موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
لا ميراث للأحفاد من جدهم إذا كان له ابن حي أو أبناء
[السُّؤَالُ]
ـ[توفي جدي قبل أبيه، وأبناء جدي ومنهم أبي وأعمامي لم يرثوا شيئًا من جدهم، أما أبناء والد جدي ورثوا وعندما نقول لهم أعطونا من الورث أو لماذا نحن لا نرث؟ يقولون: إن جدكم مات قبل أبيه لذلك لا ترثون. وأيضًا يقولون حتى ترثوا لابد أن يتوفى جميع أبناء والد جدي وهم الآن على قيد الحياة. السؤال: هل حجتهم صحيحة؟ أي: أننا لا نرث من الناحية الشرعية.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
من شروط الإرث: تحقق حياة الوارث بعد موت المورث. ولهذا فإن والدك وأعمامك يرثون من أبيهم إذا مات في حياتهم وترك مالًا.
وأما إذا مات والد الجد فإنه يرثه ورثته الأحياء، وهم أبناؤه، ولا يرثه أبناء ابنه المتوفى؛ لأنهم محجوبون حينئذ.
والقاعدة: أنه إذا اجتمع في المسألة ابن أو أبناء، مع أبناء ابن، فإن أبناء الابن (الأحفاد) يُحجبون بأعمامهم ولا يرثون شيئا.
وعليه؛ فما قيل لكم صحيح، فلا ميراث لأبيك وأعمامك من والد جدك، ما دام له أبناء.
وقد سئل الشيخ عبد الله بن جبرين حفظه الله: هل يرث الأحفاد جدهم إذا كان والدهم قد توفي قبل الجد؟ وإذا كانت الإجابة بالنفي فلماذا؟
فأجاب: "الأحفاد هم أولاد البنين دون أولاد البنات، فإذا مات أبوهم قبل أبيه لم يرثوا من الجد إن كان له ابن لصلبه أو بنون؛ فإن الابن أقرب من ابن الابن، فإن كان الجد ليس له بنون ولو واحدًا وإنما له بنات: فللأحفاد ما بقي بعد ميراث البنات، وكذا يرثون جدهم إن لم يكن له بنون ولا بنات فيقومون مقام أولاده للذكر مثل حظ الأنثيين " انتهى من "مجلة الحرس الوطني" (العدد ٢٦٤، تاريخ ١ / ٦ / ٢٠٠٤) .
لكن يمكن لهؤلاء الأحفاد أن يحصلوا على شيء من تركة جدهم بطريقين:
الطريق الأول: أن يوصي لهم الجد قبل وفاته بالثلث من تركته أو أقل، وهذا في حال أن يكون له مال كثير، وهذه الوصية أوجبها بعض العلماء واستحبها كثيرون.
ودليل هذا قوله تعالى: (كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ
وَالأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ) البقرة/١٨٠.
قال الشيخ ابن عثيمين ﵀: من فوائد الآية: وجوب الوصية للوالدين والأقربين لمن ترك مالًا كثيرًا؛ لقوله تعالى: (كُتِبَ عَلَيْكُمْ)؛ واختلف العلماء ﵏ هل هذا منسوخ
بآيات المواريث أم هو محكم، وآيات المواريث خَصَّصَتْ؟ على قولين؛ فأكثر العلماء
على أنه منسوخ؛ ولكن القول الراجح أنه ليس بمنسوخ؛ لإمكان التخصيص؛ فيقال: إن
قوله تعالى: (لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ) مخصوص بما إذا كانوا وارثين؛ بمعنى أنهم إذا
كانوا وارثين فلا وصية لهم اكتفاءً بما فرضه الله لهم من المواريث؛ وتبقى الآية
على عمومها فيمن سوى الوارث ...
ومنها: جواز الوصية بما شاء من المال؛ لكن هذا مقيد بحديث سعد بن أبي وقاص ﵁ أنه قال للنبي ﷺ: (أتصدق بثلثي مالي؟ قال: لا؛ قال: فالشطر؟ قال: لا؛ قال: فالثلث؟ قال: الثلث؛ والثلث كثير) متفق عليه؛ وعلى هذا فلا يزاد في الوصية على ثلث المال؛ فتكون الآية مقيدة بالحديث.
ومنها: أن الوصية الواجبة إنما تكون فيمن خلّف مالًا كثيرًا؛ لقوله تعالى: (إِنْ تَرَكَ خَيْرًا)، فأما من ترك مالًا قليلًا: فالأفضل أن لا يوصي إذا كان له ورثة؛ لقول النبي ﷺ لسعد بن أبي وقاص ﵁: (إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس) متفق عليه " انتهى من " تفسير سورة البقرة " (٢/٣٠٦) .
