موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
إذا انتهى من التشهد الأول هل يرفع يديه وهو جالس ثم يقوم أو يقوم ثم يرفع يديه؟
[السُّؤَالُ]
ـ[هل على المصلي رفع اليدين بعد التشهد الأول وهو جالس، أو حتى يقوم ويرفعهما؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولًا:
ثبت في السنة النبوية أن النبي ﷺ كان يرفع يديه إذا قام من الركعتين.
فعنْ نَافِعٍ: (أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ، وَإِذَا رَكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَإِذَا قَامَ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَرَفَعَ ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ) .
رواه البخاري (٧٣٩) وبوَّب عليه بقوله: "باب رفع اليدين إذا قام من الركعتين" انتهى.
وأخرجه أبو داود وبوَّب عليه بقوله: "باب مَن ذَكَر أنه يرفع يديه إذا قام من الثنتين" انتهى. وعن أبي حميد ﵁ أنه قال في صفة صلاة النبي ﷺ: (ثُمَّ إِذَا قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِىَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ، كَمَا كَبَّرَ عِنْدَ افْتِتَاحِ الصَّلاَةِ) رواه أبو داود (٧٣٠) والترمذي (٣٠٤) وصححه الألباني في "صحيح أبي داود".
قال النووي ﵀:
"المشهور من نصوص الشافعي رحمه الله تعالى في كتبه، وهو المشهور في المذهب، وبه قال أكثر الأصحاب: أنه لا يرفع إلا في تكبيرة الإحرام، وفي الركوع والرفع منه.
وقال آخرون من أصحابنا: يستحب الرفع إذا قام من التشهد الأول، وهذا هو الصواب. وممن قال به من أصحابنا: ابن المنذر، وأبو علي الطبري، وأبو بكر البيهقي، وصاحب التهذيب فيه، وفي شرح السنة، وغيرهم، وهو مذهب البخاري وغيره من المحدثين" انتهى.
"المجموع" (٣/٤٢٥-٤٢٦) .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀:
"يسن رفع اليدين إذا قام المصلي من التشهد الأول إلى الثالثة، وهو رواية عن الإمام أحمد، اختارها أبو البركات" انتهى.
"الفتاوى الكبرى" (٥/٣٣٦) .
فظاهر هذه الأحاديث (إذا قام من الركعتين): أن رفع اليدين يكون بعد القيام، وهو الظاهر من كلام العلماء أيضًا.
وقد اختار ذلك ورجحه الشيخ محمد بن عثيمين ﵀ حيث قال:
" وعلى هذا؛ فمواضع رَفْع اليدين أربعة: عند تكبيرة الإحرام، وعند الرُّكوعِ، وعند الرَّفْعِ منه، وإذا قام من التشهُّدِ الأول، ويكون الرَّفْعُ إذا استتمَّ قائمًا؛ لأن لفظ حديث ابن عُمر: (وإذا قام من الرَّكعتين رَفَعَ يديه)، ولا يَصدُق ذلك إلا إذا استتمَّ قائمًا، وعلى هذا: فلا يرفع وهو جالس ثم ينهض، كما توهَّمَهُ بعضهم، ومعلوم أن كلمة (إذا قام) ليس معناها حين ينهض؛ إذ إن بينهما فرقًا" انتهى.
"الشرح الممتع" (٣/٢١٤) .
وقد اختار علماء اللجنة الدائمة للإفتاء أن الرفع يكون مع بدء الانتقال من الجلوس إلى القيام، فقد سئلوا:
"ما هو صفة تكبيرة القيام من التشهد الأول ورفع اليدين هل يرفع يديه وهو جالس ثم يكبر وينهض قائمًا، أم لا يرفع يديه إلا بعد القيام، وما هو الأرجح؟
فأجابوا:
"يشرع رفع اليدين في الصلاة عند القيام من التشهد الأول مع التكبير بعد البدء في الانتقال من الجلوس إلى القيام" انتهى.
الشيخ عبد العزيز بن باز، الشيخ عبد الرزاق عفيفي، الشيخ عبد الله بن غديان.
