موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
استثمر والدهم لهم أموالا ولم يكن يخرج زكاتها، فما العمل؟
[السُّؤَالُ]
ـ[أنا شابٌّ في السادسة والعشرين من العمر، استثمر أبي لنا مالًا في شركةِ مضاربةٍ، ولم أكن أعلمُ عنها حتى الآن، ولما رأيت بنودَ عقد المضاربة، نصَّ أحدُها على ما يلي:
على المضاربِ إخراجُ زكاة ماله بنفسه.
سؤالي: ما هو مقدار الزكاةِ الواجبِ إخراجُها عليّ، حيث إن هذا الاستثمارَ مضى عليه أربعةٌ وعشرون عامًا لم يُخرَج زكاتُه؟
وهل يجب أن يكون من رأس المال نفسه المستثمر منه، أم يجوز إخراجُها من غيره، حيث إنَّنِي أعمل، ولي راتبٌ؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولًا:
قد ذكرت أن هذا المال كان مستثمرًا في شركة مضاربة، وليست كل الأموال التي يساهم بها في الشركات تجب فيها الزكاة، بل في ذلك تفصيل، وقد سبق بيانه في جواب السؤال رقم (٦٩٩١٢)، فإن كانت الزكاة واجبة في هذا المال فعليك بالمبادرة بإخراجها ونسأل الله أن يتقبل منك.
ثانيًا:
تأخير إخراج الزكاة - لعذر أو لغير عذر - لا يُسقطُها مع مضيِّ السنين؛ لأنها حقٌّ أوجبه الله تعالى للفقراء والمساكين وسائرِ المستحقين.
قال النوويُّ في "المجموع" (٥/٣٠٢):
" إذا مضت عليه سنون ولم يؤد زكاتها لزمه إخراج الزكاة عن جميعها " انتهى.
وجاء في "الموسوعة الفقهية" (٢٣/٢٩٨):
" إذا أتى على المكلّف بالزّكاة سنون لم يؤدّ زكاته فيها، وقد تمّت شروطُ الوجوبِ، لم يسقط عنه منها شيءٌ اتّفاقًا، ووجب عليه أن يؤدّيَ الزّكاة عن كلّ السّنينِ الّتي مضت ولم يخرج زكاتَه فيها " انتهى.
وانظر سؤال رقم (٦٩٧٩٨) .
فالواجب عليك المبادرة إلى إخراج الزكاة عن جميع السنواتِ الماضية، قبل أن تأخذك النفسُ بالتسويف والتأجيل.
ولا يختلف الحكم سواء كان هذا المال ملكًا لأبيكم. أو كان ملكًا لكم وهو يستثمره لكم. لأن الزكاة واجبة فيه في الحالتين.
سئل الشيخ ابن عثيمين: عن رجلٍ تُوفيَ وفي ذمته زكاةٌ: فهل تُخرجُ وتُقدَّمُ على قسمةِ التركة؟
فأجاب:
" إذا كان هذا الرجل المسؤولُ عنه يخرجُ الزكاةَ في حياته، ولكن تم الحولُ ومات، فعلى الورثةِ إخراجُ الزكاة ِ، لقوله ﷺ: (اقضوا الله، فالله أحق بالوفاء) .
وأما إذا كان تعمَّدَ ترك إخراج الزكاة، ومَنعَها بخلًا: فهذا محلُّ خلافٍ بين العلماء ﵏ والأحوط والله أعلم أن الزكاةَ تُخرَج؛ لأنه تعلَّقَ بها حقُّ أهلِ الزكاةِ فلا تسقط، وقد سبق حقُّ أهل الزكاة في هذا المالِ حقَّ الورثة، ولكن لا تبرأُ ذمة الميت بذلك؛ لأنه مصرٌّ على عدمِ الإخراج، والله أعلم " انتهى.
"مجموع فتاوى ابن عثيمين" (١٨/رقم ٤٣) .
ثالثًا:
لا حرج في إخراج الزكاة من غير المال الذي وجبت فيه الزكاة، كما لو أخرجتها من راتبك أو غيره، وقد نص على ذلك أهل العلم.
قال ابن قدامة:
" وإخراج الزكاة من غير النصاب جائز ".
"المغني" (٢/٢٨٧) .
بل نقل بعض أهل العلم الإجماع على ذلك:
قال عبد العزيز بن أحمد البخاري: يجوز بالإجماع أداء حقِّ الفقيرِ من غير النصاب.