والطريق الثاني: أن يهب أعمامهم لهم من نصيبهم شيئًا يوزعونه عليهم.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[توفي جدي قبل أبيه، وأبناء جدي ومنهم أبي وأعمامي لم يرثوا شيئًا من جدهم، أما أبناء والد جدي ورثوا وعندما نقول لهم أعطونا من الورث أو لماذا نحن لا نرث؟ يقولون: إن جدكم مات قبل أبيه لذلك لا ترثون. وأيضًا يقولون حتى ترثوا لابد أن يتوفى جميع أبناء والد جدي وهم الآن على قيد الحياة. السؤال: هل حجتهم صحيحة؟ أي: أننا لا نرث من الناحية الشرعية.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
من شروط الإرث: تحقق حياة الوارث بعد موت المورث. ولهذا فإن والدك وأعمامك يرثون من أبيهم إذا مات في حياتهم وترك مالًا.
وأما إذا مات والد الجد فإنه يرثه ورثته الأحياء، وهم أبناؤه، ولا يرثه أبناء ابنه المتوفى؛ لأنهم محجوبون حينئذ.
والقاعدة: أنه إذا اجتمع في المسألة ابن أو أبناء، مع أبناء ابن، فإن أبناء الابن (الأحفاد) يُحجبون بأعمامهم ولا يرثون شيئا.
وعليه؛ فما قيل لكم صحيح، فلا ميراث لأبيك وأعمامك من والد جدك، ما دام له أبناء.
وقد سئل الشيخ عبد الله بن جبرين حفظه الله: هل يرث الأحفاد جدهم إذا كان والدهم قد توفي قبل الجد؟ وإذا كانت الإجابة بالنفي فلماذا؟
فأجاب: "الأحفاد هم أولاد البنين دون أولاد البنات، فإذا مات أبوهم قبل أبيه لم يرثوا من الجد إن كان له ابن لصلبه أو بنون؛ فإن الابن أقرب من ابن الابن، فإن كان الجد ليس له بنون ولو واحدًا وإنما له بنات: فللأحفاد ما بقي بعد ميراث البنات، وكذا يرثون جدهم إن لم يكن له بنون ولا بنات فيقومون مقام أولاده للذكر مثل حظ الأنثيين " انتهى من "مجلة الحرس الوطني" (العدد ٢٦٤، تاريخ ١ / ٦ / ٢٠٠٤) .
لكن يمكن لهؤلاء الأحفاد أن يحصلوا على شيء من تركة جدهم بطريقين:
الطريق الأول: أن يوصي لهم الجد قبل وفاته بالثلث من تركته أو أقل، وهذا في حال أن يكون له مال كثير، وهذه الوصية أوجبها بعض العلماء واستحبها كثيرون.
ودليل هذا قوله تعالى: (كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ
وَالأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ) البقرة/١٨٠.
قال الشيخ ابن عثيمين ﵀: من فوائد الآية: وجوب الوصية للوالدين والأقربين لمن ترك مالًا كثيرًا؛ لقوله تعالى: (كُتِبَ عَلَيْكُمْ)؛ واختلف العلماء ﵏ هل هذا منسوخ
بآيات المواريث أم هو محكم، وآيات المواريث خَصَّصَتْ؟ على قولين؛ فأكثر العلماء
على أنه منسوخ؛ ولكن القول الراجح أنه ليس بمنسوخ؛ لإمكان التخصيص؛ فيقال: إن
قوله تعالى: (لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ) مخصوص بما إذا كانوا وارثين؛ بمعنى أنهم إذا
كانوا وارثين فلا وصية لهم اكتفاءً بما فرضه الله لهم من المواريث؛ وتبقى الآية
على عمومها فيمن سوى الوارث ...
ومنها: جواز الوصية بما شاء من المال؛ لكن هذا مقيد بحديث سعد بن أبي وقاص ﵁ أنه قال للنبي ﷺ: (أتصدق بثلثي مالي؟ قال: لا؛ قال: فالشطر؟ قال: لا؛ قال: فالثلث؟ قال: الثلث؛ والثلث كثير) متفق عليه؛ وعلى هذا فلا يزاد في الوصية على ثلث المال؛ فتكون الآية مقيدة بالحديث.
ومنها: أن الوصية الواجبة إنما تكون فيمن خلّف مالًا كثيرًا؛ لقوله تعالى: (إِنْ تَرَكَ خَيْرًا)، فأما من ترك مالًا قليلًا: فالأفضل أن لا يوصي إذا كان له ورثة؛ لقول النبي ﷺ لسعد بن أبي وقاص ﵁: (إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس) متفق عليه " انتهى من " تفسير سورة البقرة " (٢/٣٠٦) .
والطريق الثاني: أن يهب أعمامهم لهم من نصيبهم شيئًا يوزعونه عليهم.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
5724