موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
يقترضون ولا يعيدون فما العمل
[السُّؤَالُ]
ـ[نحن في حالة سيئة جدًا حيث أن الناس هنا لا يحفظون الأمانة ولا الكلمة الحمد لله فزوجي يعمل وقلبه عطوف جدًا وعندما يسأله الناس أن يقترضوا منه مالًا أو كتبًا إسلامية (غير رخيصة) فإن هؤلاء الأخوة (أغلبهم لا يعملون ويعيشون على معونات الحكومة) لا يعيدون ما اقترضوه وربما يعطون تلك الكتب لشخص آخر بدون علم زوجي، وزوجي يجده من الصعب أن يطلب منهم ما اقترضوه، أشعر بأنني سأطلب منهم أن يعيدوا ما اقترضوه ولكن زوجي لا يحب هذا ولا أنا كذلك فماذا نفعل؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
اعلمي أنّ الله ﷿ لا يضيع أجر من أحسن عملًا، والقرض الحسن من أفضل القربات وأجل الطاعات.
ولكن إن علم زوجك أنّ هذا المقترض لا يحفظ الأمانة ولا يؤديها ويماطل في سداد الدّين فلا حرج عليه إذا امتنع عن إقراضه المال وإعارته الكتب.
وأما إن كان معسرًا لا مال عنده فالأفضل إنظاره والرفق به قال الله ﷿: (وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة) .
وأما لو طلبت حق زوجك أو طلبه هو: فلا حرج عليه لأنه حق له ولكن عليه أنْ يرفق ويحسن فقد قال النبي ﷺ: (مات رجل فقيل له: ما كنت تقول؟ قال: كنت أبايع الناس فأتجوز عن الموسر وأخفف على المعسر، فغفر له) رواه البخاري رقم ٢٢١٦
ويجب على من استدان أنْ يردّ الدين قال الله: (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ أَدَاءهَا أَدَّى اللَّهُ عَنْهُ وَمَنْ أَخَذَ يُرِيدُ إِتْلافَهَا أَتْلَفَهُ اللَّهُ) البخاري ٢٢١٢
واعلمي أنه لا يضيع شيء عند الله وأنكما ستستردان ما ذهب وضاع عليكما في الدنيا وأنكما ستأخذانه حسنات يوم القيامة أحوج ما يكون الناس إلى الحسنات. والله ولي التوفيق.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد
[السُّؤَالُ]
ـ[نحن في حالة سيئة جدًا حيث أن الناس هنا لا يحفظون الأمانة ولا الكلمة الحمد لله فزوجي يعمل وقلبه عطوف جدًا وعندما يسأله الناس أن يقترضوا منه مالًا أو كتبًا إسلامية (غير رخيصة) فإن هؤلاء الأخوة (أغلبهم لا يعملون ويعيشون على معونات الحكومة) لا يعيدون ما اقترضوه وربما يعطون تلك الكتب لشخص آخر بدون علم زوجي، وزوجي يجده من الصعب أن يطلب منهم ما اقترضوه، أشعر بأنني سأطلب منهم أن يعيدوا ما اقترضوه ولكن زوجي لا يحب هذا ولا أنا كذلك فماذا نفعل؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
اعلمي أنّ الله ﷿ لا يضيع أجر من أحسن عملًا، والقرض الحسن من أفضل القربات وأجل الطاعات.
ولكن إن علم زوجك أنّ هذا المقترض لا يحفظ الأمانة ولا يؤديها ويماطل في سداد الدّين فلا حرج عليه إذا امتنع عن إقراضه المال وإعارته الكتب.
وأما إن كان معسرًا لا مال عنده فالأفضل إنظاره والرفق به قال الله ﷿: (وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة) .
وأما لو طلبت حق زوجك أو طلبه هو: فلا حرج عليه لأنه حق له ولكن عليه أنْ يرفق ويحسن فقد قال النبي ﷺ: (مات رجل فقيل له: ما كنت تقول؟ قال: كنت أبايع الناس فأتجوز عن الموسر وأخفف على المعسر، فغفر له) رواه البخاري رقم ٢٢١٦
ويجب على من استدان أنْ يردّ الدين قال الله: (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ أَدَاءهَا أَدَّى اللَّهُ عَنْهُ وَمَنْ أَخَذَ يُرِيدُ إِتْلافَهَا أَتْلَفَهُ اللَّهُ) البخاري ٢٢١٢
واعلمي أنه لا يضيع شيء عند الله وأنكما ستستردان ما ذهب وضاع عليكما في الدنيا وأنكما ستأخذانه حسنات يوم القيامة أحوج ما يكون الناس إلى الحسنات. والله ولي التوفيق.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد
5909