"كشف الأسرار" (٣/٣٧٠) .
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[أنا شابٌّ في السادسة والعشرين من العمر، استثمر أبي لنا مالًا في شركةِ مضاربةٍ، ولم أكن أعلمُ عنها حتى الآن، ولما رأيت بنودَ عقد المضاربة، نصَّ أحدُها على ما يلي:
على المضاربِ إخراجُ زكاة ماله بنفسه.
سؤالي: ما هو مقدار الزكاةِ الواجبِ إخراجُها عليّ، حيث إن هذا الاستثمارَ مضى عليه أربعةٌ وعشرون عامًا لم يُخرَج زكاتُه؟
وهل يجب أن يكون من رأس المال نفسه المستثمر منه، أم يجوز إخراجُها من غيره، حيث إنَّنِي أعمل، ولي راتبٌ؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولًا:
قد ذكرت أن هذا المال كان مستثمرًا في شركة مضاربة، وليست كل الأموال التي يساهم بها في الشركات تجب فيها الزكاة، بل في ذلك تفصيل، وقد سبق بيانه في جواب السؤال رقم (٦٩٩١٢)، فإن كانت الزكاة واجبة في هذا المال فعليك بالمبادرة بإخراجها ونسأل الله أن يتقبل منك.
ثانيًا:
تأخير إخراج الزكاة - لعذر أو لغير عذر - لا يُسقطُها مع مضيِّ السنين؛ لأنها حقٌّ أوجبه الله تعالى للفقراء والمساكين وسائرِ المستحقين.
قال النوويُّ في "المجموع" (٥/٣٠٢):
" إذا مضت عليه سنون ولم يؤد زكاتها لزمه إخراج الزكاة عن جميعها " انتهى.
وجاء في "الموسوعة الفقهية" (٢٣/٢٩٨):
" إذا أتى على المكلّف بالزّكاة سنون لم يؤدّ زكاته فيها، وقد تمّت شروطُ الوجوبِ، لم يسقط عنه منها شيءٌ اتّفاقًا، ووجب عليه أن يؤدّيَ الزّكاة عن كلّ السّنينِ الّتي مضت ولم يخرج زكاتَه فيها " انتهى.
وانظر سؤال رقم (٦٩٧٩٨) .
فالواجب عليك المبادرة إلى إخراج الزكاة عن جميع السنواتِ الماضية، قبل أن تأخذك النفسُ بالتسويف والتأجيل.
ولا يختلف الحكم سواء كان هذا المال ملكًا لأبيكم. أو كان ملكًا لكم وهو يستثمره لكم. لأن الزكاة واجبة فيه في الحالتين.
سئل الشيخ ابن عثيمين: عن رجلٍ تُوفيَ وفي ذمته زكاةٌ: فهل تُخرجُ وتُقدَّمُ على قسمةِ التركة؟
فأجاب:
" إذا كان هذا الرجل المسؤولُ عنه يخرجُ الزكاةَ في حياته، ولكن تم الحولُ ومات، فعلى الورثةِ إخراجُ الزكاة ِ، لقوله ﷺ: (اقضوا الله، فالله أحق بالوفاء) .
وأما إذا كان تعمَّدَ ترك إخراج الزكاة، ومَنعَها بخلًا: فهذا محلُّ خلافٍ بين العلماء ﵏ والأحوط والله أعلم أن الزكاةَ تُخرَج؛ لأنه تعلَّقَ بها حقُّ أهلِ الزكاةِ فلا تسقط، وقد سبق حقُّ أهل الزكاة في هذا المالِ حقَّ الورثة، ولكن لا تبرأُ ذمة الميت بذلك؛ لأنه مصرٌّ على عدمِ الإخراج، والله أعلم " انتهى.
"مجموع فتاوى ابن عثيمين" (١٨/رقم ٤٣) .
ثالثًا:
لا حرج في إخراج الزكاة من غير المال الذي وجبت فيه الزكاة، كما لو أخرجتها من راتبك أو غيره، وقد نص على ذلك أهل العلم.
قال ابن قدامة:
" وإخراج الزكاة من غير النصاب جائز ".
"المغني" (٢/٢٨٧) .
بل نقل بعض أهل العلم الإجماع على ذلك:
قال عبد العزيز بن أحمد البخاري: يجوز بالإجماع أداء حقِّ الفقيرِ من غير النصاب.
"كشف الأسرار" (٣/٣٧٠) .
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
2322