اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
أحكام تارك الصلاة

[السُّؤَالُ]
ـ[صرحت الأحاديث الصحاح بكون تارك الصلاة كافرًا وإذا أخذنا بظاهر الحديث وجب منع تارك الصلاة عمدًا من جميع حقوقه في الإرث، وتخصيص مقابر خاصة بهم وعدم الصلاة والسلام عليهم، بحيث إنه لا أمن وسلام على كافر، ولا ننسى أنه لو قمنا بإحصاء المصلين من بين الرجال المؤمنين وغير المؤمنين قد لا يتعدى ٦% والنساء أقل من ذلك، فما رأي الشرع فيما سبق وما حكم إلقاء السلام أو رده على تارك الصلاة؟ .]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
اختلف العلماء في تارك الصلاة عمدًا من المسلمين إذا لم يجحد وجوبها فقال بعضهم هو كافر كفرًا يخرج من ملة الإسلام ويعتبر مرتدًا ويستتاب ثلاثة أيام فإن تاب فيها؛ وإلا قتل لردته، فلا يصلى عليه صلاة الجنازة ولا يدفن في مقابر المسلمين ولا يسلم عليه حيًا أو ميتًا ولا يرد ﵇ ولا يستغفر له ولا يترحم عليه ولا يرث ولا يورث ماله بل يجعل ماله فيئا في بيت مال المسلمين، سواء كثر تاركو الصلاة عمدًا أم قّلوا، فالحكم لا يختلف بكثرتهم وقلتهم.
وهذا القول هو الأصح والأرجح في الدليل لقول النبي ﷺ: " العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر " أخرجه الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح، وقوله ﷺ: " بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة " أخرجه الإمام مسلم في صحيحه مع أحاديث أخرى في ذلك.
وقال جمهور العلماء إن جحد وجوبها فهو كافر مرتد عن دين الإسلام وحكمه كما تقدم تفصيله في القول الأول، وإن لم يجحد وجوبها لكنه تركها كسلًا مثلًا فهو مرتكب كبيرة غير أنه لا يخرج بها من ملة الإسلام وتجب استتابته ثلاثة أيام فإن تاب فالحمد لله وإلا قتل حدًا لا كفرًا، وعلى هذا يغسل ويكفن ويصلى عليه ويدعى له بالمغفرة والرحمة ويدفن في مقابر المسلمين ويرث ويورث، وبالجملة تجري عليه أحكام المسلمين العصاة حيًا وميتًا.

[الْمَصْدَرُ]
من فتاوى اللجنة الدائمة ٦/٤٩
1099
المجلد
العرض
35%
الصفحة
1099
(تسللي: 3077)