اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
لا يصح اعتكاف الرجل والمرأة إلا في المسجد

[السُّؤَالُ]
ـ[هل للمرأة أن تعتكف في بيتها؟.]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
اتفق العلماء على أن الرجل لا يصح اعتكافه إلا في المسجد، لقول الله تعالى: (وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ) البقرة/١٨٧. فخص الاعتكاف بأنه في المساجد.
انظر المغني (٤/٤٦١) .
وأما المرأة فذهب جمهور العلماء إلى أنها كالرجل لا يصح اعتكافها إلا في المسجد للآية السابقة (وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِد ِ) البقرة/١٨٧.
ولأن أزواج النبي ﷺ استأذنه في الاعتكاف في المسجد فأذن لهن، وكُنَّ يعتكفن في المسجد بعد وفاته ﷺ.
ولو كان اعتكاف المرأة في بيتها جائزا لأرشدهن النبي ﷺ إليه لأن استتار المرأة في بيتها أفضل من خروجها إلى المسجد.
وذهب بعض العلماء إلى أن المرأة يصح اعتكافها في مسجد بيتها وهو الموضع الذي جعلته للصلاة في بيتها.
ومنع جمهور العلماء ذلك وقالوا: إن مسجد بيتها لا يسمى مسجدا إلا على سبيل التجوز وليس هو مسجدا على سبيل الحقيقة فلا يأخذ أحكام المسجد ولذلك يجوز دخوله للجنب والحائض.
انظر "المغني" (٤/٤٦٤) .
قال النووي في المجموع (٦/٥٠٥):
" لا يَصِحُّ الاعْتِكَافُ مِنْ الرَّجُلِ وَلا مِنْ الْمَرْأَةِ إلا فِي الْمَسْجِدِ، وَلا يَصِحُّ فِي مَسْجِدِ بَيْتِ الْمَرْأَةِ وَلا مَسْجِدِ بَيْتِ الرَّجُلِ وَهُوَ الْمُعْتَزَلُ الْمُهَيَّأُ لِلصَّلاةِ" اهـ.
وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى في مجموع الفتاوى (٢٠/٢٦٤):
المرأة إذا أرادت الاعتكاف فأين تعتكف؟
فأجاب:
المرأة إذا أرادت الاعتكاف فإنما تعتكف في المسجد إذا لم يكن في ذلك محذور شرعي، وإن كان في ذلك محذور شرعي فلا تعتكف اهـ.
وفي "الموسوعة الفقهية" (٥/٢١٢):
"اخْتَلَفُوا فِي مَكَانِ اعْتِكَافِ الْمَرْأَةِ: فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إلَى أَنَّهَا كَالرَّجُلِ لا يَصِحُّ اعْتِكَافُهَا إلا فِي الْمَسْجِدِ، وَعَلَى هَذَا فَلا يَصِحُّ اعْتِكَافُهَا فِي مَسْجِدِ بَيْتِهَا، لِمَا وَرَدَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - ﵄ - أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ امْرَأَةٍ جَعَلَتْ عَلَيْهَا (أَيْ نَذَرَتْ) أَنْ تَعْتَكِفَ فِي مَسْجِدِ بَيْتِهَا، فَقَالَ: " بِدْعَةٌ، وَأَبْغَضُ الأَعْمَالِ إلَى اللَّهِ الْبِدَعُ. فَلا اعْتِكَافَ إلا فِي مَسْجِدٍ تُقَامُ فِيهِ الصَّلاةُ. وَلأَنَّ مَسْجِدَ الْبَيْتِ لَيْسَ بِمَسْجِدٍ حَقِيقَةً وَلا حُكْمًا، فَيَجُوزُ تَبْدِيلُهُ، وَنَوْمُ الْجُنُبِ فِيهِ، وَكَذَلِكَ لَوْ جَازَ لَفَعَلَتْهُ أُمَّهَاتُ الْمُؤْمِنِينَ - ﵅ - وَلَوْ مَرَّةً تَبْيِينًا لِلْجَوَازِ" اهـ.

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
3345
المجلد
العرض
61%
الصفحة
3345
(تسللي: 5323)