اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
هل يجتمعن في بيت إحداهن لأداء صلاة التراويح؟

[السُّؤَالُ]
ـ[نحن في قرية لا يوجد فيها نساء يذهبن إلى الجامع، والجامع أيضًا لا يوجد فيه مكان مخصص للنساء، فهل يجوز لمجموعة من النساء التجمع في أحد المنازل لصلاة التراويح لوحدهن في جماعة؟ وإن جاز فهل الصلاة تكون سرية أو ماذا؟ وكيف يمكن لهن الصلاة في جماعة إذا كانت الصلاة جهرية كالصبح أو العشاء وكانت إحداهن إمامًا فهل تجهر بالقراءة أو لا؟.]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولًا:
يجوز للنساء أن يجتمعن لأداء صلاة التراويح في بيت إحداهنَّ بشرط عدم التبرج والزينة في الخروج، وبشرط الأمن وعدم الفتنة.
قال الشيخ ابن عثيمين ﵀:
" ولا بأس بحضور النساء صلاة التراويح إذا أمنت الفتنة، بشرط أن يخرجن محتشمات غير متبرجات بزينة ولا متطيبات " انتهى.
"مجموع فتاوى ابن عثيمين" (١٤/السؤال رقم ٨٠٨) .
والأفضل لهن أن تصلي كل واحدة منهن في بيتها، بل في قعر بيتها، وقد نصَّ النبي ﷺ على أن صلاة النساء للفرض في بيوتهن خير لهنَّ من الصلاة في المساجد، فأولى أن تكون النافلة مثله.
عن أم سلمة ﵂ عن النبي ﷺ أنه قال: (خَيْرُ مَسَاجِدِ النِّسَاءِ قَعْرُ بُيُوتِهِنَّ) . رواه أحمد (٢٦٠٠٢) وحسَّنه الألباني في "صحيح الترغيب" (٣٤١) .
بل إن صلاة المرأة في بيتها خير من صلاة جماعة في المسجد الحرام أو النبوي خلف النبي ﷺ.
عَنْ أُمِّ حُمَيْدٍ امْرَأَةِ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵄ أَنَّهَا جَاءَتْ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُحِبُّ الصَّلاةَ مَعَكَ. قَالَ: قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكِ تُحِبِّينَ الصَّلاةَ مَعِي، وَصَلاتُكِ فِي بَيْتِكِ خَيْرٌ لَكِ مِنْ صَلاتِكِ فِي حُجْرَتِكِ، وَصَلاتُكِ فِي حُجْرَتِكِ خَيْرٌ مِنْ صَلاتِكِ فِي دَارِكِ، وَصَلاتُكِ فِي دَارِكِ خَيْرٌ لَكِ مِنْ صَلاتِكِ فِي مَسْجِدِ قَوْمِكِ، وَصَلاتُكِ فِي مَسْجِدِ قَوْمِكِ خَيْرٌ لَكِ مِنْ صَلاتِكِ فِي مَسْجِدِي. قَالَ: فَأَمَرَتْ، فَبُنِيَ لَهَا مَسْجِدٌ فِي أَقْصَى شَيْءٍ مِنْ بَيْتِهَا وَأَظْلَمِهِ، فَكَانَتْ تُصَلِّي فِيهِ حَتَّى لَقِيَتْ اللَّهَ ﷿. رواه أحمد (٢٦٥٥٠) وصححه ابن خزيمة (١٦٨٩)، وحسَّنه الألباني في "صحيح الترغيب" (٣٤٠) .
والحديث بوَّب عليه الإمام ابن خزيمة بقوله: باب اختيار صلاة المرأة في حجرتها على صلاتها في دارها، وصلاتها في مسجد قومها على صلاتها في مسجد النبي ﷺ وإن كانت صلاة في مسجد النبي ﷺ تعدل ألف صلاة في غيرها من المساجد، والدليل على أن قول النبي ﷺ: " صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد " أراد به صلاة الرجال دون صلاة النساء.
وقال الشيخ عبد العظيم آبادي ﵀:
ووجه كون صلاتهن في البيوت أفضل للأمن من الفتنة، ويتأكد ذلك بعد وجود ما أحدث النساء من التبرج والزينة. " عون المعبود " (٢ / ١٩٣) .
ثانيًا:
إذا اجتمعت النساء في بيتٍ وفق الشروط السابقة جاز أن يصلين جماعة، وتقف إمامتهن في وسطهن ولا تتقدّم عليهن، ولا تؤم الرجال ولو كانوا من محارمها، وتجهر بصلاتها كما يجهر الرجل في الصلوات الجهرية، على أن لا تُسمع صوتها الرجال إلا أن يكونوا من محارمها.
عن أم ورقة بنت عبد الله بن نوفل الأنصارية أنها استأذنت النبي ﷺ أن تتخذ في دارها مؤذنا فأذن لها ... وأمرها أن تؤم أهل دارها. رواه أبو داود (٥٩١) وحسنة الشيخ الألباني في " إرواء الغليل " (٤٩٣) .
وعن عائشة أنها كانت تؤذن وتقيم وتؤم النساء وتقف وسطهن.
وعن عائشة أنها أمت نسوة في المكتوبة فأمتهن بينهن وسطًا.
وعَنْ حُجَيْرَة بنت حصين قَالَتْ: أَمَّتْنَا أُمُّ سَلَمَةَ قَائِمَةً وَسَطَ النِّسَاءِ.
وعن أم الحسن أنها رأت أم سلمة زوج النبي ﷺ تؤم النساء تقوم معهن في صفهن.
قال الشيخ الألباني ﵀ بعد تخريج تلك الآثار:
وبالجملة فهذه الآثار صالحة للعمل بها ولاسيما وهي مؤيدة بعموم قوله ﷺ: " إنما النساء شقائق الرجال " ... .
" صفة صلاة النبي ﷺ " (ص ١٥٣ – ١٥٥) باختصار.
وقال ابن قدامة ﵀:
وتجهر في صلاة الجهر، وإن كان ثَمَّ (أي هناك) رجالٌ: لا تجهر، إلا أن يكونوا من محارمها، فلا بأس. " المغني " (٢ / ١٧) .
والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
2202
المجلد
العرض
48%
الصفحة
2202
(تسللي: 4180)