اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
تكفين الميت في قميص

[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز أن يكفن الرجل في قميص؟]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
الأفضل أن لا يكفن الرجل في قميص، بل يكفن في ثلاثة أثواب، يلف فيها لفًاّ، كما فُعل برسول الله ﷺ.
فعن عَائِشَةَ ﵂ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ يَمَانِيَةٍ بِيضٍ مِنْ كُرْسُفٍ لَيْسَ فِيهِنَّ قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ) رواه البخاري (١٢٦٤) ومسلم (٩٤١) .
الكُرْسُف هُوَ الْقُطْن.
قال ابن حزم: " ما تخير الله تعالى لنبيه إلا أفضل الأحوال " انتهى.
"المحلى" (٥/١١٨) .
فالأفضل أن لا يكفن الرجل في قميص، وإن كان تكفينه في القميص جائزًا.
قال النووي: لا يكره تكفين الميت في القميص لحديث ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ لَمَّا تُوُفِّيَ، جَاءَ ابْنُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعْطِنِي قَمِيصَكَ أُكَفِّنْهُ فِيهِ، وَصَلِّ عَلَيْهِ، وَاسْتَغْفِرْ لَهُ، فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ ﷺ قَمِيصَهُ، فَقَالَ: آذِنِّي أُصَلِّي عَلَيْهِ، فَآذَنَهُ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ جَذَبَهُ عُمَرُ ﵁ فَقَالَ: أَلَيْسَ اللَّهُ نَهَاكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ؟ فَقَالَ: أَنَا بَيْنَ خِيَرَتَيْنِ، قَالَ: (اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ) فَصَلَّى عَلَيْهِ، فَنَزَلَتْ: (وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ) رواه البخاري (٥٧٩٦) .
وعن جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: أَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ بَعْدَ مَا أُدْخِلَ حُفْرَتَهُ فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ، فَوَضَعَهُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَنَفَثَ عَلَيْهِ مِنْ رِيقِهِ وَأَلْبَسَهُ قَمِيصَهُ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَكَانَ كَسَا عَبَّاسًا قَمِيصًا قَالَ سُفْيَانُ: وَقَالَ أَبُو هَارُونَ يَحْيَى: وَكَانَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَمِيصَانِ فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلْبِسْ أَبِي قَمِيصَكَ الَّذِي يَلِي جِلْدَكَ.
قَالَ سُفْيَانُ: فَيُرَوْنَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَلْبَسَ عَبْدَ اللَّهِ قَمِيصَهُ مُكَافَأَةً لِمَا صَنَعَ. رواه البخاري (١٢٧٠) .
وقد ترجم له البيهقي في "السنن الكبرى" (٣/٥٦٤) بقوله: " باب جواز التكفين في القميص وإن كنا نختار ما اختير لرسول الله ﷺ " انتهى.
وسبب تكفينه ﷺ لعبد الله بن أبي في قميصه:
قيل: لتطييب قلب ابنه. قال النووي: وهو أظهر.
وقيل: لأنه كان قد كسا العباس عم رسول الله ﷺ ثوبًا حين أسر يوم بدر، فأعطاه الرسول ﷺ ثوبًا بدله لئلا يبقى لكافر عنده فضل.
وقيل: فعل ذلك النبي ﷺ إجابة لسؤال ابنه حين سأله ذلك.
انظر: "المجموع" (٥/١٥٢)، "المغني" (٣/٣٨٤) .
وقال بعض العلماء بكراهة التكفين في القميص.
قال النووي: " وهذا ضعيف بل باطل من جهة الدليل، لأن المكروه ما ثبت فيه نهي مقصود، ولم يثبت في هذا شيء، فالصواب أنه لا يكره، لكنه خلاف الأولى " انتهى.
انظر: "المجموع" (٥/١٥٣)، "المغني" (٣/٣٦٨) .
وأما المرأة؛ فتكفن في قميص، وانظر جواب السؤال رقم (٩٨١٨٩) ففيه بيان صفة كفن المرأة.
والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
4650
المجلد
العرض
75%
الصفحة
4650
(تسللي: 6628)