"فتاوى اللجنة الدائمة" (٦/٣٤٧) .
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[هل على المصلي رفع اليدين بعد التشهد الأول وهو جالس، أو حتى يقوم ويرفعهما؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولًا:
ثبت في السنة النبوية أن النبي ﷺ كان يرفع يديه إذا قام من الركعتين.
فعنْ نَافِعٍ: (أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ، وَإِذَا رَكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَإِذَا قَامَ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَرَفَعَ ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ) .
رواه البخاري (٧٣٩) وبوَّب عليه بقوله: "باب رفع اليدين إذا قام من الركعتين" انتهى.
وأخرجه أبو داود وبوَّب عليه بقوله: "باب مَن ذَكَر أنه يرفع يديه إذا قام من الثنتين" انتهى. وعن أبي حميد ﵁ أنه قال في صفة صلاة النبي ﷺ: (ثُمَّ إِذَا قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِىَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ، كَمَا كَبَّرَ عِنْدَ افْتِتَاحِ الصَّلاَةِ) رواه أبو داود (٧٣٠) والترمذي (٣٠٤) وصححه الألباني في "صحيح أبي داود".
قال النووي ﵀:
"المشهور من نصوص الشافعي رحمه الله تعالى في كتبه، وهو المشهور في المذهب، وبه قال أكثر الأصحاب: أنه لا يرفع إلا في تكبيرة الإحرام، وفي الركوع والرفع منه.
وقال آخرون من أصحابنا: يستحب الرفع إذا قام من التشهد الأول، وهذا هو الصواب. وممن قال به من أصحابنا: ابن المنذر، وأبو علي الطبري، وأبو بكر البيهقي، وصاحب التهذيب فيه، وفي شرح السنة، وغيرهم، وهو مذهب البخاري وغيره من المحدثين" انتهى.
"المجموع" (٣/٤٢٥-٤٢٦) .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀:
"يسن رفع اليدين إذا قام المصلي من التشهد الأول إلى الثالثة، وهو رواية عن الإمام أحمد، اختارها أبو البركات" انتهى.
"الفتاوى الكبرى" (٥/٣٣٦) .
فظاهر هذه الأحاديث (إذا قام من الركعتين): أن رفع اليدين يكون بعد القيام، وهو الظاهر من كلام العلماء أيضًا.
وقد اختار ذلك ورجحه الشيخ محمد بن عثيمين ﵀ حيث قال:
" وعلى هذا؛ فمواضع رَفْع اليدين أربعة: عند تكبيرة الإحرام، وعند الرُّكوعِ، وعند الرَّفْعِ منه، وإذا قام من التشهُّدِ الأول، ويكون الرَّفْعُ إذا استتمَّ قائمًا؛ لأن لفظ حديث ابن عُمر: (وإذا قام من الرَّكعتين رَفَعَ يديه)، ولا يَصدُق ذلك إلا إذا استتمَّ قائمًا، وعلى هذا: فلا يرفع وهو جالس ثم ينهض، كما توهَّمَهُ بعضهم، ومعلوم أن كلمة (إذا قام) ليس معناها حين ينهض؛ إذ إن بينهما فرقًا" انتهى.
"الشرح الممتع" (٣/٢١٤) .
وقد اختار علماء اللجنة الدائمة للإفتاء أن الرفع يكون مع بدء الانتقال من الجلوس إلى القيام، فقد سئلوا:
"ما هو صفة تكبيرة القيام من التشهد الأول ورفع اليدين هل يرفع يديه وهو جالس ثم يكبر وينهض قائمًا، أم لا يرفع يديه إلا بعد القيام، وما هو الأرجح؟
فأجابوا:
"يشرع رفع اليدين في الصلاة عند القيام من التشهد الأول مع التكبير بعد البدء في الانتقال من الجلوس إلى القيام" انتهى.
الشيخ عبد العزيز بن باز، الشيخ عبد الرزاق عفيفي، الشيخ عبد الله بن غديان.
"فتاوى اللجنة الدائمة" (٦/٣٤٧) .
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
781