ٢٠٠٧م، فإن نصاب الأوراق النقدية هو ١٠٩٣ ريالًا سعوديًّا تقريبًا.
فإذا امتلكت هذا القدر من النقود ومرَّت عليه سنة هجرية كاملة لم ينقص فيها عن هذا القدر، وجبت عليه الزكاة، وهي ٢.٥ بالمائة.
أما إذا نقصت النقود عن التي معك عن النصاب أثناء الحول، فلا تجب فيها الزكاة، حتى تبلغ النصاب مرة أخرى، وتبدأ في حساب سنة جديدة من حين بلوغه النصاب.
وإذا كان مقدار نقص النقود عن النصاب يسيرًا، فإن الأحوط لك إخراج الزكاة، استمرار حساب الحول، وذلك لاختلاف سعر الفضة وعدم ثباته على مدار العام.
ولا يفوتنا الثناء على حرصك واهتمامك بأمر الزكاة، رغم أنك تتحدث عن مصروف تأخذه من والدك، إلا أنك راعيت حق الله تعالى فيه، وسألت عن حكمه وشرعه، في حين يغفل – أو يتغافل – كثير من الأثرياء عن هذا الركن من أركان الإسلام، فلا يعرف لله حقا في ماله، ولا يبذل منه القليل ولا الكثير، ويقضي أيامه في الجمع والكنز والطمع والشجع، فإذا وافاه الحساب يوم القيامة كانت أمواله حسرة وندامة.
قال الله تعالى: (وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ. يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُواْ مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ) التوبة/٣٤-٣٥
نسأل الله أن يبارك لك في مالك، ويرزقك الرزق الواسع الطيب.
والله أعلم
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
2303