موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
الاقتراض من البنك الربوي لشراء منزل
[السُّؤَالُ]
ـ[أريد أن آخذ قرضًا من البنك لشراء منزل وتتم هذه المعاملة كالتالي:
١- أشترك في بنك الإسكان وأدفع مبلغ ١٨٢ دينارا شهريا لمدة أربع سنوات أي ٨٧٣٦ دينارا، هذا المبلغ يصبح ١٠٠٠٠ دينارا (ادخار + فوائد (.
٢- من حقي اقتراض مبلغ من البنك وقدره ٢٠٠٠٠ دينار، مدة التسديد: ١٣ سنة بفائض ٦.٧٥% سنويا.
٣- إضافة إلى ذلك هناك قرض تكميلي بمبلغ ٢٠٠٠٠ دينار بفائض ٨.٢٥%. .
عند اقتناء المنزل أكون مستأجرًا له من البنك إلى نهاية مدة السداد ثم يكون ملكًا لي. ومدة السداد تتراوح ما بين ١٣ إلى ١٥ سنة، فما حكم ذلك؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
التعامل بالربا من كبائر الذنوب، وقد توعد الله تعالى عليه وعيدًا شديدًا، فقال ﷿: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ) البقرة/٢٧٨، ٢٧٩، وقال: (الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) البقرة/٢٧٥
وثبت أن النبي ﷺ لعن آكل الربا ومؤكله. رواه البخاري (٥٩٦٢)، وآكل الربا آخذه، ومؤكله معطيه. وفي هذه المعاملة المسؤول عنها كل من الشخص والبنك آكل للربا ومؤكله. وقال النبي ﷺ: " درهم ربا يأكله الرجل وهو يعلم أشد عند الله من ستة وثلاثين زنية" رواه أحمد والطبراني وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم ٣٣٧٥، وقال: (الربا اثنان وسبعون بابا أدناها مثل إتيان الرجل أمه) رواه الطبراني في الأوسط، وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم ٣٥٣٧
وقد أجمع العلماء على تحريم كل قرض جر نفعا، قال ابن قدامة ﵀: (وكل قرض شرط فيه أن يزيده فهو حرام بغير خلاف. قال ابن المنذر: أجمعوا على أن المُسلف إذا شرط على المستلف زيادة أو هدية، فأسلف على ذلك أن أخذ الزيادة على ذلك ربا.
وقد روي عن أبي بن كعب وابن عباس وابن مسعود أنهم نهوا عن قرض جر منفعة) المغني ٦/٤٣٦
ثانيًا:
وأما كونك تكون مستأجرًا للبيت حتى يتم السداد ثم يصبح ملكًا لك، فهذا أيضًا محرم، وقد سبق في إجابة السؤال رقم (١٤٣٠٤) بيان تحريم الإجارة المنتهية بالتمليك.
وبالجملة فهذه المعاملة محرمة وهي ظلمات بعضها فوق بعض، ولا يجوز لمسلم أن يتساهل في التعامل بالربا بعد ثبوت الوعيد الشديد عليه، وتحريمه تحريمًا قطيعًا، بل الواجب هو تحري الحلال فإن كل جسم نبت من حرام فالنار أولى به، ومن ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه.
وقد سئلت اللجنة الدائمة عن حكم الإسلام في أخذ قرض من البنك بالربا لبناء بيت متواضع؟
فأجابت:
يحرم أخذ قرض من البنوك وغيرها بربا سواء كان أخذ القرض للبناء أو للاستهلاك في طعام أو كسوة أو مصاريف علاج، أم كان أخذه للتجارة به وكسب بمائه، أم غير ذلك، لعموم آيات النهي عن الربا، وعموم الأحاديث الدالة على تحريمه، كما إنه لا يجوز إيداع مال في البنوك ونحوها بالربا.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم
فتاوى اللجنة الدائمة (١٣/٣٨٥)
والله تعالى أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[أريد أن آخذ قرضًا من البنك لشراء منزل وتتم هذه المعاملة كالتالي:
١- أشترك في بنك الإسكان وأدفع مبلغ ١٨٢ دينارا شهريا لمدة أربع سنوات أي ٨٧٣٦ دينارا، هذا المبلغ يصبح ١٠٠٠٠ دينارا (ادخار + فوائد (.
٢- من حقي اقتراض مبلغ من البنك وقدره ٢٠٠٠٠ دينار، مدة التسديد: ١٣ سنة بفائض ٦.٧٥% سنويا.
٣- إضافة إلى ذلك هناك قرض تكميلي بمبلغ ٢٠٠٠٠ دينار بفائض ٨.٢٥%. .
عند اقتناء المنزل أكون مستأجرًا له من البنك إلى نهاية مدة السداد ثم يكون ملكًا لي. ومدة السداد تتراوح ما بين ١٣ إلى ١٥ سنة، فما حكم ذلك؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
التعامل بالربا من كبائر الذنوب، وقد توعد الله تعالى عليه وعيدًا شديدًا، فقال ﷿: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ) البقرة/٢٧٨، ٢٧٩، وقال: (الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) البقرة/٢٧٥
وثبت أن النبي ﷺ لعن آكل الربا ومؤكله. رواه البخاري (٥٩٦٢)، وآكل الربا آخذه، ومؤكله معطيه. وفي هذه المعاملة المسؤول عنها كل من الشخص والبنك آكل للربا ومؤكله. وقال النبي ﷺ: " درهم ربا يأكله الرجل وهو يعلم أشد عند الله من ستة وثلاثين زنية" رواه أحمد والطبراني وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم ٣٣٧٥، وقال: (الربا اثنان وسبعون بابا أدناها مثل إتيان الرجل أمه) رواه الطبراني في الأوسط، وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم ٣٥٣٧
وقد أجمع العلماء على تحريم كل قرض جر نفعا، قال ابن قدامة ﵀: (وكل قرض شرط فيه أن يزيده فهو حرام بغير خلاف. قال ابن المنذر: أجمعوا على أن المُسلف إذا شرط على المستلف زيادة أو هدية، فأسلف على ذلك أن أخذ الزيادة على ذلك ربا.
وقد روي عن أبي بن كعب وابن عباس وابن مسعود أنهم نهوا عن قرض جر منفعة) المغني ٦/٤٣٦
ثانيًا:
وأما كونك تكون مستأجرًا للبيت حتى يتم السداد ثم يصبح ملكًا لك، فهذا أيضًا محرم، وقد سبق في إجابة السؤال رقم (١٤٣٠٤) بيان تحريم الإجارة المنتهية بالتمليك.
وبالجملة فهذه المعاملة محرمة وهي ظلمات بعضها فوق بعض، ولا يجوز لمسلم أن يتساهل في التعامل بالربا بعد ثبوت الوعيد الشديد عليه، وتحريمه تحريمًا قطيعًا، بل الواجب هو تحري الحلال فإن كل جسم نبت من حرام فالنار أولى به، ومن ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه.
وقد سئلت اللجنة الدائمة عن حكم الإسلام في أخذ قرض من البنك بالربا لبناء بيت متواضع؟
فأجابت:
يحرم أخذ قرض من البنوك وغيرها بربا سواء كان أخذ القرض للبناء أو للاستهلاك في طعام أو كسوة أو مصاريف علاج، أم كان أخذه للتجارة به وكسب بمائه، أم غير ذلك، لعموم آيات النهي عن الربا، وعموم الأحاديث الدالة على تحريمه، كما إنه لا يجوز إيداع مال في البنوك ونحوها بالربا.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم
فتاوى اللجنة الدائمة (١٣/٣٨٥)
والله تعالى أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
5329