اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
محظورات الإحرام

[السُّؤَالُ]
ـ[ما هي الأمور التي يجب على المحرم أن يمتنع عنها؟.]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
محظورات الإحرام: هي الممنوعات التي يمنع منها الإنسان بسبب الإحرام، ومنها:
١- حلق شعر الرأس، لقوله تعالى: (ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محلَّه) البقرة/١٩٦، وألحق العلماء بحلق الرأس حلق سائر شعر الجسم، وألحقوا به أيضًا تقليم الأظافر، وقصها.
٢- استعمال الطيب بعد عقد الإحرام، سواء في ثوبه أو بدنه، أوفي أكله أو في تغسيله أو في أي شيء يكون. فاستعمال الطيب محرم في الإحرام، لقوله ﷺ في الرجل الذي وقصته ناقته: (اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه ولا تخمروا رأسه، ولا تحنطوه) والحنوط أخلاط من الطيب تجعل على الميت.
٣- الجماع. لقوله تعالى: (فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج) البقرة/١٩٧
٤- المباشرة لشهوة. لدخولها في عموم قوله (فلا رفث) ولأنه لا يجوز للمحرم أن يتزوج ولا أن يخطب، فلأن لا يجوز أن يباشر من باب أولى.
٥- قتل الصيد. لقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم) المائدة/٩٥، وأما قطع الشجر فليس بحرام على المحرم، إلا ما كان داخل الأميال (وهي حدود الحرم)، سواء كان محرمًا أو غير محرم، ولهذا يجوز في عرفة أن يقلع الأشجار ولو كان محرمًا، لأن قطع الشجر متعلق بالحرم لا بالإحرام.
٦- من المحظورات الخاصة بالرجال لبس القميص والبرانس والسراويل والعمائم والخفاف، لقول النبي ﷺ وقد سئل ما يلبس المحرم؟ فقال: (لا يلبس القميص ولا البرانس ولا السراويل ولا العمائم ولا الخفاف) إلا أنه ﷺ استثنى من لم يجد إزارًا فليلبس السراويل، ومن لم يجد النعلين فليلبس الخفين.
وهذه الأشياء الخمسة صار العلماء يعبرون عنها بلبس المخيط، وقد توهم بعض العامة أن لبس المخيط هو لبس ما فيه خياطة، وليس الأمر كذلك، وإنما قصد أهل العلم بذلك أن يلبس الإنسان ما فصل على البدن، أو على جزء منه كالقميص والسراويل، هذا هو مرادهم، ولهذا لو لبس الإنسان رداءً مرقّعًا، أو إزارًا مرقّعًا فلا حرج عليه، ولو لبس قميصًا منسوجًا بدون خياطة كان حرامًا.
٧- ومن محظورات الإحرام وهو خاص بالمرأة النقاب، وهو أن تغطي وجهها، وتفتح لعينيها ما تنظر به، فإن النبي ﷺ نهي عنه، ومثله البرقع، فالمرأة إذا أحرمت لا تلبس النقاب ولا البرقع، والمشروع أن تكشف وجهها إلا إذا مرّ الرجال غير المحارم بها، فالواجب عليها أن تستر وجهها ولا يضرها إذا مس وجهها هذا الغطاء.
وبالنسبة لمن فعل هذه المحظورات ناسيًا أو جاهلًا أو مكرهًا، فلا شيء عليه، لقول الله تعالى: (وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمّدت قلوبكم) الأحزاب/٥ وقال تعالى في قتل الصيد وهو من محظورات الإحرام: (يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدًا فجزاء مثل ما قتل من النعم) المائدة /٩٥ فهذه النصوص تدل على أن من فعل المحظورات ناسيًا أو جاهلًا فلا شيء عليه.
وكذلك إذا كان مكرهًا لقوله تعالى: (من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدرًا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم) النحل / ١٠٦ فإذا كان هذا من الإكراه على الكفر، فما دونه أولى.
ولكن إذا ذكر من كان ناسيًا وجب عليه التخلي عن المحظور، وإذا علم من كان جاهلًا وجب عليه التخلي عن المحظور، وإذا زال الإكراه عمن كان مكرهًا وجب عليه التخلي عن المحظور، مثال ذلك لو غطى المحرم رأسه ناسيًا ثم ذكر فإنه يزيل الغطاء، ولو غسل يده بالطيب ثم ذكر وجب عليه غسلها حتى يزول أثر الطيب وهكذا.

[الْمَصْدَرُ]
من كتاب فتاوى منار الإسلام للشيخ ابن عثيمين ج/٢ ص/٣٩١-٣٩٤.
3898
المجلد
العرض
67%
الصفحة
3898
(تسللي: 5876)