اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
حكم إعطاء الشحاذ غير المسلم

[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز إعطاء مال لشخص غير مسلم إذا كان يشحذ على الطريق العام؟]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي جَوَازِ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ عَلَى الْكَافِرِ، وَسَبَبُ الْخِلافِ: هُوَ أَنَّ الصَّدَقَةَ تَمْلِيكٌ لأَجْلِ الثَّوَابِ، وَهَلْ يُثَابُ الشَّخْصُ بِالإِنْفَاقِ عَلَى الْكُفَّارِ؟ . فَقَالَ الْحَنَابِلَةُ: وَهُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَالْمَنْقُولُ عَنْ مُحَمَّدٍ فِي السِّيَرِ الْكَبِيرِ: إنَّهُ يَجُوزُ دَفْعُ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ لِلْكُفَّارِ مُطْلَقًا،.. وَذَلِكَ لِعُمُومِ قوله تعالى: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا﴾ . قَالَ ابْنُ قُدَامَةَ: وَلَمْ يَكُنْ الأَسِيرُ يَوْمَئِذٍ إلا كَافِرًا وَلِقَوْلِهِ ﷺ: ﴿فِي كُلِّ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ﴾ وَقَدْ وَرَدَ فِي حَدِيثِ ﴿أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ - ﵄ - قَالَتْ: قَدِمَتْ عَلَيَّ أُمِّي وَهِيَ مُشْرِكَةٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَاسْتَفْتَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قُلْت: إنَّ أُمِّي قَدِمَتْ وَهِيَ رَاغِبَةٌ، أَفَأَصِلُ أُمِّي؟ قَالَ: نَعَمْ، صِلِي أُمَّك﴾ وَلأَنَّ صِلَةَ الرَّحِمِ مَحْمُودَةٌ فِي كُلِّ دِينٍ، وَالإِهْدَاءُ إلَى الْغَيْرِ مِنْ مَكَارِمِ الأَخْلاقِ. الموسوعة الفقهية ج٢٦
والشخص غير المسلم إذا كان يسأل فلا يخلو:
١- إما أن يكون محتاجًا حاجة ضرورية لطعام بحيث لو لم تطعمه لهلك، فلك أن تطعمه في هذه الحال، إلا إذا كان محاربًا معاديًا للإسلام، فيترك. وتكون الأعطية في هذه الحال من الصدقة، لا من الزكاة.
٢- وإما أن تكون حاجة هذا الشخص ليست ضرورية كالحالة السابقة فهذا يمكن أن نعطيه من باب تأليف قلبه ودعوته للإسلام لما في ذلك من المصلحة العظيمة. والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد
2705
المجلد
العرض
53%
الصفحة
2705
(تسللي: 4683)